باريس/14 أكتوبر/رويترز: قال سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة في مقابلة نشرت أمس الاثنين إن الوقت ليس في صالح الولايات المتحدة في نزاعها مع إيران بشأن برنامجها النووي. وتسعى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لفرض عقوبات جديدة على إيران من خلال مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع لتجاهلها مطالب بتعليق تخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن استخدامها في صنع وقود للمحطات النووية أو في صنع أسلحة نووية. وفي مقابلة مع صحيفة لوفيجارو الفرنسية قال زلماي خليل زاد إن تجربة إيران لجيل جديد من وحدات الطرد المركزي التي تخصب اليورانيوم ستقربها من الحصول على المواد الانشطارية اللازمة لصنع أسلحة نووية. وقال في تصريحات كتبت بالفرنسية «من وجهة نظر معينة الوقت ليس في صالحنا.. يخطط الإيرانيون الآن لتطوير جيل جديد أكثر فاعلية من وحدات الطرد المركزي وإذا ما أتقنوا التكنولوجيا اللازمة لصنع المواد الانشطارية ستزيد فرصتهم في الحصول على يورانيوم مخصب بدرجة أكبر.» وتخشى الدول الغربية من أن تسعى طهران لإنتاج أسلحة نووية لكن إيران تقول إن التخصيب جزء من برنامج نووي سلمي لا يهدف سوى إلى توليد الكهرباء، ومضى خليل زاد يقول «نظرا لأن إيران كان لديها برنامج للأسلحة النووية يتعارض مع التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي ونظرا لسياسات النظام وتصريحاته وارتباطه بجماعات معينة...سيكون السماح لها باكتساب القدرة على الحصول على أسلحة نووية خطيرا جدا.» ونشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأم المتحدة تقريرا في الأسبوع الماضي خلص إلى أن إيران بدأت تسرع من برنامج التخصيب بدلا من أن تعلق أنشطته. وقال خليل زاد إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى حل دبلوماسي وإن العقوبات الحالية التي تفرضها الأمم المتحدة تمثل ضغوطا على إيران، ومضى يقول «نحن نتفهم رغبة إيران في تطوير برنامج نووي مدني لتوليد الكهرباء ونحن نريد التعاون معها على تزويد مفاعلاتها بالوقود بشرط أن تعلق تخصيب اليورانيوم وأنشطة إعادة المعالجة.» في غضون ذلك نقل عن داود دانش جعفري وزير الاقتصاد والمالية الإيراني قوله أمس الاثنين إن ارتفاع أسعار النفط ستساعد إيران على مواجهة أي عقوبات جديدة تفرضها الأمم المتحدة على برنامجها النووي. ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن دانش جعفري قوله «لن تضر العقوبات الجديدة بالاقتصاد الإيراني...ارتفاع أسعار النفط ستساعد إيران على التعويض.» وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يوم السبت إن قوى العالم يمكنها إصدار قرار بفرض العقوبات لمدة مئة عام دون أن يردع ذلك إيران عن نشاطها النووي. وتخطى سعر النفط 99 دولارا للبرميل أمس الاثنين ولكن محمد علي خطيبي نائب مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الإيرانية الوطنية قال إنه لا يرى سببا يدعو دول منظمة أوبك لزيادة الإنتاج بما أن إمدادات الخام في السوق كافية.