فيما توجهت بارجة إيرانية إلى خليج عدن لتحرير سفينتين محتجزتين
قراصنة صومال
جنيف - طهران/14اكتوبر/ رويترز:قال الرئيس السويسري باسكال كوشبان إن بلاده تبحث استخدام جنودها في حماية السفن السويسرية من القراصنة أمام ساحل الصومال.وقال كوشبان وهو أيضا وزير الداخلية إن الحكومة السويسرية لم تتخذ بعد قرارها النهائي بشأن المسألة لكن موقفها واضح جدا.ونقلت صحيفة زونتاج تسايتونج الاسبوعية عنه قوله «نحن مستعدون من حيث المبدأ لإرسال جنود سويسريين إلى الصومال. لا يمكنك تجاهل المشكلة. وعلينا أن نوضح الآن ماهية العواقب القانونية والمالية والعملية لهذا العمل.»وذكرت الصحيفة الأسبوعية أن القراصنة تعقبوا سفينة شحن سويسرية أمام سواحل الصومال في الأسبوع الماضي لكنهم تخلوا عن المطاردة.ولم يقدم كوشبان تفاصيل للعملية المحتملة التي يمكن أن تشمل وضع جنود سويسريين على سفن سويسرية أو نشرهم في الدولة المضطربة بالقرن الأفريقي.وقالت زونتاج تسايتونج ان الحكومة السويسرية كانت تبحث احتمال اشتراك سويسرا في العملية البحرية والجوية لمكافحة القرصنة أمام سواحل الصومال التي وافق الاتحاد الأوروبي على أن تبدأ في وقت سابق من الشهر الحالي.وكان مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء قد فوض الدول التي تقاتل القراصنة أمام سواحل الصومال بالقيام بأي عمل داخل البلاد أو في مجالها الجوي بموافقة حكومتها.ونشر القراصنة الفوضى في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم خلال العام الحالي بخطف عشرات السفن وبينها ناقلة نفط سعودية عملاقة محملة بنفط تزيد قيمته عن 100 مليون دولار.وبدأت سفن حلف شمال الأطلسي عمليات مضادة للقرصنة أمام سواحل الصومال في أواخر أكتوبر لكنها أخفقت في وقف الخطف وبدأت دول أخرى في المساهمة في هذه العمليات.وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم السبت إن الصين سترسل مدمرتين وسفينة إمداد إلى البحر أمام الصومال لدعم الجهود الدولية لمكافحة القرصنة. ومع أن سويسرا دولة محايدة إلا أن لها مواقف سابقة في المشاركة في جهود حفظ السلام الدولية. ولسويسرا أسطول تجاري مكون من 35 سفينة.وقال كوشبان «ليس أمامنا من خيار. لا يمكنك أن تقول للقراصنة توقفوا نحن محايدون من فضلكم لا تخطفوا هذه السفينة التي هناك.»إلى ذلك حركت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بارجة تابعة لسلاح البحرية نحو مياه خليج «عدن» لمواجهة القراصنة الذين احتجزوا سفينتين إيرانيتين حتى الآن، منضمة بذلك إلى قائمة من الدول التي أرسلت بوراج لحماية السفن التجارية في المنطقة. التقرير الذي نقلته وكالة أنباء «فارس» السبت الماضي، يأتي بعد أسبوع على إطلاق الاتحاد الأوروبي أول عملية بحرية لحماية البواخر وبعد أيام على كشف الحكومة الصينية إنها تعتزم إجراء دوريات بحرية في سواحل منطقة القرن الأفريقي للتصدي لظاهرة القرصنة المتنامية، لتكون بذلك المرة الأولى التي ترسل فيها بكين أسطولها إلى خارج مياهها منذ قرون. وكان مجلس الأمن قد أجاز مؤخراً وبشكل جماعي مواجهة عمليات القراصنة في خليج «عدن» بوسائل عسكرية ومطاردة الفاعلين «على البر» إذا اقتضى الأمر ذلك، ما قد يؤدي إلى عمليات على الأراضي الصومالية نفسها، حيث يتمركز معظم القراصنة، في حين دعت واشنطن المجتمع الدولي إلى التفكير في إرسال قوة لحفظ السلام بالصومال. ونقلت «فارس» عن مسؤول رفيع المستوى في القوات المسلحة الإيرانية أن هذه البارجة تنتظر إصدار الأوامر من القيادة العليا لمواجهة القراصنة. وتعرضت سفن إيرانية ومن دول أخرى للقرصنة في مياه خليج «عدن»، فيما هاجم القراصنة قرابة 100 باخرة قبالة سواحل الصومال واحتجزوا 4 تقريباً منها، وفق ما أعلن مكتب اتحاد الملاحة الدولي. وفي العديد من حوادث القرصنة، تم احتجاز طواقم البواخر وحتى الركاب رهائن قبل الإفراج عنهم بعد دفع فدية. يُذكر أن مسؤولين عسكريين أمريكيين كانوا قد أعربوا هذا الأسبوع عن توقعاتهم أن يقوم قراصنة الساحل الصومالي بإطلاق سراح سفينة محملة بشحنة من الدبابات والأسلحة الروسية قريباً، بعد تلقي ملايين الدولارات كفدية لإطلاق سراحها. ويحتجز القراصنة السفينة الأوكرانية «فاينا»، التي تحمل علم «بليز»، منذ 25 سبتمبر الماضي، أثناء إبحارها قبالة الساحل الصومالي، وعلى متنها طاقم مكون من 20 شخصاً، منهم 17 أوكرانياً وروسيين ولاتفي. وسبق أن توفي قبطان السفينة، وكان يحمل الجنسية الروسية، نتيجة إصابته بأزمة قلبية بعد أيام من اختطاف السفينة، التي تحمل على متنها 33 دبابة من طراز «تي 72» ومعدات حربية أخرى، كانت في طريقها إلى كينيا.