جدل مثار حول الزواج المختلط
دبي/ وكالات:عاد الجدل مجددا حول الزواج المختلط في الإمارات ما بين مؤيد له ومعارض، في ظل ازدياد حساسية المجتمع نحو هذه الزيجات خصوصا زواج الإماراتية من أجنبي. فبينما تطالب بعض النساء والرجال بعدم الوقوف في وجه هذا الزواج، وتقليل ضوابطه الصارمة والتي تصل إلى حد سحب الجنسية من الإماراتية التي تتزوج أجنبيا دون تصريح رسمي، يرى كثيرون وقف هذا الزواج حتى ما يختص بزواج الإماراتيين من أجنبيات، واعتبروا أن سيئات هذا الزواج المختلط تفوق حسناته بمراحل.وكان قد صدر قبل عامين قرار رسمي يحظر زواج النساء الإماراتيات من أجانب بدون تصريح رسمي من السلطات المختصة، وهو تصريح يصعب الحصول عليه في أحيان كثيرة. وإذا تم الزواج، لا يتم منح الجنسية الإماراتية لأزواج الإماراتيات الأجانب وأولادهن. ولا يقف الموضوع عند هذا الحد، فالإماراتية المتزوجة من أجنبي تحرم من أي إعانة قد تصرف لها من وزارة الشؤون الاجتماعية في حالة الطلاق أو وفاة الزوج. ويعاني ثمرة تلك الزيجات من نظرة المجتمع الدونية، وحين يكبرون، لاتقبل غالبية الأسر الإماراتية الخالصة تزويجهم أبناءها وبناتها. والمجتمع الإماراتي منقسم بين مؤيد لفكرة زواج الإماراتية من أجنبي ومعارض له، فالبعض يرى أن في الزواج المختلط حلا لمشكلة العنوسة وتأخر سن الزواج لدى الكثير من الإماراتيات، في حين يرى فيه آخرون سلبيات ومشاكل كثيرة، وخروج عن عادات وتقاليد المجتمع.ولا يمكن الحكم على زواج الإماراتية من وافد بالفشل فقط لأنها تزوجت غير ابن بلدها، ففشل الزواج ليس له علاقة بجنسية أطراف الزواج بقدر ما له علاقة بالأزواج أنفسهم. كغيرها من الزيجات، يمكن أن يتكلل زواج الإماراتية من أجنبي بالنجاح أو الفشل.