في توضيح بشأن التدابير التي اتخذتها الحكومة لترشيد وخفض النفقات غير الضرورية :
صنعاء/ 14 أكتوبر/ متابعات :اوضح مصدر مسؤول برئاسة مجلس الوزراء أن القرار رقم ( 467) لعام 2008م الذي اتخذه المجلس في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء المنصرم الموافق الـ 16 من شهر ديسمبر الجاري ، قضى بتخفيض 50 بالمائة من اجمالي الاعتمادات المرصودة في موازنة عام 2009م ، وان القرار استثنى من ذلك التخفيض الأجور والمرتبات . وأشار المصدر الى أنه نظرا لتراجع اسعار النفط بصورة غير مسبوقة منذ حوالي 30 شهرا وما نجم عنه من تراجع في أسعاره من أعلى مستوى لها عند 146 دولارا للبرميل في شهر يوليو الفائت الى ما يقارب الـ 30 دولارا للبرميل في بداية النصف الثاني من ديسمبر الجاري فقد ترتب على ذلك زيادة في العجز النقدي الصافي بموازنة 2009 م من 427 مليار ريال إلى ما يزيد عن 532 مليار ريال عند بلوغ سعر برميل النفط 30 دولارا وبنسبة 27 بالمائة من اجمالي النفقات المقدرة بموازنة عام 2009م.تجدر الإشارة الى ان مجلس الوزراء ناقش في اجتماعه الذي عقده الثلاثاء الماضي الموافق 16 ديسمبر الجاري ، مذكرة وزير المالية بشأن ترشيد الإنفاق وضرورة الموائمة بين تدفق الايرادات وحدود النفقات وذلك استنادا الى احكام المادة السابعة من قانوني ربط الموازنة العامة للدولة وموازنات القطاع الاقتصادي للسنة المالية المقبلة 2009م والتي فوضت الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لخفض النفقات بما يتلاءم مع تدفق الموارد ولاسيما في ظل استمرار تراجع اسعار النفط الخام عن المقدر بالموازنة بما يحافظ على العجز في الحدود الآمنة .وفي ضوء ذلك اقر المجلس ترشيد وخفض النفقات غير الضرورية والتي لا ترتبط بصورة مباشرة بعملية التنمية بما في ذلك التوقف عن اتخاذ اي اجراءات او قرارات من شأنها اضافة اعباء مالية ، كما اقر تقليص عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارات اليمنية في الخارج الى أدنى حد ممكن ، ووقف شراء وسائل النقل واقتصار شراء الأثاث والتجهيزات على المباني والمنشآت الجديدة التي لم تؤثث من قبل وغير ذلك من الاجراءات الهادفة ترشيد الإنفاق العام . ووجه مجلس الوزراء ، وزارة المالية الإبلاغ بالمصرحات الشهرية وفقا للآلية المتبعة في ضوء الاجراءات والتدابير المقرة في الاجتماع وذلك اعتبارا من بداية العام المالي 2009م (ربعيا ) وعلى ان يراجع موقف التنفيذ الفعلي كل ثلاثة اشهر والذي على ضوئه تتم مراجعة المصرحات الربعية اللاحقة . كما وجه المجلس مصلحتي الضرائب والجمارك بمتابعة تحصيل وتوريد كافة الموارد المقرر تحصيلها من قبل المصلحتين وفقا لأحكام القوانين النافذة اولا بأول ، وتعزيز دور الرقابة الداخلية لمتابعة المكاتب والمنافذ ومراجعة اجراءات ربط وتحصيل الضريبة باتجاه تطوير مستوى عملية التحصيل ، مشددا على ضرورة ان تتخذ الجهات المعنية عن القطاعات البديلة والمتجددة الاجراءات اللازمة لتنمية الدور الاقتصادي لها والمساهمة في خلق موارد جديدة تعوض عن اي تذبذب في الموارد الاخرى .
