صنعاء / سبأ:أكد رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة عمق العلاقات اليمنية التركية الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، وإستراتيجية هذه العلاقات انطلاقا من الروابط الاجتماعية والعقائدية والثقافية.ولفت الأخ رئيس الوزراء لدى حضوره أمس بصنعاء حفل تدشين المؤسسة الأهلية اليمنية التركية للتنمية إلى حرص اليمن على الاستفادة من التجربة التركية المتقدمة في مجال التنمية وبناء الاقتصاد، مشيرا إلى أن تدشين هذه المؤسسة يحمل العديد من الدلالات الكبيرة عن طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، والحرص المشترك على تفعيلها وتطويرها في كافة المجالات خاصة التنموية.
وعبر الأخ باسندوة عن تقديره لجمهورية تركيا الشقيقة وقيادتها على تجاوبها مع طلبات اليمن في الظروف الراهنة، وما أبدته من استعداد لتقديم الكثير من العون، ومن ذلك استقبالها لعشرات الجرحى لمعالجتهم في المستشفيات التركية، معربا عن تفاؤله الكبير بعلاقات اليمن بتركيا والتي كان لها مواقف ممتازة في مناصرة قضايا الشعوب العربية.وقال” نحن نريد من القيادة التركية أن تقف مع الشعب اليمني، وتكون لنا الدليل والمرشد في الطريق الذي يوصلنا إلى التنمية والنهوض وتحقيق تطلعات أبنائنا إلى غد أفضل ومستقبل مشرق”.وأثنى على الجهود المتميزة للسفير التركي لدى اليمن وما يقوم به من دور كبير في تنشيط العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتفعيلها في كافة المجالات.وتطرق رئيس الوزراء في سياق كلمته إلى مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية.. مؤكدا ضرورة الالتزام بما نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية للخروج من الوضع الراهن.. مشيرا إلى أن الطرف الذي يرفض الإذعان لذلك هو الخاسر وعليه أن يدرك أن الشعب حتما هو المنتصر شاء من شاء وأبى من أبى، لافتا أن المجتمع الدولي مع اليمن ويدعم كل ما من شانه تحقيق أمنه واستقراره.واستغرب باسندوة من الحملة الإعلامية الممنهجة التي تهدف للإساءة إلى تاريخه النضالي وسمعته ونظافة يده.. لافتا إلى ان مثل هذه الأبواق والاتهامات الباطلة لن تزيده إلا أصراراً وعزيمة على مواصلة مهامه في كل ما يصب بمصلحة البلد والخير لابنائها.. مؤكدا انه على استعداد تام لأي مساءلة عن أي تصرف فيه إساءة لاستخدام السلطة أو أموال الدولة، وانه سيتعامل بكل شفافية وصدق مع الشعب اليمني في هذا الجانب.من جانيه أكد السفير التركي بصنعاء فضلي تشو رمان أهمية افتتاح هذه المؤسسة وهي الأولى من نوعها في تنمية آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين ولما لها من دور فعال في بناء مجتمع وطني جديد، مؤكدا بأن السفارة التركية تدعم مثل هذا النهج.وأوضح السفير أن المؤسسة الأهلية اليمنية التركية ستعمل على تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين من خلال الفعاليات التي ستنظمها في مجالات الثقافة والتعليم والاجتماع والسياسة والاقتصاد، مؤكدا ترحيب تركيا بالتوجهات المتزايدة للحكومة اليمنية والمتعلقة بتعزيز علاقات التعاون بينهما.بدوره أشار رئيس المؤسسة الأهلية اليمنية التركية للتنمية الدكتور محمد عيدروس الحميقاني الى أن المؤسسة هي مؤسسة غير حكومية وغير ربحية، تهدف في الأساس إلى توطيد العلاقات الثنائية بين الشعبين اليمني والتركي في جميع المجالات التنموية والاستفادة من تبادل التجارب بين الجانبين، منوها بأن العلاقات الثنائية بين اليمن وتركيا في تطور متنام وهو ما خلق توجهات صادقة لدى تركيا لإلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين خلال الفترة القادمة.وثمن دور تركيا في معالجة 51 مصاباً من الأحداث التي عاشها الوطن خلال العام الماضي وسعيها إلى إنشاء العديد من المشاريع الصحية في اليمن.تخلل الحفل لذي حضره وزيرا الثقافة الدكتور عبد الله عوبل والشباب والرياضة معمر الارياني وعدد من مسؤولي السفارة التركية.. فقرات غنائية مشتركة قدمها عدد من الزهرات اليمنية والتركية.وفي نهاية الحفل قدم رئيس المؤسسة الدكتور محمد الحميقاني وعضو المؤسسة عبد الله الاكوع درع المؤسسة للأخ محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء وللسفير التركي فضلي تشو رمان ورجل الأعمال محمد صلاح وعدد من الجهات الراعية والداعمة للمؤسسة.