صنعاء / متابعات :قال البنك الدولي إن أسعار الوقود المحلية لا تزال أقل من الأسعار العالمية بنحو 60 % على الرغم من التعديل الأخير الذي أجرته الحكومة على أسعار الوقود في فبراير الماضي.وتطرق التقرير الفصلي الصادر عن البنك الأسبوع الجاري إلى تعديلات أسعار الوقود في فبراير 2010م، والتي شملت وقود الديزل (من 35ريالاً إلى 39 ريالاً (11.33 ٪) ، البنزين العادي (من 60ريالاً إلى 65 ريالاً (8.33 ٪) ، والكيروسين (من 35ريالاً إلى40 ريالاً (12 ٪) ، واسطوانات غاز البترول المسال وتوقع أن تؤدي الزيادة الحالية إلى توفير مبلغ مالي يقدر ب 120 مليون دولار أو 0,4 % من الناتج المحلي الإجمالي . وبلغ الدعم المالي للطاقة في عام 2009 نحو 20 % من النفقات العامة ككل ، وبلغ دعم الوقود ما يصل إلى 8 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009.وأوضح التقرير أن تدهور الأداء الاقتصادي لليمن في عام 2009، قد عكس تدهورا في الأوضاع الأمنية وانخفاضاً في عائدات النفط - التي انخفضت إلى النصف تقريبا في عام 2009 - وانخفاض عائدات السياحة والتحويلات المالية حيث أنخفض معدل النمو في القطاع غير الهيدروكربوني، والذي يعتبر المصدر الرئيس للعمالة، من 4.8 % إلى 4.1%. وزاد العجز المالي من نسبة 3 % من الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 %. . كما تدهور الحساب الجاري للبلد إلى 11 % من الناتج المحلي الإجمالي (من حوالي 5 % في عام 2008) حسب التقرير الذي أشار إلى أن معدل التضخم اعتدل ليصل إلى 3.6 % (من نسبة 19 % في عام 2008 ) . وكشف التقرير عن انخفاض المدخرات في عام 2009 بشكل كبير لما يصل إلى 3 % من الناتج المحلي الإجمالي (من نسبة 11 % في عام 2008) مظهرة حالة الاقتصاد المنهكة . . وأشار تقرير البنك الدولي إلى تحسن حالة توليد الطاقة الكهربائية في اليمن تدريجيا منذ أكتوبر 2009م بعد الانتهاء من محطة الطاقة الجديدة -341 ميجاوات في مأرب (ودمجها تدريجيا)، مبيناً أن المرحلة الثانية من هذا المشروع (مأرب 2) ستضيف 400 ميجا وات في عام 2012م .وذكر التقرير أن الحكومة وافقت على إستراتيجية جديدة في قطاع الطاقة في أغسطس 2009م تشمل خطة عمل للفترة من 2010م- 2012م باستثمارات مقترحة بقيمة 2,9 مليار دولار أمريكي تهدف إلى إضافة ما يصل إلى 1500 ميجا وات لقدرة توليد الكهرباء ، إضافة إلى تنفيذ 24 مشروعا ذات صلة بالطاقة وذلك بكلفة إجمالية إضافية تصل إلى 1.85 مليار دولار وأفق تنفيذ زمني حتى عام 2025م . ولفت البنك الدولي إلى انه في حين أن النمو سيكون أعلى في عام 2010، إلا أن التوقعات الاقتصادية الكلية لليمن لا تزال ضعيفة حيث من المتوقع أن يصل النمو الكلي إلى الضعف بنحو 7.8 % من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس إلى حد كبير التدفق القادم الخاص بمشروع الغاز الطبيعي المسال الجديد (LNG) سيمكن التوازن التجاري في اليمن من الاستفادة من ظروف السوق المواتية قطاعها الهيدروكربوني (النفط والغاز) والمتوقع أن تؤدي إلى انخفاض العجز في الحساب الجاري إلى نحو 4 % من الناتج المحلي الإجمالي . وسيظل النمو في القطاع غير النفطي ثابتا نسبيا بنحو 4.4 %. حيث تفترض موازنة العام 2010 وجود عجز بمقدار 7.5 % من الناتج المحلي الإجمالي حسب التقرير.وبين التقرير أن موازنة العام 2010 تتوقع انخفاضاً بسيطاً في العجز إلى 7.7 % من الناتج المحلي الإجمالي حيث تم بناء تقديرات الموازنة على أساس فرضية أن سعر النفط يساوي 55 دولاراً للبرميل . ورغم أن التوقعات الأحدث عهدا للعام 2010 ترى أن الإيراد سيكون أعلى بشكل يعكس أن فرضية سعر النفط المعدل يساوي 78 دولارا للبرميل ومع ذلك فإن مستوى الإنتاج المتدني والحجم الكلي لمعونات الطاقة لا تتيح الفرصة لكسب صافي ربح كبير لموازنة العام 2010 . وتوقع البنك الدولي أن تشهد ظروف اليمن الاقتصادية تحسنا متواضعا في عام 2010 حيث يمكن زيادة النمو الإجمالي إلى نحو 8 بالمائة ، ما يعكس المرحلة الجديدة للتشغيل الكامل للغاز الطبيعي المسال في عام 2010 في حين أن النمو في القطاع غير النفطي سيبقى متواضعا نسبيا بنحو 4,4 بالمائة ، وسيظل كذلك إذا استمر العجز المالي للحكومة في مزاحمة القطاع الخاص . وفي ضوء التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني أشار التقرير إلى أن الحكومة اليمنية أبدت رغبتها في إجراء إصلاحات اقتصادية ملموسة، وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي الصعب للغاية ، مضافا إليه التوترات السياسية ، فإن الحكومة تسعى حاليا لتعزيز برنامجها الإصلاحي وذلك بمساعدة من صندوق النقد الدولي ، وبدعم من شركائها التقليديين في التنمية ، بما فيهم البنك الدولي .ومن المرجح أن تركز الإصلاحات الجديدة حسب التقرير على تطوير العمليات المالية ، وإصلاح القطاع المالي ، و نمو القطاع الخاص والحوكمة ، ومكافحة الفساد.ولكي يتم حفظ الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة بصورة فعالة على المدى المتوسط ، وتوجيه حوار شامل مع جميع أصحاب المصلحة ، فإن الحكومة بصدد إعداد خطة جديدة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ، والتي سيتم تنفيذها في الفترة ما بين 2011 - 2015 .
البنك الدولي: أسعار الوقود في اليمن أقل من الأسعار العالمية بـ 60 %
أخبار متعلقة
