رام الله (الضفة الغربية)/14اكتوبر/ (رويترز) : قالت مصادر فلسطينية أمس الخميس إن محكمة عسكرية إسرائيلية أصدرت حُكما بسجن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ثلاثين عاما.ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن الرئيس محمود عباس «استنكاره الشديد للقرار الجائر وغير المبرر بشأن الحكم غير القانوني الذي صدر عن المحكمة العسكرية الإسرائيلية ضد القائد والمناضل الأخ أحمد سعدات».وقال عباس «ان هذا القرار الذي تضمن الحكم على الأخ سعدات (بالسجن) لمدة 30 عاما لن يثبط عزيمتنا عن الاستمرار بالمطالبة بإطلاق سراحه وسراح جميع أسرانا الأبطال في السجون الاسرائيلية.»وقالت خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لرويترز» هذا حكم مرفوض ومدان وغير معترف به ونحن لا نعترف بالمحكمة التي أصدرته.»وأضافت «وهذا حكم سياسي وهو أعلى حكم سياسي في تاريخ المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي نعتبرها محاكم جائرة وغير شرعية وهو بمثابة محاكمة لمناضلين لديهم وجهة نظر وتاريخ مناضل ومصممين على النضال حتى إنهاء الاحتلال.»وأوضحت جرار أنها لا تتوقع استئناف الحكم لأن سعدات غير مُعترف بالمحكمة أصلا.واعتقلت القوات الإسرائيلية سعدات في عام 2006 من سجن أريحا بعد أربع سنوات من مكوثه فيه بناء على اتفاقية دولية أنهت حصارا إسرائيليا لمقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله.ونص الاتفاق على ان يكون سعدات في سجن أريحا تحت حماية أمريكية بريطانية.وتتهم إسرائيل سعدات الذي تولى أمانة سر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد اغتيال إسرائيل لأمينها العام السابق أبو علي مصطفى في عام 2001 بقصف مكتبه في رام الله بصاروخين حيث ردت الجبهة الشعبية باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبئام زئيفي.وقال سعدات في بيان وزعه يوم الخميس على وسائل الإعلام خلال محاكمته في سجن عوفر الإسرائيلي «أنا لا أقف لأُدافع عن نفسي أمام محكمتكم فقد سبق وأكدت أنني لا أعترف بشرعية هذه المحكمة باعتبارها امتدادا للاحتلال غير الشرعي وفق القانون الدولي إضافة لمشروعية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وهذا الموقف أُعيد التأكيد عليه.»وأضاف «هذه المحكمة التي أقف أمامها مجددا اليوم كأحد أدوات قمع شعبنا وقهره وكسر مقاومته مثال لعجز الاحتلال وسياساته عن فرض الأمر الواقع على الشعوب فعمر هذه المحكمة من عمر الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.»وتابع قائلا «وإذا ما راجعت الملفات التي تقف أمامها ستجد أن العديد من الملفات يمثل أصحابها للمرة الثانية أو الثالثة بمعنى أن هذه الآلة عجزت عن أن تشكل آلة ردع لمناضل أو لشعب مصمم على النضال من أجل حقوقه.»وترأس أحمد سعدات قائمة الجبهة الشعبية لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي جرت عام 2006 من سجنه وحصلت الجبهة في هذه الانتخابات على ثلاثة مقاعد.