هلسنكي/14اكتوبر/ رويترز:فاز الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري أمس الجمعة بجائزة نوبل للسلام لدوره في حل الصراعات.وسلطت الاضواء على اهتيساري (71 عاما) عندما نظم واستضاف محادثات بين الحكومة الاندونيسية وحركة اتشيه الحرة اللتين وقعتا اتفاقا للسلام في اغسطس عام 2005 لإنهاء 30 عاما من الصراع المسلح.وترك رجل الدولة بصمته في الدبلوماسية الدولية كمبعوث للاتحاد الاوروبي عندما اقنع الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسفيتش بقبول شروط حلف الأطلسي لإنهاء حملة القصف الجوي في كوسوفا عام 1999.وأسفر الجهد الذي قام به في كوسوفا عن ترشيحه لجائزة نوبل للسلام في عام 2000. وفي عام 2006 سرت انباء عن انه الفائز المرجح بالجائزة بعد النتيجة الناجحة لمحادثات اتشيه.وحتى مارس آذار من العام الماضي توسط اهتيساري في محادثات بين الصرب والألبان بشأن كوسوفا باعتباره مبعوثا للاتحاد الأوروبي. ووضع مسودة خطة تطالب باستقلال تحت اشراف الاتحاد الأوروبي مع حكم ذاتي واسع النطاق للأقلية الصربية في كوسوفا لكن صربيا وروسيا رفضتا الخطة.وربما يكون أهم ما اشتهر به اهتيساري في الخارج هو دوره كمسؤول بالامم المتحدة في المفاوضات بشأن استقلال ناميبيا عن حكم جنوب افريقيا الذي تحقق في عام 1990.وأجرى اهتيساري كدبلوماسي عملي ومباشر تحقيقا بشأن عمليات الامم المتحدة في العراق اثر التفجير الذي وقع في عام 2003 وأدى الى تدمير مقر المنظمة ببغداد ومقتل 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو.ودفعت النتائج التي توصل اليها بأن الأمن كانت «تشوبه أوجه خلل» و«قصور» الأمين العام للامم المتحدة حينئذ كوفي عنان لاقتراح تعديلات لاجراءات الأمن بالمنظمة الدولية بتكلفة 97 مليون دولار وخلق 778 وظيفة أمنية جديدة.وأظهر اهتيساري الذي تولى رئاسة فنلندا من عام 1994 الى عام 2000 مؤهلاته القيادية عندما قاد بلاده للانضمام الى الاتحاد الاوروبي في عام 1995 والوحدة الاقتصادية والنقدية في عام 1999 .وأمضى في الواقع حياته المهنية بالكامل تقريبا في العمل الدبلوماسي ويعرف بأنه أكثر ارتياحا والماما بالشؤون العالمية من السياسة المحلية.وانسحب اهتيساري من السياسة الوطنية في بلاده في عام 2000 ليقود عدة مؤسسات ومشروعات دولية تسعى للسلام والديمقراطية وحل الأزمات.وعمل كمفتش مستقل عن الأسلحة في ايرلندا الشمالية عامي 2000 و2001. وفي عام 2000 اختير كأحد ثلاثة «حكماء» لتقييم مدى التزام الحكومة في النمسا بتعزيز حقوق الانسان ومحاربة العنصرية.ومنذ ذلك الحين كان أيضا مبعوثا خاصا الامم المتحدة للأزمة الانسانية في القرن الافريقي وفي ابريل نيسان عام 2002 ترأس فريقا لتقصي الحقائق على الأرض بعد هجوم اسرائيلي استمر ثلاثة أسابيع على جنين في الضفة الغربية.واهتيساري متزوج وله ابن واحد.