قالت أنها تخشى على مستقبل البلاد ودعت إلى مكافحة الدكتاتورية والجهل
إسلام أباد/14 أكتوبر/ كامران حيدر: نشر حزب بينظير بوتو زعيمة المعارضة الباكستانية التي اغتيلت وصيتها أمس الثلاثاء والتي دعت فيها إلى ان يقود زوجها الحزب وقالت إنها تخشى على مستقبل البلاد. واغتيلت بوتو في هجوم انتحاري لدى مغادرتها اجتماعاً انتخابياً في روالبندي يوم 27 ديسمبر الماضي. وتليت وصيتها على زعماء الحزب في جلسة خاصة بعد ساعات من جنازتها لكنها لم تنشر علانية. وقال متحدث باسم حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو انه يجري نشر الوصية لإنهاء أي شكوك بشأن رغبات بوتو فيما يتعلق بقيادة الحزب. وقالت بوتو في الوصية «إنني أخشى على مستقبل باكستان. أرجوكم ان تستمروا في مكافحة التطرف والدكتاتورية والفقر والجهل.» وأظهرت النسخ التي عرضت في التلفزيون الباكستاني ان الوثيقة التي تقع في صفحة واحدة وكتبت بخط اليد تحمل تاريخ 16 أكتوبر قبل يومين من عودتها إلى باكستان بعد ثماني سنوات في المنفى. وقالت بوتو إنها تخشى على سلامتها لدى عودتها وتحدثت عن المخاطر التي تواجهها من المتشددين الإسلاميين والعناصر الأخرى المعارضة لها. وقالت الحكومة ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية إن إسلاميين لهم صلة بتنظيم القاعدة يتزعمهم متشدد يتمركز على الحدود الأفغانية قتلوا بوتو. وتساعد الشرطة البريطانية السلطات الباكستانية في التحقيقات في اغتيالها لكنها لم تنشر بعد النتائج التي توصلت إليها. وبعد اغتيالها عين حزب الشعب الباكستاني قيادة مشتركة من زوجها آصف علي زرداري وابنها البالغ من العمر 19 عاما بيلاوال بوتو زرداري. وقالت بوتو في وصيتها ان زارداري يجب ان يتولى زعامة الحزب. وقالت «إنني أود ان يتولى زوجي آصف علي زرداري قيادتكم في هذه الفترة المؤقتة إلى ان تقرروا ما هو الأفضل.» وأضافت «إنني أقول هذا لأنه رجل يتحلى بالشجاعة والشرف. وأمضى 11 عاما ونصف العام في السجن دون ان ينحني رغم التعذيب. وهو له مكانة سياسية للمحافظة على وحدة الحزب.» ويعتبر زرداري الذي سجن في اتهامات فساد لكنه نفى ارتكاب أي أخطاء شخصية مثيرة للجدل. لكن نظرا لان بيلاوال صغير السن لخوض الانتخابات البرلمانية ولم يكمل بعد دراسته الجامعية في بريطانيا فان زرداري هو الزعيم الفعلي للحزب وهو يستعد لخوض انتخابات عامة في 18 فبراير. وأكد فرحة الله بابار وهو متحدث باسم حزب بوتو ان الوثيقة التي عرضها التلفزيون كانت بالفعل وصيتها. وقال انه كانت توجد تساؤلات بشأن سبب عدم إذاعتها في وقت الجنازة. وقال «يمكن للجميع ان يروا الآن. أنها مكتوبة بخطها وأي شكوك أو هواجس بشأن قيادة الحزب ستتبدد.» ومن المرجح ان يحصل حزب الشعب الباكستاني على تعاطف كبير في الانتخابات البرلمانية بسبب اغتيال بوتو.
