في كلمة رئيس الوزراء خلال حلقة النقاش الخاصة بمناهضة التمييز ضد المرأة (السيداو):
صنعاء / سبأ :قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور إن اليمن كانت من اوائل الدول العربية التي وقعت على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة في مايو 1984م دون تحفظ بإستثناء المادة 29 كونها مادة اجرائية لاتخل بجوهر الاتفاقية ومضامينها.وأضاف أن مضامين الإتفاقية هي نفس المضامين والاسس التي اكدت عليها شريعتنا الاسلامية السمحاء منذ اكثر من اربعة عشر قرناً من الزمان .وأكد رئيس مجلس الوزراء في كلمته التي القاها نيابة عنه وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالسلام الجوفي خلال حلقة النقاش الخاصة بنتائج توصيات لجنة اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة (السيداو) والتي نظمتها امس بصنعاء اللجنة الوطنية للمرأة بالتعاون مع منظومة الامم المتحدة العاملة في اليمن .. أكد ان الحكومة لم ولن تألوا جهداً في تعزيز تلك الحقوق والتي تعد جزءاً اصيل ومكوناً اكيداً في نهج فخامة رئيس الجمهورية والذي اكد عليه في برنامجه الانتخابي .وقال « ينبغي ان نشير الى ابرز المكاسب التي تحققت للمرأة اليمنية في هذا المجال والتي منها إقرار حزمة من التعديلات القانونية المعززة لحقوقها وذلك في إطار مبادئ الدستور اليمني» ..مؤكداً أن تحقيق العدل والمساواة بين جميع المواطنين هي ترجمة لقيم الشريعة الاسلامية السمحاء التي كرمت الانسان افضل تكريم ورفعت مكانته رجلا كان أو امرأة.وأضاف أن تلك التعديلات قد جاءت متسقة مع استحقاق المادة (2) من الاتفاقية الدولية الداعية الى اجراء تعديلات قانونية في المنظومة التشريعية للدول الاطراف فيها .واشار الدكتور علي مجور إلى ان الحكومة اتخذت مجموعة من الاجراءات والتدابير لتحسين اوضاع المرأة منها التعبير عن احتياجات النوع الاجتماعي في خطة التنمية الراهنة قيد التنفيذ خاصة في مجالي التعليم والصحة والتوجه نحو التنمية المحلية بما في ذلك النهوض بأوضاع المرأة الريفية.وبين أن الباب العاشر من الخطة تمحور حول قضايا مكافحة العنف ضد المرأة ومن اهم اجراءاته الاستمرار في مراجعة وتعديل القوانين وهناك فريق عمل من القانونيين في اللجنة الوطنية للمرأة يعمل بصورة متواصلة لمراجعة القوانين المتعلقة بالمرأة .. في اتجاه تعزيز حقوقها التي كفلها الدستور .واشار رئيس الوزراء الى ان الاعوام القليلة الماضية شهدت تحسنا ملموسا لجهة النهوض بواقع المرأة والارتقاء بدورها السياسي والاقتصادي والادراي والاجتماعي,موضحا ازدياد اعداد النساء في المناصب القيادية بشكل ملحوظ بدءاًً بالوزارات والسفارات اليمنية بالخارج ومروراً بالوكلاء ومدراء العموم وغيرها من المواقع القيادية,فضلا عن ارتفاع عدد العاملات في السلك الدبلوماسي وفي سلك الشرطة والقضاء وفي مجال المال والاعمال.ولفت الى ان الابواب مازالت مفتوحة امام حركة التعيينات والترقيات للنساء المؤهلات والجديرات بمواقع صنع القرار.واضاف رئيس الوزراء أن التوصيات التي رفعتها اللجنة الدولية للإتفاقية صبت في إطار الاهتمامات والاولويات التي تعنى بها اليمن حيث تأتي قضية تعليم الفتاة في سلم اولوياتنا.وقال « نحن نسعى لتحقيق هدف التنمية الالفية (التعليم للجميع ) بحلول 2015م وكذا الحال بالنسبة لخفض نسبة الوفيات بين الامهات من خلال تحسين خدمات الامومة والطفولة وزيادة مستوى الوصول الى خدمات الصحة الانجابية وتثبيت الحد الادني لسن الزواج في قانون الاحوال الشخصية بإعتبارها مسألة أكثر أهمية اذا ما اخذنا بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والصحي لها».