غزة / سبأ :اعتبر السفير الفلسطيني السابق في اليمن وعضو المجلس الثوري لحركة فتح يحيى رباح المبادرة اليمنية لرأب الصدع الفلسطيني, بانها مبادرة جادة جداً، وذات نسق واقعي، وتمتلك آلية للتنفيذ على أرض الواقع. وقال رباح في مقال له نشرته أمس جريدة الحياة الجديدة التي تصدر في الأراضي الفلسطينية « ان المبادرة اليمنية التي عرضها فخامة الرئيس على عبدالله صالح بنقاطها السبع، أخذت بعين الاعتبار كل الجهود التي بذلت سابقاً لرأب الصدع الفلسطيني الذي يتفاعل كل يوم بشكل أكثر سلبية, وتحاول أن تضع الوضع الفلسطيني على السكة الصحيحة لتشكيل نظام سياسي فلسطيني قادر على مواجهة الهزات العنيفة، وتحقيق الانجازات المطلوبة».. حاثا القوى الفلسطينية الى التمسك بالمبادرة اليمنية، وعدم تفويت هذه الفرصة لرأب الصدع . واضاف « مبادرة الرئيس علي عبدالله صالح تدعو إلى انتخابات مبكرة، بعد الإعداد لها، كما تدعو إلى تفعيل الاتفاقات السابقة مثل اتفاق القاهرة 2005 واتفاق مكة 2007،وصيانة التعددية من خلال تكريس الديمقراطية، وتأكيد وحدة السلطة، ووحدة السلاح الفلسطيني».. لافتا الى ان هذه المبادرة تحتاج إلى نوايا صادقة، وإرادة حرة من أجل أن تتحول إلى واقع فعلى على الأرض. وتساءل رباح في مقاله قائلا « ما دامت الأطراف جميعها قد رحبت بالمبادرة اليمنية، فلماذا لم تبدأ الآليات العملية؟».. معربا عن اعتقاده بأن المبادرة اليمنية جاءت في الوقت المناسب، بعد أن ثبت للجميع أن الانقسام الفلسطيني يتكرس بالتدريج، ويعكس نفسه على كل هياكل الحياة الفلسطينية بأشكال تدميرية، حيث حالة الانقسام تعدت الخطوط السياسية لتصل إلى النسيج النفسي والاجتماعي, خاصة وأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعزف على أوتار هذا الانقسام، وتستغله أبشع استغلال، وتتصرف على أساس هذا الانقسام الفلسطيني للتملص من أية التزامات تجاه الحقوق الفلسطينية. وقال يحيى رباح « يجب النظر الى المبادرة اليمنية باعتبارها حبل نجاة في هذه المرحلة القلقة سواء على صعيد العمل العربي المشترك واستعصاءاته التي بدأت تظهر بشكل صارخ في الملف اللبناني وعلى أبواب القمة العربية المقبلة في دمشق, أو في الملفات الأخرى التي تحتشد غيومها السوداء بما ينذر بانفجارات كبرى». واستطرد قائلا « هذه تحية من الأعماق للجمهورية اليمنية وللأخ الرئيس علي عبدالله صالح على المبادرة المدروسة جيداً، والعميقة، والواقعية، التي تشكل جسراً لإعادة التواصل والحوار الفلسطيني، وفرصة مهمة للخروج من عنق الزجاجة».
السـفير ربـاح يؤكد أن المبــادرة اليمنية حبل نجاة للفلسطينيين
أخبار متعلقة
