الإسكندرية / 14 أكتوبر / رويترز :قال مصدر أمني مصري إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم أمس الاثنين في انهيار مبنى سكني مكون من 12 طابقا في مدينة الاسكندرية الساحلية، ولا يزال عدة أشخاص مفقودين ويعتقد أنهم تحت الأنقاض. وقال عامل إنقاذ إن امرأتين انتشلتا على قيد الحياة من تحت أنقاض المبنى الذي تحول إلى كومة من الركام. وقالت المصادر الأمنية إن فرق الإنقاذ انتشلت جثث القتلى الخمسة لكن يتوقع أن يرتفع عدد الضحايا. وقال مصدر طبي إن إحدى الناجيتين (67 عاما) أصيبت لكن حالتها لا تدعو للقلق. وقالت الناجية الأخرى ليلى محمود صفوت (45 عاما) للصحفيين بعد انتشالها إنها شعرت باهتزاز المبنى لكنها اعتقدت بوقوع زلزال، وأضافت «فجأة انهار العقار وما زالت أمي وابنتي تحت الأنقاض.» وقال عامل الإنقاذ إن زملاءه رصدوا عددا من الأحياء تحت الأنقاض ويحاولون إنقاذهم. وقال مصدر في حي شرق الاسكندية إن 18 أسرة كانت تقيم في المبنى، لكن ليس معروفا عدد من كانوا فيه وقت الانهيار. وانهيار المباني متكرر في مصر بسبب التراخي في تطبيق معايير البناء ونقص الصيانة. وقال مسؤول في حي شرق الإسكندرية إن الحي حرر محضري مخالفة للمبنى في عامي 1982 و1992 ، كما أصدر قراري إزالة لطوابق منه في عامي 1988 و1995 لكن مالكة العقار لم تنفذ القرارين. وقال مصدر قضائي إن لجنة قضائية شكلت أمس الاثنين للتحقيق في الحادث وأمرت بالتحفظ على ملف العقار كما طلبت «سرعة ضبط وإحضار مالكة العقار للتحقيق معها». وأضاف أنه تبين أن مالكة العقار أقامت الطوابق السبعة الأولى من المبنى في عام 1982 دون ترخيص ثم أقامت الطوابق الخمسة الأخرى بعد الحصول على ترخيص بالطوابق السبعة الأولى. ويتدخل مسؤولون وسياسيون لإعاقة تنفيذ قرارات الإزالة التي تصدر بحق مبان مخالفة متذرعين بعدم كفاية المتاح للسكان من الوحدات السكنية. وقال مصدر في لجنة هندسية شكلت لفحص الركام إن «المعاينة الأولية أثبتت عدم وجود قدر كاف من حديد التسليح في المبنى.»، وأضاف أنه يبدو أن هناك غشا أيضا في مواد البناء. وتابع أن اللجنة طلبت من السلطات إخلاء عدد من المباني والمنازل المجاورة من سكانها ومن بينها مبنى سكني يتألف من 18 طابقا. وقال محافظ الإسكندرية عادل لبيب للصحفيين في مكان الحادث إن جهود الإنقاذ والإسعاف ورفع الأنقاض في المبنى المنهار لا تسير على النحو الملائم بسبب «المخالفات الكبيرة التي ارتكبت في العقارات خلال فترة سابقة وأدت إلى وجود شوارع لا يزيد عرض الشارع منها على مترين.» ، وأضاف أنه أصدر قرارات إزالة لطوابق مخالفة في 2000 مبنى منذ تعيينه محافظا في أواخر أغسطس من العام الماضي. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن لبيب أمر بإخلاء مبنيين مجاورين «بعد انهيار أجزاء كبيرة منهما وتصدعهما». وقال مدير أمن الإسكندرية عبد المجيد سليم للصحفيين في مكان الحادث «كان بعض العمال يقومون بأعمال تكسير في الطابق الأول وحصل ميل بالعقار وانهار في أجزاء من الثواني.»، وأضاف أن انهيار المبنى ألحق أضرارا بالمبنى المقابل له. وقال شاهد إن ثلاث شرفات من المبنى المقابل تهدمت. وقال سكان في مبان مجاورة للمبنى المنهار إن أجزاء صغيرة من المبنى بدأت تتساقط قبل سنوات محطمة سيارات كانت تقف أسفله. وقالوا إن حارس العقار وهو من المدفونين تحت الأنقاض حذر السكان منذ عامين من أن المبنى يمكن أن ينهار.