أثناء تشييع جثماني اللواء الركن ناجي مسعد المضرحي وأمجد محمد ضيف الله نجل اللواء محمد ضيف الله
صنعاء / سبأ :شيع أمس جثمانا الفقيدين المغفور لهما بإذن الله تعالى اللواء الركن ناجي مسعد المضرحي وأمجد محمد ضيف الله نجل اللواء محمد ضيف الله عضو مجلس الشورى إلى مثواهما الأخير بعد الصلاة عليهما في جامع الصالح.وكان في مقدمة المشيعين فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ، كما شارك في التشييع الأخ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني ونائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والقيادات العسكرية والأمنية وأفراد واسر الفقيدين.وقد عبر فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عن تعازيه لأسرتي الفقيدين سائلاً الله أن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته وان يلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان.كما أشاد فخامة رئيس الجمهورية بمناقب اللواء ناجي مسعد المضرحي ودوره الوطني ومآثره البطولية في الدفاع عن الوحدة وخدمة الوطن والقوات المسلحة.وكان فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية قد أدى أمس مع جموع المصلين صلاة الجمعة في جامع الصالح .وتناول الخطيب أكرم أحمد عبدالرزاق الرقيحي في خطبتي الجمعة عددا من القضايا التي تهم الوطن والمواطن وتتصل بهموم الأمة العربية والإسلامية.
رئيس الجمهورية يقدم التعازي لأسرة الفقيدين أمس
وأبان الخطيب الرقيحي أهمية تصديق الإيمان بالعمل والتحلي بتقوى الله تعالى والاستقامة على طاعته وهداه ومنهجه العظيم، واستحضار الحقائق والمفاهيم الصحيحة للإيمان التي غفل عنها البعض من أبناء الإسلام، موضحاً إلى أن الكثير من أبنــاء الإســـلام اقتصرت نظرتهم إلى معنـــى الإيمان على مجرد شعار يرفعونه واعتقاد يدعونه ويزعمونه واكتفوا بذلك دون الالتزام بأحكام الدين وتمثل أوامر الخالق عز وجل قولا وعملاَ.وقال « إن الإيمان الحق هو ما وقر في القلب وصدقه العمل أما الإيمان النظري أو الاعتقاد المجرد الذي لايؤتي ثماره في استقامة الأعضاء والجوارح ولا يظهر أثره في عمل صالح متقبل فلا قيمة له ولا وزن له عند الله سبحانه وتعالى ».وأشار إلى أن الله تعالى لا يذكر الإيمان إلا مقرونا بالحث على العمل، الذي هو جوهر الاستقامة الإيمانية كما قال صلى الله عليه وسلم في رده على سؤال رجل حين قال قل لي في الإسلام قولاً لا اسأل عنه أحداً، فرد صلى الله عليه وسلم « قل آمنت بالله ثم استقم » ، وهو ما يؤكد أنه لا قيمة لإيمان بلا عمل كما انه لا خير في عمل لا يكون باعثه الإيمان .وأوضح أن من مقتضيات حب الله ورسوله وتعظيم كتابه ودينه العمل بمقتضيات الإيمان والمحافظة على فرائض الأديان وتجسيد تلك المحبة بالطاعة والابتعاد عن الأهواء والادعاءات والرغبات، وتعزيز الإخلاص بالامتثال والصالحات .
رئيس الجمهورية يودي الصلاة على الفقيدين في جامع الصالح أمس
وأشار إلى أن الإسلام يحث على بذل الوسع واستفراخ الجهد والحيل ولا يميز بين عمل لدين ولا عمل لدنيا فالإيمان الذي لا يتحقق إلا بالصلاة والصيام والزكاة هو الإيمان الذي يستوجب البذل والكدح والسعي في هذه الحياة ونبذ الخور والتواني والكسل، لقوله صلى الله عليه وسلم «ما أكل احد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، ومن بات كالا من عمل يده بات مغفوراً له»، كما حث على السعي لطلب الرزق لتجنب ذل السؤال والاستجداء .وقال الرقيحي « إن الإسلام يرشد المسلمين لأن يشمروا عن ساعد الجد والاجتهاد وان يأخذوا بالأسباب وعوامل الإنتاج والاكتساب وان يستثمروا الموارد والسواعد حتى لا يستغل الغير حاجتهم ويحتكر أقواتهم ومعيشتهم، وان يكونوا امة تأكل مما تزرع وتلبس مما تنتج وتصنع».وأكد أن من أسباب إذلال الأمة اليوم هو تراخيها عن العمل والإنتاج وإهمال مواردها وهجر حقولها ومزارعها، فزرع الغير وارض الإسلام لا تزرع وصنع الغير ومعامل الإسلام لا تصنع مع انه ما من دين ولا نظام يقدس العمل والإنتاج مثل دين الإسلام .وذكّر بقول الرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،« ما من مسلم يزرع زرعا أو يغرس غرسا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له به صدقة».منوها إلى أن مقياس تقدم الأمم اليوم وقوة الشعوب والحضارات ليس السلاح والعتاد وإنما هو الزرع والحصاد والإنتاج والاقتصاد.ودعا الخطيب إلى الصدق مع الله في سائر الأعمال والعودة إلى زراعة الأرض واستثمار مواردها وصولا إلى الاكتفاء وتأمين الغذاء، حتى يتحقق الفوز والفلاح والرفعة والصلاح، امتثالاً لقوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم».