دشن الأسبوع الثالث للتحصين لإقليم شرق المتوسط .. باسندوة :
صنعاء / سبأ:دشن رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة أمس بصنعاء الأسبوع الثالث للتحصين لإقليم شرق المتوسط، والذي يتزامن مع الأسبوع العالمي الأول للتحصين.وفي حفل التدشين اعتبر رئيس الوزراء اختيار صنعاء لتدشين هذا الأسبوع تقديرا وعرفانا للقطاع الصحي اليمني الذي استطاع الحفاظ على مكاسب حققها البرنامج الوطني للتحصين الموسع خلال فترة كانت من اخطر واشد الفترات وطأة على المجتمع اليمني في العام الماضي.
وقال” لقد تمكن القطاع الصحي أن ينفذ خلال تلك الفترة العصيبة حملة وطنية للتحصين وعدة جولات من الأنشطة الصحية المتنقلة في المناطق النائية طافت فيها فرق التطعيم كل أرجاء الوطن ودقت باب كل بيت، ديدنها في ذلك منح كل طفل يعيش في هذا الوطن الحبيب قطرة حياة أو حقنة سلامة ووقاية من أمراض فتاكة، طالما حصدت فيما مضى الكثير من أرواح فلذات أكبادنا”.وأوضح الأخ باسندوة ان الدلالة الثانية لاختيار صنعاء لتدشين هذا الأسبوع ان الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ممثلة بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط تعلن للعالم اجمع تأييدها القوي لجهود بلادنا في رفع العنت والمعاناة عن كاهل الشعب اليمني انسانيا وصحيا.. مشيرا الى ان الوقوف الدائم لأشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى جانب اليمن في معالجة جميع القضايا التي المت وتلم بنا تأكيدا لتأييدهم ودعمهم وحبهم لهذا البلد، وما حضور سفراء دول مجلس التعاون أمس إلا تأكيدا لتلك المشاعر والمواقف الأخوية النبيلة.وأكد رئيس الوزراء ان الحكومة تنظر للحالة الصحية للشعب اليمني بعين الحرص والرعاية وتولي ذلك اهتماما بالغا ايمانا بالواجب وبالحق الإنساني وبالمردود الاقتصادي والاجتماعي والفكري والثقافي فلا تنمية دون عقول مبدعة مستنيرة وبالبدن السليم المعافى يستطيع الإنسان ان يستثمر طاقاته الذهنية بكفاءة واقتدار.
ووجه جميع قيادات السلطة المحلية في المحافظات والمديريات بالمتابعة والمراجعة الدورية لاداء برنامج التحصين الموسع في محافظاتهم ومديرياتهم كمهمة أساسية ضمن قائمة مهامهم الاعتيادية واتخاذ الإجراءات المحلية الداعمة والضامنة لرفع التغطية بخدماته وصيانتها والوصول لكل طفل.. مؤكدا ان التطعيم استثمار انساني وصحي واقتصادي مضمون النتائج.وأشار الأخ باسندوة إلى أهمية انطلاق أسبوع التحصين سنويا كمناسبة تشحذ فيها الهمم وتتكاتف فيها الجهود للتذكير بأهمية التطعيم ولرفع الوعي الجماهيري وزيادة الإقبال على خدمات التحصين التي تزداد وتيرتها خلال نفس الفترة، وبهدف منح كل طفل حقه في أن يتحصن ويسلم من الإصابة أو الإعاقة وتبعاتهما الصحية والنفسية والاجتماعية السيئة.وعبر الأخ رئيس الوزراء عن شكره لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللدول الصديقة والشقيقة والأمم المتحدة ومنظماتها ممثلة بمنظمتي الصحة العالمية واليونيسيف والشركاء التنمويين ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية ولكل من حمل هم بلادنا معنا وآزرنا في ميدان العمل دعما لهذا الوطن وحبا لشعبه الكريم.. معربا عن تقديره لطلائع الخير والسلام من الرجال والنساء الذين يجولون في بطون الأودية وقمم الجبال وفي كل إرجاء اليمن من فرق تطعيم قاصدة أحياء المدن والقرى والمحلات لتحصين أطفالنا فلهم جل التقدير وخالص التحية وكل الاحترام وبهم وبأمثالهم نعتز.
