فلسطين المحتلة/ 14 أكتوبر/ نضال المغربي: قال مسؤولون في حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان مسلحين مجهولين خطفوا أمس الجمعة مستشارا كبيرا لعباس في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وعمر الغول هو أكبر مسؤول يتعرض للخطف منذ ان سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو الماضي بعد اقتتال مع قوات فتح. ومازالت التوترات متصاعدة بين فتح وحماس في غزة، حيث وقع انفجار وسط جنازة لتشييع ثلاثة نشطين قتلوا في ضربة جوية إسرائيلية الخميس. وقال مسؤولون في مجال الطب ان اثنين على الأقل من المشيعين قتلا كما جرح 35 في الانفجار. وذكرت مصادر امن من حماس انه يبدو ان مسلحا أسقط بطريق الخطأ قنبلة يدوية وسط الجمع. وقال مسئولون من فتح ان الغول مستشار رئيس الوزراء سلام فياض خطف من منزله في غزة بعد يوم من وصوله إلى القطاع الساحلي قادما من الضفة الغربية المحتلة. وأقام الغول في مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر حكومة فياض طوال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ولم يعرف على الفور سبب عودته إلى غزة حيث تقيم عائلته. وألقى رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة فياض بالمسؤولية في عملية الخطف على من وصفهم بأنهم مجرمون يعملون لحساب حماس ودعا إلى الإفراج الفوري عن الغول. وقال المالكي ان حماس وكل أفرعها مسئولة عن حياة الغول ووصف الخطف بأنه رسالة إلى زعماء فتح بأن غزة مغلقة أمامهم. ونفت حماس تورطها في الخطف وقالت ان قواتها تحقق في الحادث. ولم تعلن أي جماعة المسؤولية عن عملية الخطف. والغول كاتب عمود شهير في عدة صحف محلية وينتقد حماس باستمرار. ورد الرئيس الفلسطيني على سيطرة حماس على قطاع غزة بحل الحكومة التي كانت ترأسها الحركة الإسلامية وتعيين فياض ليرأس حكومة تسيير أعمال في الضفة الغربية يدعمها الغرب. وعرض قادة حماس هدنة طويلة على إسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء في الضفة الغربية وغزة. لكن حماس استمرت في رفضها الاعتراف رسميا بإسرائيل وتدعو في ميثاق عام 1988 للقضاء على الدولة اليهودية. على صعيد أخر أفادت مصادر طبية فلسطينية في غزة أن ثلاثة فلسطينيين قتلوا وجرح عدد آخر في انفجار وقع أثناء تشييع أحد الشهداء في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.وأوضحت المصادر أن أحد القتلى قضى اختناقا بسبب شدة الازدحام في موكب لتشييع شهيد محسوب على حركة فتح، حيث تضاربت الروايات بشأن ماهية الانفجار وما إذا كان ناجما عن وقوع قنبلة يدوية من أحد المشيعين أو أن أحد الأشخاص رمى قنبلة على موكب التشييع.وقال أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إنه "تم إلقاء القنبلة اليدوية من قبل أشخاص (لم يحددهم) على المشاركين في جنازة الشهيد". لكن متحدثا باسم الشرطة التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة وهو إسلام شهوان أكد أن الانفجار كان عرضيا، وقال "بحسب التحقيقات الأولية للشرطة فإن الانفجار ناجم عن قنبلة كانت بحوزة أحد المشاركين في الجنازة كان يريد إلقاءها".وفي تطور آخر أفرجت سلطات الاحتلال مساء الخميس عن رئيس بلدية البيرة وأحد أبرز قادة حركة حماس في الضفة الغربية الشيخ جمال الطويل.وكان الطويل قد اعتقل عام 2000 وحكم بالسجن ثلاث سنوات، لكن بعد انقضائها تم تحويله للاعتقال الإداري عدة مرات بما مجموعه 32 شهرا.وكان الطويل قد انتخب رئيسا لبلدية البيرة قرب رام الله وهو داخل الأسر.في المقابل اعتقلت قوة إسرائيلية خاصة 12 فلسطينيا بينهم قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية مساء أمس الأول.وذكرت المصادر أن القوة الإسرائيلية التي اقتحمت المخيم مدعومة بقوات كبيرة حاصرت أحد المقاهي في مخيم جنين واعتقلت قائد سرايا القدس في المخيم عبد الرحمن برغيش (23 عاما) إضافة إلى شقيقه و10 فلسطينيين. وقد وقعت اشتباكات بين الجانبين دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.