لجنة محلية في الضالع للتحقيق وتقصي حقائق أحداث الإثنين الماضي
اجتماع الهيئة الإدارية ووكلاء محافظة الضالع برئاسة المحافظ أمس
الضالع / سبأ/ مثنى الحضوري:أقر اجتماع موسع للهيئة الإدارية ووكلاء محافظة الضالع أمس برئاسة محافظ المحافظة علي قاسم طالب تشكيل لجنة محلية من أبناء المحافظة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث يوم الاثنين الماضي ورفع تقرير مفصل عن عمل اللجنة.وتضمن القرار تشكيل لجنة مكونة من 17 شخصية من المجلس المحلي بالمديرية،وعدد من مدراء المكاتب التنفيذية من أبناء المحافظة ومدير مديرية الضالع وأمين عام المجلس المحلي بالمديرية وشخصيات اجتماعية برئاسة أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة محمد غالب العتابي.وأشار القرار إلى أن عمل اللجنة يتضمن إجراء التحقيق في تلك الأحداث التي وقعت بمدينة الضالع ومعرفة دوافعها وأسبابها والمتسببين فيها وإيجاد الحلول والمقترحات الضرورية لمعالجة آثارها وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في المحافظة. وفي الاجتماع أكد المحافظ طالب أن تشكيل هذه اللجنة يأتي في إطار حرص قيادة المحافظة والمجلس المحلي على إنهاء المشاكل الحالية وتفويت الفرصة على العناصر الحاقدة على أمن الوطن واستقراره من تمرير مخططاتهم الواهمة في خلق الفوضى وإثارة ثقافة الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.. وأشار إلى أن تشكيل هذه اللجنة التي تضم جميع أطياف العمل السياسي والحزبي والشخصيات الاجتماعية والمجالس المحلية سيكون له الأثر الكبير في حل المشاكل العالقة وإنهاء كافة المظاهر السلبية والاعتداءات على المواطنين والمباني الحكومية والعسكرية والأمنية. من جانب آخر دعا محافظ الضالع اللواء علي قاسم طالب العناصر الخارجة على القانون إلى أن يستقروا بين أسرهم وفي مساكنهم ويمارسوا أعمالهم بشكل طبيعي إثباتاً لحسن نواياهم والعودة إلى رشدهم وسيتم التوجيه بالكف عن ملاحقتهم في تأكيد على استعداد قيادة المحافظة منح الفرصة لهذه العناصر للعودة إلى الاندماج في أوساط المجتمع.جاء ذلك في اللقاء الموسع مع الإعلاميين والصحافيين العاملين في الصحف الرسمية والحزبية والأهلية والمواقع الإخبارية في محافظة الضالع الذي عقد عصر أمس السبت بديوان المحافظة وحضره لحسون صالح مصلح وكيل المحافظة والوكلاء المساعدون عبدالله الحدي ومحسن الحلالي وأحمد مثنى البلعسي، ومحسن ناجي محمد عضو الهيئة الإدارية بمحلي المحافظة والأخ أحمد عبادي المعكر القائم بأعمال رئيس فرع المؤتمر بالمحافظة وعدد من أعضاء المجلس المحلي والشخصيات الاجتماعية من أبناء مديرية جحاف.وفي اللقاء تطرق محافظ الضالع إلى ما حدث يوم الاثنين الدامي في مدينة الضالع الموافق 7/6/2010م موضحاً ملابسات وأسباب الأحداث التي جاءت إثر دعوة إلى العصيان المدني من قبل العناصر الخارجة على القانون وإغلاق محلات المواطنين التجارية بالقوة وبالسلاح وبالتهديد وإطلاق النار على السيارات والناقلات المارة، وأثناء تلقي جهات الأمن بالمحافظة بلاغاً أن هذه العناصر قد قامت برفع علم شطري كبير في الشارع العام أمام فندق النورس بحي حبيل جباري بمدينة الضالع صباح يوم الاثنين الماضي، تحرك أفراد الأمن لإنزاله ولكنهم ووجهوا بإطلاق النار من قبل عناصر مسلحة فأصيب أحد الجنود فتم التوجيه باستخدام سيارة الدفاع المدني نظراً لوجود سلالم على ظهرها وعند وصولها إلى موقع العلم الشطري تم إطلاق النار عليها من قبل تلك العناصر فأصيب السائق فاصطدمت السيارة بأحد الجدران وتعرضت لأضرار، وإثر ذلك حاولت العناصر المسلحة التي تطلق النار إحراق سيارة الإطفاء فتم استدعاء رجال الأمن وحصل اشتباك مع هذه المجاميع التي كانت تطلق النار من داخل منازل المواطنين ومن جوانبها أيضاً.