وتمنى رئيس مجلس الوزراء في ختام كلمته لأسبوع التحصين الإقليمي الثالث كل النجاح.. معبرا عن ثقته من ان جميع الجهات المعنية الرسمية والشعبية وعلى كل المستويات عازمة وقادرة على إنجاح هذه الأسبوع وجعله مثلا يقتدى به.من جانبه أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد العنسي في كلمته التي ألقاها في الحفل أن الوزارة وضمن فعاليات الأسبوع ستنفذ العديد من الأنشطة أبرزها الجولة الأولى من النشاط الإيصالي بشقيه الروتيني والتكاملي في جميع مديريات ومحافظات الجمهورية بهدف الوصول إلى الأطفال والأمهات في المناطق النائية عبر فرق صحية تتنقل في القرى والتجمعات السكنية لتقدم خدمات التحصين وغيرها من خدمات الرعاية الصحية الأولية وذلك طوال الأسبوع .. مقدرا ومشيدا بالدعم والرعاية التي يحظى بها القطاع الصحي من قبل القيادة السياسية العليا ممثلة بالأخ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية والأخ محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء والذي بذل جهودا كبيرة وفاعلة في كبح جائحة مرض الحصبة وشلل الأطفال التي عمت الوطن خلال الستة الأشهر الماضية وأثمرت في توفير الموارد المالية الكافية لتنفيذ الحملة الوطنية للتحصين والتي تم خلالها تطعيم ثمانية ملايين طفل دون سن العاشرة من العمر في الجمهورية .
وأعلن وزير الصحة العامة والسكان بدء مشروع الوزارة ممثلة بالبرنامج الوطني للتحصين الموسع في إدخال لقاح الفيروسات العجلية (الروتا) المضاد للإسهالات ضمن قائمة اللقاحات التي يقدمها البرنامج الوطني للتحصين الموسع مجانا لجميع المستهدفين من الأطفال وبدعم من حلف اللقاحات العالمي وبمساهمة الحكومة .وأشاد بمساعدة ودعم المانحين من الدول والمنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمتا الصحة العالمية اليونيسيف .كما قدم وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الدكتور ماجد الجنيد عرضا موجزا لما حققه البرنامج الوطني للتحصين من إنجازات في مجال التحصينات ومكافحة الأمراض المعدية والطموحات والتحديات التي تواجهها الوزارة بهذا الصدد .من جانبه أوضح نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور عبد الله الصاعدي في كلمة المدير الإقليمي للمنظمة التي القاها نيابة عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور علاء الدين العلواني أن عملية التحصين تعد من أكثر التدخلات لإنقاذ وحماية الملايين من الأرواح كما وأنه من خلالها تم التخلص واستئصال مرض الجدري وإحراز تقدم كبير في استئصال شلل الأطفال وكذا تخفيض كبير في معدلات الوفيات الناجمة عن الحصبة ومن نقص ملحوظ في حالات العدوى المستدامة ، مشيدا بما حققته اليمن من تقدم في مجال مكافحة الأمراض المعدية .حضر الحفل عدد من الاخوة الوزراء ووكلاء الوزارات وأعضاء مجلسي النواب والشورى وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى اليمن وممثلي المنظمات الدولية المهتمة بالقطاع الصحي في اليمن .وعقب الحفل عقد وزير الصحة العامة والسكان ومعه نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور عبد الله الصاعدي وممثلون عن منظمة اليونيسيف مؤتمرا صحفيا لتسليط الضوء على أسبوع التحصين الذي يدشن في الجمهورية اليمنية لأول مرة تحت شعار (التحصين الاختيار الواضح) وكذا الإجابة على أسئلة الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة المتعلقة بالموضوعات الصحية المختلفة.