بإعلانه أن الحرس الثوري الإيراني يدعم الإرهاب
واشنطن / 14 أكتوبر / ستيف هولاند : أعرب بعض الديمقراطيين المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عن قلقهم من ان يكون البيت الأبيض قد بدأ بالفعل مسيرة الحرب على إيران بإعلانه ان الحرس الثوري الإيراني يدعم الإرهاب في الوقت الذي قال فيه مرشح جمهوري بارز ان قصف إيران يجب ان يظل خيارا مطروحا. واتخذ ميت رومني المرشح الجمهوري في سباق الرئاسة الأمريكية موقفا متشددا من إيران بعد ان فرضت الخارجية الأمريكية عقوبات على الحرس الثوري الإيراني في مسعى لزيادة الضغوط على طهران حتى توقف برنامج تخصيب اليورانيوم. كما تتهم واشنطن إيران بمد المقاتلين العراقيين بأجهزة تفجير تستخدم ضد القوات الأمريكية والعراقية. وصرح رومني الذي يحاول ان يصبح مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2008 في ولاية نيوهامبشير بأن الخيار العسكري يجب ان يظل مطروحا على الطاولة في حالة فشل العقوبات. وقال رومني "حقيقة لا أعرف ان أحدد بالضبط كيف يمكن القيام بذلك لكننا لدينا عدد من الخيارات من الحصار إلى القصف بشكل من الأشكال وهذا شيء يجب ان نبقيه على الطاولة وإذا شئتم نعد أنفسنا ان نختاره لان صراحة غير مقبول ان تمتلك إيران أسلحة نووية." وأبدى ديمقراطيون تخوفهم من أنهم بدأوا يسمعون طبول الحرب على إيران مثلما حدث في فترة الإعداد لحرب العراق عام 2003 . وقال السناتور الديمقراطي كريستوفر دود وهو من المرشحين الذين لا يتمتعون بفرصة كبيرة في سباق الرئاسة "أشعر بقلق عميق من ان الرئيس يميل مجددا إلى العمل العسكري كملاذ أول." وهاجم دود وآخرون السناتور هيلاري كلينتون التي تتقدم المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة لتصويتها في مجلس الشيوخ على قرار أوصى الخارجية الأمريكية بتوصيف الحرس الثوري الإيراني على انه منظمة إرهابية. وقال جون ادواردز المرشح الديمقراطي وسناتور نورث كارولاينا السابق "بدلا من ان تعيق مسيرة جورج بوش الجديدة للحرب مكنته السناتور كلينتون وآخرون من ذلك مجددا." كما أعرب المرشح الديمقراطي الأسود السناتور باراك اوباما عن أسفه من القرار الذي اتخذه مجلس الشيوخ. لكن هيلاري دافعت بقوة عن تصويتها لصالح قرار مجلس الشيوخ وقالت أنها تؤيد العقوبات التي أعلنتها الخارجية الأمريكية ودعت إدارة بوش إلى الانخراط بقوة في الجهود الدبلوماسية مع إيران. وقالت في بيان الخميس "يجب ان نعمل على تقييد الطموحات النووية الإيرانية ودعمها للإرهاب والعقوبات التي أعلنت اليوم (أمس) تقوي اليد الدبلوماسية لأمريكا في هذا الصدد." وحاولت هيلاري ان تطمئن ديمقراطيين ليبراليين أنها لن تقود البلاد إلى حرب أخرى وأكدت لهم ان تصويتها لصالح القرار لا يعني أنها تعطي بوش تفويضا بشن الحرب على إيران. وقالت "أعتقد ان سياسة الدبلوماسية المدعومة بالضغط الاقتصادي هي أفضل طريقة لكبح جهود إيران لامتلاك برنامج للأسلحة النووية ومنعها من دعم الإرهاب وهي أيضا الطريقة المثلى لتفادي الحرب." ومازالت هيلاري تتعرض لهجوم شديد من الديمقراطيين الليبراليين لتصويتها عام 2002 لصالح قرار في مجلس الشيوخ سمح باستخدام القوة ضد العراق.