وتطور الموقف عقب قيام العناصر الخارجة على القانون باستخدام القنابل وقذائف الآر بي جي ضد جنود الأمن في الطريق العام ومحاولة إنزال علم الجمهورية اليمنية من على سور قلعة دار الحيد مستخدمين الرشاشات الآلية وقذائف الآر بي جي ونيران القناصة فسقط قائد الموقع الرائد رشاد الريادي وهو من ضباط القوات المسلحة شهيداً على أيدي هذه العناصر التي سبق أن كررت اعتداءاتها بشكل مستمر على جنود الأمن والجيش والمواطنين طوال الأشهر السابقة من هذا العام وما قبله، وبعدها تطورت الاشتباكات في أرجاء مختلفة من أحياء مدينة الضالع وسقط على أثرها 6 قتلى و 15 جريحاً من بينهم نساء وأطفال وضباط وجنود من الجيش والأمن ومواطنون أبرياء وأصيب عدد من المنازل بأضرار.وفي اليوم الثاني قام شخصان برمي قنبلة على بوابة الأمن العام بالمحافظة فأصابت مواطنين كانوا مارين بالشارع وعصر اليوم نفسه قامت عناصر مسلحة بإطلاق النار على الجندي في الجيش عبدالله السقيا بعد خروجه من المعسكر وعند وصوله إلى حي نشام أطلقت عليه رصاصات أصابته فنقل للعلاج بالمستشفى وأصابت هذه الرصاصات زوجة المعلم التربوي علي أحمد سلمان.وفي اليوم الثالث تعرض اثنان من أفراد المعسكر لمحاولة اغتيال حيث أطلقت عليهما رصاصات من قبل عناصر مسلحة واستمرت هذه العناصر بتصرفاتها الرعناء حيث خرجت يوم الخميس في مظاهرة غير مرخصة تحمل أعلاماً وصوراً شطرية وترفع شعارات انفصالية ولم يتم تحريك رجال الأمن من قبل قيادة المحافظة إلى الشارع وتركناهم على حالهم لنثبت لأبناء المحافظة من الذين يثيرون الشغب والفوضى ويرتكبون أعمال العنف، فقامت عناصر مسلحة من بين أوساطهم ومن على أسطح عدد من المنازل بإطلاق النار تجاه الشارع العام والمتظاهرين والمواطنين والمحلات التجارية دون أن يكون هناك رجال أمن في الشارع بل تمادت هذه العناصر فأطلقت النار على مركز شرطة المدينة فأصابت اثنين من الجنود كما أصيب 6 من المواطنين.وفي اللقاء طرح الحاضرون عدداً من الاستفسارات والأسئلة عن الجوانب الأمنية والتنموية والإعلامية وآخرها العمل الجنوني الذي يجري في جحاف منذ 6 أيام والمتمثل بقيام العناصر المسلحة الخارجة على القانون بفرض حصار على حراسة مبنى تقوية الإرسال التلفزيوني في قرية قرنة وعلى المواقع العسكرية في منطقة العزلة وإقدامهم على منع التموين والغذاء والماء عن هذه المواقع وقطع الطرقات إليها ومهاجمتها، موضحاً أنه تم إرسال مشايخ وشخصيات اجتماعية ورجال الخير لإقناعهم بالكف عن تصرفهم هذا لأنه تصرف خطير وممكن أن يتطور إلى أشياء أخرى إذا استمروا على تعنتهم.وأضاف المحافظ: استخدمنا كل الأساليب والنصح لإقناع هؤلاء الأشخاص مؤكدين لهم أننا نتبع الصبر والحكمة حفاظاً على دماء وأرواح الناس وممتلكاتهم ولكننا في حالة إصرارهم سنلجأ إلى تنفيذ الواجب وفرض النظام والقانون ومواجهة العناصر العابثة بالأمن والاستقرار التي ترفض أن تستجيب لدعوات العقل والمنطق والحرص على مصلحة المنطقة وأبنائها، ونقول لهذه العناصر إن فخامة الرئيس يقدر الضالع وأبناءها وتاريخهم النضالي ويدعم الحلول ولا يحاسب الناس على أقوالهم بل على أفعالهم إذا أضرت بالثوابت الوطنية وأساءت للوحدة اليمنية المجيدة ويدعو إلى الحوار باستمرار.وقال: نحن انطلاقاً من ذلك نكرر دعوتنا لهذه العناصر العودة إلى جادة الصواب وإتباع طريق الحوار لحل القضايا والمشاكل وتحقيق المطالب القانونية المشروعة وإذا اتبعوا هذا الطريق لن نسمح لأحد بالقبض عليهم أو ملاحقتهم.وقد وجه محافظ الضالع الدعوة للصحافيين والإعلاميين أن ينزلوا إلى الواقع الميداني وينقلوا بالصوت والصورة كل ما يحدث بأمانة ومسؤولية ومهنية وأنه سيوجه كافة الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية بالتعاون معهم وحمايتهم وإمدادهم بالمعلومات والوثائق لكي ينقلوا ما يحدث بصورة أمينة بعيداً عن التهويل والإثارة وبما يخدم الحقيقة ومصلحة الوطن والمواطن.وفي اللقاء استنكر الحاضرون الأعمال الخارجة على القانون وما تلحقه من أضرار بالممتلكات العامة والخاصة والتي يسقط نتيجتها قتلى وجرحى من المواطنين وجنود الأمن والجيش وتتعطل أعمال ومصالح الناس والتي قد تتسبب بتعليق عملية الامتحانات الأساسية والثانوية في مديرية جحاف لهذا العام 2010م.