بعد استشهاد 23 فلسطينياً خلال يومين
القدس المحتلة / رويترز/ افيدا لانداو :تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الخميس بشن «حرب» لمنع النشطاء الفلسطينيين من إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل رغم تحذيرات من زعماء فلسطينيين بأن الضربات العسكرية الإسرائيلية قد تضر بعملية السلام.وفي أحدث حلقة ضمن موجة من أعمال العنف بدأت بعد زيارة للرئيس الأمريكي جورج بوش الأسبوع الماضي لدفع المحادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية قتلت ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في قطاع غزة نشطا وزوجته.وأطلق نشطاء في القطاع الذي تسيطر عليه حركة (حماس) نحو 70 صاروخا على جنوب إسرائيل خلال اليومين الماضيين.وقال أولمرت في كلمة ألقاها «تدور حرب في الجنوب.. كل يوم وكل ليلة.»وأضاف بعد دقائق من الضربة الجوية «لا يمكننا ان نتسامح ولن نتسامح مع إطلاق النار الذي لا يتوقف على المواطنين الإسرائيليين... لذلك سنستمر في العمل.. بحكمة وجرأة.. بأقصى قدر من الدقة التي ستمكننا من ضرب أولئك الذين يريدون مهاجمتنا.»«أكثر جنودنا وأكثر أفراد الأمن جرأة وشجاعة يشاركون فيها. هذه الحرب لن تتوقف.» وتوقع أن تؤدي الضغوط العسكرية الإسرائيلية إلى إجبار النشطاء على وقف إطلاق الصواريخ.وقال أولمرت إن إسرائيل تريد تجنب الإضرار بمدنيين فلسطينيين دون أن يعطي أي مؤشر على أنه قد يأمر بشن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة وهو هجوم حذر مسؤولون إسرائيليون من أنه قد تنتج عنه خسائر كبيرة على الجانبين.وأدانت حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة واعتقال نشطاء في الضفة الغربية ووصفت ذلك بأنه «صفعة في وجه» جهود بوش للتوصل إلى معاهدة سلام بنهاية العام.
وأصدرت منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها عباس بيانا أدانت فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وحذرت من عواقب وخيمة على محادثات السلام.وقال أولمرت إنه لايزال ملتزما بالمضي قدما في محادثات السلام «بدون تردد». لكنه تحدث بشكل غير محدد بشأن نطاق زمني للتوصل إلى معاهدة كاملة وقال إنهيأمل في التفاوض في غضون عام بخصوص «تفاهمات» مع السلطة الفلسطينية تقود إلى اتفاق نهائي.وأشعلت الضربة الجوية أمس الخميس النار في سيارة في مدينة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة مما أسفر عن مقتل شخصين كانا بداخلها. وعرفت حماس هويتيهما على أنهما رائد أبو الفول أحد قادة لجان المقاومة الشعبية وزوجته.وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربة الجوية أصابت سيارة تقل نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي متورطين في تصنيع صواريخ.وقتلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة من أسرة واحدة بطريق الخطأ في هجوم جوي في غزة أول من أمس الأربعاء.وقتل 23 فلسطينيا أغلبهم نشطاء في غارات إسرائيلية على قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي كما قتل قناص فلسطيني متطوعا من الإكوادور يعمل في مزرعة جماعية إسرائيلية قرب الحدود مع القطاع.وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية بعد الضربة الجوية الإسرائيلية إن محاولة «العدو» منع النشطاء من إطلاق الصواريخ متأخرة للغاية وإنهم يمتلكون مئات الصواريخ الجاهزة للإطلاق على «المستوطنات الصهيونية» قرب قطاع غزة.وأضاف أن «شهيدا» يسقط ويهب آلاف لإطلاق المزيد من الصواريخ ومحاربة «الكيان الصهيوني».
أشلاء الضحايا من الغارات الإسرائيلية
