صنعاء / سبأ :خلص المشاركون في ندوة فكرية أقيمت أمس بعنوان « اليمن و تحديات الجيل الثاني من القاعدة إلى اهمية تضافر جميع الجهود لاحتواء الجيل الثاني لتنظيم القاعدة فكرياً من خلال تفعيل دور لجنة الحوار الفكري و تعزيز امكانات تحصين الشباب فكريا و حمايته من الإنخراط في أهداف ومقاصد التنظيمات والجماعات المتطرفة.و هدفت الندوة التي اقيمت على هامش معرض صنعاء الدولي الـ25 للكتاب الى الخروج برؤية موضوعية حول الآلية الواجب انتهاجها في التعامل مع الجيل الثاني من تنظيم القاعدة وكيفية تعزيز عوامل تحصين الشباب فكريا .و في الندوة التي ادارها محمد الغباري قدم الباحث سعبد عبيد مؤلف كتاب «تنظيم القاعدة.. النشأة ، الخلفية الفكرية ، والامتداد -اليمن نموذجاَ» توصيفاً موضوعياً لمفهوم الجيل الثاني من تنظيم القاعدة و الذي يرى أن افراده تابعون للجيل الأول المؤسس للتنظيم سواءً كانت التبعية بالولاء المباشر او العام .و تتبع عبيد خط سير تنظيم القاعدة من خلال منهاجه الفكري الذي أسهم بشكل فاعل في توفير الأرضية للجيل الثاني للإنضمام إلى القاعدة .. معتقدا أن الدور الذي سيلعبه الجيل الثاني في هذا التنظيم هو تحويل القناعة بقيمة الجهاد و أهميته إلى فعل تنفيذ بدورٍ عسكريٍ .و أشار إلى اختلاف الأهداف بين مقاصد الجيلين الثاني، والأول من خلال العمليات الإنتحارية التي يسعى من خلالها الجيل الأول للانتصار و طرد المحتل بينما يهدف الجيل الثاني من خلالها إلى إبراز الإرادة ، واستنزاف الخصم باي وسيلة وفي أي مكان ومهما كانت التضحيات .فيما تطرق الباحث الدكتور أمين المخلافي إلى البعد التدميري للجيل الثاني لتنظيم القاعدة و إتساعة الآخذ في التنامي في كل عملية و اثاره على الاقتصاد الوطني . و اعتبر الحذيفي أن تنظيم القاعدة في اليمن يهدف من خلال العمليات إلى تقويض الأمن ، و الإضرار بالاقتصاد و زعزعة الاستقرار ، و وضع اليمن ضمن الدول المستهدفة بحجة ضرب الإرهاب .. و أثريت الندوة بمداخلات الحضور من أكاديميين وباحثين ومهتمين عززت من وضوح الرؤية تجاه موضوع الندوة مؤكدة على تفعيل الحوار الفكري لاحتواء الاثار الكارثية لهذا الجيل وللارهاب عموما باعتباره ظاهرة دخيلة على مجتمعنا و تسيئ لاخلاقنا و قيمنا الاسلامية السمحاء وتتسبب بكثير من الاضرار والخسائر مستغلة في ذلك الجهل وهو ما يؤكد اهمية تحقيق مقاصد الحماية والتحصين للشباب والمغرر بهم حاضرا ومستقبلا.