دعوا المواطنين ورجال المال إلى إغاثة المتضررين من كارثة السيول
صنعاء / سبأ :دعا خطباء المساجد بأمانة العاصمة ومحافظات الجمهورية في خطبتي الجمعة أمس المواطنين ورجال المال والأعمال الى تقديم كل اشكال المساعدات والمعونات الممكنة لتخفيف المعاناة عن المتضررين جراء كارثة سيول الامطار التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة بالمناطق الشرقية .وحثوا كل الخيرين والمؤسسات الانسانية والمالية الى المسارعة في إغاثة المنكوبين والتفاعل الجاد والصادق معهم، وحشد الجهود والطاقات لإنجاح حملة جمع التبرعات لصالح منكوبي كارثة السيول والامطار في المناطق المتضررة.وأشار الخطباء إلى أن تقديم العون والمساعدة للمنكوبين واجب ديني وإنساني حث عليه الدين الاسلامي وعملا بقوله تعالى « وتعاونوا على البر والتقوى » .. وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر » وقوله « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » .واضاف خطباء الجمعة « ان واجب المسلمين في كافة ارجاء المعمورة يتمثل في مد يد العون والمساعدة لإخوانهم في اي بلد كان ودعوة الآخرين الى تقديم الدعم اللازم لمواجهة الكوارث والمحن باعتبار ان تقديم العون ليس تطوعا او تبرعا بل واجب شرعي يتحتم على المسلمين القيام به كون الدين الاسلامي لم يقف عند مستوى التعاون بل بلغ درجة الإيثار كما في قوله تعالى « ويؤثرون على انفهسم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون » .واكد الخطباء ان إغاثة المنكوبين يجسد مبدأ التراحم والتلاحم بين أبناء الأمة الواحدة ويعمق صلات المحبة والتواصل فيما بينهم .. لافتين الى أن كوارث السيول والفيضانات المدمرة إنما هي ابتلاء من الله عز وجل لعباده كما جاء في قوله تبارك وتعالى « ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون « .وأشاروا الى « ان الضرورة الدينية والوطنية تتمثل في الاسهام لدعم جهود الدولة في إعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل وقوع الكارثة استجابة لقوله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى » باعتبار ذلك واجب على الجميع دون استثناء كل بحسب ما هو متاح له من امكانيات » . وطالب الخطباء أرباب المال والأعمال بالمبادرة الذاتية والمشاركة الفاعلة في دعم جهود الإغاثة وإعادة ما خربته الكارثة والبذل مما اعطاهم الله من نعمة المال والثروة في طريق الخير كما قال تعالى « ما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا » .. مؤكدين على ضروره أن تضطلع كافة المؤسسات والجهات الحكومية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالمحافظات بدورها الفاعل لأجل جمع اكبر قدر ممكن من المساهمات والتبرعات العينية والمالية وتقديمها للمتضررين من ابناء محافظتي حضرموت والمهرة .واشاودا بالجهود الكبيرة التي بذلها فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية واشرافه المباشر على عمليات الإنقاذ والإغاثة لتخفيف حجم المعاناة التي تكبدها هؤلاء المتضررون .
