رام الله /14 أكتوبر / محمد السعدي:قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس إنه لا يعارض الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لكنه أعاد التأكيد على ضرورة أن تتخلى الحركة أولا عن السيطرة على قطاع غزة.وأضاف عباس متحدثا بعد يوم من تجديد اسماعيل هنية القيادي بحماس الدعوة لإجراء محادثات مصالحة أن الحركة حاولت "تخريب" الكفاح الفلسطيني من أجل إقامة دولة مستقلة عندما استولت بالقوة على غزة في يونيو.وأبلغ عباس مجموعة من الطلبة الفلسطينيين بمكتبه في رام الله "نحن لسنا ضد الحوار لأننا نريد لم شمل كل الشعب الفلسطيني... إنما عليها (حماس) أن تتراجع عن انقلابها قبل كل شيء."وهزمت الحركة الإسلامية منافستها فتح التي يتزعمها عباس في غزة مما دفع الرئيس الفلسطيني إلى إقالة حكومة تقودها حماس والاتفاق على محادثات سلام برعاية أمريكية مع إسرائيل.ومنذ ذلك الحين تدعو حماس المعزولة من جانب إسرائيل والغرب لرفضها نبذ العنف إلى إجراء حوار مع فتح لكنها رفضت التخلي عن السيطرة على غزة كشرط مسبق للمحادثات.وقال عباس إن دولا عربية تحاول التوسط بين الحركتين.وأطلق عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الأسبوع الماضي أول محادثات سلام رسمية بين إسرائيل والفلسطينيين في سبع سنوات، واتفقا في مؤتمر استضافته الولايات المتحدة على محاولة التوصل لاتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008.ويريد المفاوضون الفلسطينيون دولة مستقلة في غزة والضفة الغربية تكون عاصمتها القدس الشرقية، لكن سيطرة حماس على الجيب الساحلي قد تعقد المحادثات.وترفض حماس التي تطالب بكل أراضي فلسطين التاريخية مبادرة السلام وتعهدت بمواصلة القتال ضد إسرائيل.ومنذ المؤتمر كثفت إسرائيل الهجمات على غزة في محاولة لكبح إطلاق الصواريخ من جانب نشطين وقتلت أكثر من 20 فلسطينيا.ودعا هنية إلى حوار غير مشروط مع فتح لكي "يلتئم الجرح الفلسطيني" ووصف مؤتمر أنابوليس بأنه "غطاء" للعدوان الإسرائيلي.وقال عباس أمس إن مؤتمر الشهر الماضي الذي عقده الرئيس الأمريكي جورج بوش كان "صعبا".وقال إنه رفض اقتراحا إسرائيليا في «أنابوليس» لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في مقابل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.ويشكك البعض في أن يتمكن الجانبان من إبرام اتفاق في غضون عام نظرا للخلافات الكبيرة بشأن قضايا أساسية مثل القدس والحدود ومصير الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية.وقال مسؤول إسرائيلي إن أولمرت ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك قد اجتمعوا يوم أمس «الخميس» للإعداد للجولة التالية من المحادثات مع المفاوضين الفلسطينيين والتي تعقد في 12 ديسمبر.
عباس مستعد لمحادثات مع حركة «حماس» إذا تخلت عن السيطرة على غزة
أخبار متعلقة