ونوه رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور بأن الحكومة كانت السباقة إلى تطبيق نظام الكوتا لتحسين مشاركة النساء في الحياة السياسية في الوقت الذي قوبل فيه هذا النظام بتجاوب ضعيف من قبل بعض اطراف العملية السياسية التي مازالت ترى ان المرأة عورة وان دورها ينبغي ان لايتجاوز ميادين الاقتراع للادلاء بالصوت .واكد ان الحكومة ستسير في ترجمة برنامج فخامة رئيس الجمهورية الانتخابي وتوجيهاته بهذا الصدد بما يعزز الاجراءات التي بدأتها وأن الانتخابات النيابية القادمة في ابريل 2009م هي المحك الحقيقي لكافة القوى السياسية ازاء التمكين السياسي للمرأة .ودعا رئيس الوزراء القطاعات النسوية في الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الى الاضطلاع بدورهن وحشد قدراتهن لتوجيهها بما يعزز مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان من خلال زيادة اعداد المرشحات ودعمهن للفوز بعضوية المجلس النيابي وغيرها من المجالس المنتخبة .ولفت إلى أن مسألة اعادة النظر في الالية الوطنية الحكومية المعنية بالنهوض بالمرأة كقضية اساسية قد اشارت اليها لجنة السيداو وأنها ستنال اهتمام الحكومة عبر تعزيز دور اللجنة الوطنية ورفع مستوى تمثيلها في الحكومة لتستطيع مواجهة تحديات تنمية المرأة بكفاءة اكبر وقدرات افضل.وأوضح رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور إلى ان الحكومة بصدد تدارس البروتوكول الاختياري للإتفاقية تمهيدا لتحويله الى مجلس النواب وذلك على غرار البروتوكول الاختياري للاتفاقيات الدولية الاخرى ومنها اتفاقية حقوق الطفل .أملاً ان تجد هذه القضايا صدى واسع لدى المنابر الدينية والاعلامية لجعل قضية تنمية المرأة مكونا راسخا في نشاطهم والتوعية المستمرة بها لما من شأنه تحقيق متطلبات النهوض بالمرأة ودورها في المجتمع وتأكيد الشراكة الكاملة والفاعلة للنساء والرجال .وفيما عبر عن تقديرالحكومة اليمنية لدور مؤسسات الدعم الدولية خلال الفترة الماضية اشار الى اهمية تعزيز مساهمة تلك المؤسسات بصورة اكبر في هذا المجال لتحقيق غاياتنا واهدافنا الوطنية وتنفيذ التزاماتنا الدولية في هذا المجال بوجه خاص وفي المجالات الاخرى بشكل عام.من جانبهما استعرضت المنسق المقيم للامم المتحدة براتيبها مهتا ورئيس اللجنة الوطنية للمرأة رشيدة الهمداني الجوانب التي مر بها التقرير الوطني السادس حول مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة الذي قدمته اليمن في يوليو المنصرم امام اللجنة الدولية للإتفاقية.وأشارتا الى اهمية تطبيق بنود هذه الاتفاقية وازالة العوائق التى تعترضها .كما استعرضت نائبة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة حورية مشهور توصيات اللجنة الدولية لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو ) التي شملت كل بنود الاتفاقية التي تغطي كافة مجالات تنمية المرأة وتعديل القوانين التي تتضمن تمييزا ضد المراة وتعزيز التدابير في مختلف المجالات .وبينت أن التوصيات قد شددت بضرورة التجاوب مع القضايا المستعجلة وذات الاولوية كتطبيق نظام الكوتا لتحسين مشاركة المرأة السياسية.وفي ختام الحلقة النقاشية طرحت العديد من المداخلات التي اثرت الحلقة النقاشية من قبل المشاركين ومندوبين من بعض الوزارات المختصة.
