صنعاء / عبدالواحد الضراب :أكد رئيس ملتقى التقدم والرقي يحيى محمد عبدالله صالح أن العنف ضد الأطفال ظاهرة يعاني منها كل أطفال العالم وليس اليمن بعد أن أخذت أشكالاً متنوعة وخطيرة تهدد بأساليبها ووسائلها شريحة من الأطفال.وقال في كلمة له في إفتتاح اللقاء التشاوري وورشة العمل التدريبية حول(حماية الأطفال من العنف مسؤولية الجميع) صباح أمس الأول السبت بصنعاء والذي يستمر خلال الفترة من 19 - 21 / 10 /2008م إن ظاهرة العنف ضد الأطفال التي تفتت في بلادنا تفرض علينا جميعاً كأسرة وحكومة وأحزاب ومؤسسات مدنية وتعليمية وإعلامية تحمل المسئولية بكل جدية وتضامنية من أجل التصدي لهذه الظاهرة .ودعا رئيس ملتقى الرقي والتقدم الحكومة والأحزاب السياسية ومجلسي النواب والشورى إلى التعاطي بإيجابية مع كل الفعاليات والدعوات الهادفة إلى حماية الأطفال من العنف بكل صوره وأشكاله وإصدار التشريعات والقوانين التي تردع كل تلك الوسائل والأساليب المنحرفة. وشدد يحيى صالح على أهمية دور العلماء في الدفاع عن حقوق الأطفال والتصدي للفتاوى الظلامية التي تصدر عن البعض بإسم الدين مثل إباحة زواج القاصرات وختان الإناث وغيرها التي ليست من الدين الإسلامي في شيء ولا تتفق مع قيم وتقاليد مجتمعنا اليمني النبيلة.وتمنى رئيس ملتقى الرقي والتقدم للقاء الخروج بتوصيات ودراسات تخدم هدفاً إنسانياً وإجتماعياً سامياً يتمثل في محاربة العنف ضد الأطفال بحيث يتسنى لكل أطفال اليمن العيش الكريم وتضمن لهم الحقوق الكاملة في شتى المجالات .من جهتها ألقت وزير الشئون الإجتماعية والعمل أمة الرزاق حمد كلمة أشارت فيها إلى أهمية التعامل مع الأطفال ضحايا العنف من خلال تأهيلهم اجتماعياً ونفسياً وإعطائهم المزيد من الرعاية الأسرية وترسيخ قيم العطف والرحمة بين الأطفال .وأضافت « هناك ضحايا أبرياء من الأطفال جراء ممارسة العنف ضدهم من الأسرة أومن المجتمع أو من المدرسة وغيرها. وطالبت وزير الشئون الإجتماعية بوضع وتفعيل القوانين التي تجرم العنف ضد الأطفال وتحمي حقوقهم وتصون كرامتهم بما يكفل لهم حياة كريمة . ودعت المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية إلى التضامن والتعاون في تقديم كل الرعاية للأطفال ضحايا العنف. وفي اللقاء قدمت خمس أوراق عمل كانت الأولى بعنوان «الأطفال ضحايا العنف في ظل الحماية القضائية والمجتمعية « قدمتها القاضية أفراح بادويلان – عضو المكتب التنفيذي لملتقى التقدم والرقي و خطورة الأطفال ضحايا العنف على أمن المجتمع، بالإضافة إلى التأهيل النفسي والاجتماعية للأطفال ضحايا العنف وخرجت الورقة بالعديد من التوصيات . فيما تناولت الورقة الثانية المقدمة من مدير عام الدفاع الإحتماعي بوزارة الشئون الإجتماعية عادل ديوان الشرعبي بعنوان « دور وزارة الشئون الإجتماعية والعمل في مجال توفير الحماية للأطفال ضحايا العنف ، والبرامج التي تقدمها الوزارة لحماية الطفولة بمشاركة المجتمع « .أما الورقة الثالثة والتي كانت بعنوان « دور الأمانة الفنية للمجلس العلى للأمومة والطفولة « عبد الطيف الهمداني تطرق فيها إلى السياسات والتشريعات التي وضعها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لحماية الأطفال من العنف والدراسات والبحوث حول أسباب ظاهرة العنف ضد الأطفال. كما قدمت في اللقاء ورقتا عمل متكلاً من بشرى عبد العزيز الشايف والدكتور صلاح الدين الجماعي من جامعة عمران حملت الأولى عنوان «آلية حماية الأطفال من العنف ضد الأطفال « وحملت الثانية عنوان « الأطفال هم ضحايا عنف الكبار ».هذا وسيواصل اللقاء التشاوري أعماله صباح اليوم الاثنين بمناقشة العديد من أوراق العمل حول ظاهرة العنف ضد الأطفال.