وكالة الطاقة : أسعار النفط الحالية ستضر بالاقتصاد العالمي
استخدامات النفط
لندن / 14 أكتوبر / رويترز :قال محمد بن ظاعن الهاملي رئيس منظمة أوبك أمس الثلاثاء إن المنظمة لا سيطرة لها على كثير من العوامل التي ترفع أسعار النفط وإنها ستبذل كل ما في وسعها لتهدئة السوق. وأضاف الهاملي الذي يشغل أيضا منصب وزير النفط في الإمارات في كلمة أمام مؤتمر "السوق تدفعها على نحو متزايد قوى تتجاوز سيطرة أوبك." وكانت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح للدول الصناعية في شؤون الطاقة قد قالت أمس الثلاثاء إن السعر المرتفع الحالي للنفط سيضر بالاقتصاد العالمي. وصرح نوبو تاناكا المدير التنفيذي للوكالة للصحفيين في لندن "إذا استمر الارتفاع وظل عند هذا المستوى فانه سيضر بالاقتصاد بصفة خاصة في الدول النامية غير المنتجة للنفط." ، وسجل النفط مستوى قياسا مرتفعا فوق 93 دولارا للبرميل الإثنين. وقال تاناكا إن الوكالة لن تطالب بسحب نفط من مخزونها الاستراتيجي وأضاف أن مثل هذه الخطوة تتخذ فقط في حالات توقف الإنتاج. من ناحيته قال عبدالله العطية وزير النفط القطري أمس الثلاثاء إن أسواق النفط أصبحت خارجة عن نطاق السيطرة وان أي زيادة في الإمدادات من جانب منظمة أوبك لن تسهم في تهدئة الأسعار. وردا على سؤال عما إذا كان يتعين على أوبك أن ترفع إنتاجها مرة أخرى بمقدار 500 ألف برميل يوميا قال العطية للصحفيين "لا أعتقد أن زيادة إمدادات الخام ستفيد السوق... فالنقص في المنتجات" المكررة. وكانت أوبك اتفقت في اجتماعها الأخير على زيادة الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر لكن هذا القرار فشل في خفض أسعار النفط التي بلغت مستوى قياسيا أمس الاثنين متجاوزة 93 دولارا للبرميل. وقال العطية "السوق خرجت عن السيطرة. نحن في أوبك نبذل كل ما بوسعنا." وأكد أن الأسعار ترتفع بفعل المضاربات وتوترات سياسية. وأضاف "نصيحتي خاصة للدول المستهلكة أن تقيم المزيد من المصافي وتعرض المزيد من الحوافز للاستثمارات." وقال وزيران في اوبك أمس الثلاثاء إنه ليس بوسع أوبك السيطرة على العوامل التي تعصف بأسواق النفط وان المنظمة قلقة من الأسعار القياسية التي تهدد الاقتصاد العالمي ونمو الطلب في المستقبل. وقال عبد الله العطية للصحفيين "أرجوكم لا تحملونا مسؤولية تجاوز النفط 93 دولارا."، وتابع "السوق خرجت عن نطاق السيطرة." وأكد محمد بن ظاعن الهاملي رئيس منظمة أوبك ان المنظمة ستتدخل دائما لتلبية أي نقص في الإمدادات ولكنه قال إن ارتفاع الأسعار بنسبة 34 في المائة منذ منتصف أغسطس يحركه سيل من المضاربات والتوترات السياسية الدولية. وقال الهاملي "السوق تدفعها على نحو متزايد قوى تتجاوز سيطرة أوبك بسبب تطورات سياسية وتأثير متزايد لمؤسسات الاستثمار المالي." ، وأضاف "بالطبع نحن قلقون من ارتفاع أسعار النفط. سنبذل قصارى جهدنا وبصفة أساسية الاستجابة لتغير العوامل الرئيسية التي تؤثر على الطلب." ويعقد وزراء النفط في دول أوبك اجتماعا غير رسمي على هامش اجتماع قمة رؤساء أوبك في الرياض في منتصف نوفمبر تشرين الثاني. ونفي الوزراء أي نية لتغيير السياسة خلال هذه المحادثات. وكانت أوبك اتفقت في اجتماعها الأخير على زيادة الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر. وكرر الهاملي قوله ان زيادة الإنتاج ليس مدرجا على جدول أعمال اجتماع الرياض. ومن المقرر ان تعقد أوبك اجتماعها الرسمي المقبل في الخامس من ديسمبر في ابوظبي. وقال الهاملي "نراقب الوضع عن كثب وسنستعرض الوضع حينئذ والآن."، وتابع " سنظل يقظين. إذا احتاج السوق المزيد من النفط سنمده به." وتهدف الدول العشر الأعضاء في أوبك الملتزمة بنظام حصص الإنتاج- أي جميع الدول الأعضاء في المنظمة باستثناء العراق وانجولا- لتصدير 27.253 مليون برميل من النفط يوميا للسوق النفطية البالغ حجمها 86 مليون برميل يوميا بداية من أول نوفمبر. وبعد إضافة أنتاج انجولا والعراق يقترب إنتاج أوبك من 31 مليون برميل يوميا. غير أن الدول المستهلكة ومن بينها الولايات المتحدة أكبر مستهلك للوقود تطالب بزيادة الإنتاج.