في تطور للغضب النسائي حول تعديلات قامت بها وزارة العدل تلغي توقيع الزوجة الشرعي في وثيقة الزواج
صنعاء/ذويزن مخشف :صعدت قيادات نسائية وناشطات المجتمع المدني غضبها واحتجاجها بشأن خطوة وزارة العدل التي تضمنت قرارا لها بإلغاء التوقيع الشرعي للزوجة المرفق مع اسمها في عقد النكاح(الزواج) على الرغم إنها أحد طرفيه الأساسيين إلى جانب الرجل معتبرة إنه قرارا يستهدف أيضا محاولات المجتمع المدني للتصدي لظاهرة الزواج المبكر وفتح هذه القضية على مصراعيها في البلاد وطالبت بتشكيل تحالف واسع للمنظمات لمواجهة هذه القضية باعتبارها أحد أشكال التمييز ضد المرأة.وحول موضوع التعديلات التي جرت لنموذج عقد الزواج قالت رمزية الارياني رئيس اتحاد نساء اليمن”إن التعديل الذي ألغى توقيع الزوجة...يعد مؤشرا سلبيا يضيف معاناة جديدة للمرأة على الرغم إن كثيرا من التعديلات كانت إيجابية لاشتمالها على تفاصيل أكثر باستثناء تعديل إلغاء توقيع الزوجة”.وفي تصريح نشرته صحيفة(الميثاق) الصادرة المؤتمر الشعبي العام يوم أمس الاثنين تمنت الإرياني على وزارة العدل أن تعيد النظر في هذا التعديل وقالت”أنه يتضاد مع كثير من الرؤى والأطروحات التي يتبناها اتحاد نساء اليمن واللجنة الوطنية للمرأة بخصوص بعض النصوص القانونية ذات الصلة بحق المرأة ومشاكلها... وفي الصدارة منها مشاكل الزواج وحق المرأة في قبول أو رفض عقد الزواج الذي يعد عقد شراكة بين طرفين”.رئيسة اتحاد نساء اليمن رمزية الإرياني التي جددت في ذات التصريح تمنيها بأن يتم استيعاب بقية المقترحات التي يعمل اتحاد نساء اليمن واللجنة الوطنية للمرأة والمنظمات ذات الاهتمام على إدراجها ضمن مشاريع التعديلات القادمة أشادت في هذا السياق باستجابة الحكومة واللجنة الدستورية بمجلس النواب لبعض مقترحات الإتحاد واللجنة الوطنية للمرأة حول تعديلات دستورية وقانونية بهذا الصدد وإدراجها ضمن مشاريع التعديلات الواقعة تحت الدراسة والمناقشة. في هذه الإثناء عبرت الناشطة والكاتبة الصحفية أروى عبده عثمان عن أسفها لقرار وزارة العدل القاضي بإلغاء توقيع المرأة في عقد زواجها واصفة القرار بأنه انتهاك صريح وسافر لمزيد من التنازلات والاستهداف لحقوق المرأة التي شرع في تأسيسها الكثير من التعديلات التي ظهرت فيما بعد حرب صيف 1994ضمن قانون الأسرة وكانت مشروعات قوانين حملت مؤامرات بحق المرأة تحت مسمى قوانين شكلت من(الأعراف القبلية والدينية).وفي تعليقها حول التعديلات الجديدة التي اتخذتها وزارة العدل فيما يتعلق بعقد الزواج وإلغاء توقيع الزوجة من العقد قالت أروى لـ”14أكتوبر” أمس الاثنين إن ذلك الأمر جريمة أخرى تبعية للجرائم السابقة التي تلاحق المرأة وتستهدفها منذ سنين.ودعت أروى جميع المنظمات والمؤسسات العاملة مع المرأة إلى عدم السكوت والرضوخ لما قالت إنه تدهور في الحقوق الإنسانية خصوصا حقوق المرأة مشيرة إلى أن هناك تعاليم الأيدلوجية تتعنت بحقوق المرأة يكرسها وينشر مفاهيمها ضد المرأة عبر أناس من الذكور المفلسين الذين لا يسعون سوى لجحد حقوق المرأة إنسانيا وشرعيا.وطالبت أروى منظمات المجتمع المدني إلى مؤازرة المرأة اليمنية وإلى تشكيل تحالف يواجه الاعتداءات السافرة التي طالت حقوق المرأة مؤكدة على أهمية وضرورة أن تتخذ مختلف المنظمات خطوة جادة إزاء مجمل الأساليب والمغالطات التي يسعى لها أولئك المحبطون من مواقف ضد المرأة.وقالت الناشطة أروى عبده عثمان مخاطبة منظمات المجتمع والناشطين وقيادات المرأة في الأحزاب السياسية”علينا القول للمجتمع..كفاية استهدافا لحقوق المرأة..كفى انتهاكا... ستظل المرأة اليمنية شريكا أساسيا في رخاء وتقدم المجتمع اليمني... لن تقف المرأة في الظل بل ستكون واحدة من أعمدة العصور الحديثة لهذا الوطن... وليس كما يريدون لها أن تعود بإدراجها إلى العصور القديمة”.وانتقد مراقبون أيضا قرار الوزارة مؤكدين أنه ليس كل النساء يتزوجن يكون أولياؤهن آباؤهن كما ليس كل النساء يتزوجن أبكارا حتى تلغى توقيعاتهن ويكتفي بتوقيعات أولياء أمورهن.ويرى المراقبون وأنصار داعمون لحقوق المرأة الإنسانية والمدنية والسياسية أن تبعات تلك التعديلات التي تصدر من حين إلى آخر ضد المرأة هي تلك المشاريع ونصوص الجائرة في حق المرأة التي تم إدخالها إلى بعض القوانين بعد حرب 1994 أثناء مشاركة حزب (الإصلاح) في الحكومة الائتلافية التي أعقبت تلك الحرب المشؤومة.ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب عقب عيد الفطر المبارك مناقشة مصفوفة التعديلات التي تقدمت بها حكومة المؤتمر الشعبي العام لتعديل بعض تلك النصوص التي تستهدف المرأة. والتي تم إدخالها إلى بعض القوانين بعد حرب 1994م أثناء مشاركة حزب (الإصلاح) في الحكومة الائتلافية التي أعقبت تلك الحرب المشؤومة.موازاة لذلك وقع اتحاد نساء اليمن يوم أمس الأول(الأحد) اتفاقية تنفيذ برنامج مشروع التوعية بسن الزواج الآمن.. وقعه عن الاتحاد رمزية الارياني الأمينة العامة للاتحاد النسائي العربي العام رئيسة اتحاد نساء اليمن وممثل مشروع الخدمات الأساسية للصحة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(BHS) الدكتور حمودة حنفي مدير المشروع.ويهدف المشروع الذي تقدر تكلفتة(16780دولاراً) إلى رفع وعي أولياء الأمور في مديريتي السود والسودة في محافظة عمران بمخاطر الزواج المبكر وأهمية تأخير الزواج للفتيات الصغيرات حتى يكملن تعليمهن ويصلن إلى سن مناسب وامن للزواج.ويعتبر الاتحاد هذا المشروع إحدى الطرق والوسائل التي يسعى بها الاتحاد إلى رفع الوعي بالقضايا المجتمعية والصحية في سبيل الرقي بالمجتمع.
