الضفة الغربية/ 14 أكتوبر / رويترز:قال المبعوث الدولي للشرق الأوسط توني بلير أمس الخميس إن الفلسطينيين يفون بالتزاماتهم وفقا لخطة “خارطة الطريق” للسلام وان على إسرائيل أن تبدأ العمل من جانبها ردا على ذلك.وستقوم الحكومة الأمريكية بتقييم وقول ما إذا كانت إســـــرائيل و الفلسطينيون يفون بالتزاماتهم بموجب “خارطة الطريق” لعام 2003 في إطار مسعى من اجل التوصل إلى اتفاق بشان قيام دولة فلسطينية قبل أن يترك الرئيس جورج بوش منصبه في يناير القادم.وقد يتوقف قيام دولة على هذا التقييم لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت تعهد بألا ينفذ اية اتفاقات للسلام في المستقبل حتى يفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتزاماته بموجب خارطة الطريق بشن حملة على النشطاء الفلسطينيين.ولم تف إسرائيل بعد بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق فيما يتعلق بوقف انشطة الاستيطان اليهودية وإزالة المواقع الاستيطانية التي شيدت دون إذن الحكومة في الضفة الغربية المحتلة.وقال بلير خلال زيارة لمدينة نابلس بشمال الضفة الغربية “اعتقد انه من المهم ان نعترف بان ما حدث هنا في نابلس خلال الشهور القلائل الماضية هو بالطبع ما طالبت به المرحلة الأولى من خارطة الطريق بالضبط.”وقال بلير في وقت لاحق في مدينة رام الله بالضفة الغربية “قام الجانب الفلسطيني بإدخال تحسينات كبيرة على قدراته الأمنية” وأشار إلى “الضرورة الواضحة لتخفيف القيود على الحركة والوصول (للفلسطينيين).”ومن غير الواضح مدى النفوذ المباشر الذي يتمتع به بلير المبعوث الخاص للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط على عملية تقييم خارطة الطريق بالرغم من علاقته الوثيقة ببوش.وبدأ عباس الذي تنحصر سلطته في الضفة الغربية المحتلة منذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران الماضي حملة أمنية في أواخر العام الماضي في نابلس جرى خلالها مصادرة أسلحة واعتقال المجرمين إضافة إلى بعض النشطاء.وقال بلير إن هناك تقدما على الجبهة الأمنية ودعا إلى “استجابة من إسرائيل فيما يتعلق بالتزاماتها” بموجب خارطة الطريق.وقال بلير انه خلافا لإزالة المواقع الاستيطانية فان على إسرائيل ان تقوم “في الوقت المناسب” بإزالة نقاط التفتيش ورفع القيود الأخرى المفروضة على تنقل الفلسطينيين وتجارتهم. وقال “الشيء الوحيد بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد هو إزالة الاحتلال شيئا فشيئا.”لكنه أضاف “لأسباب عديدة ومتنوعة فإننا نعرف أن هذا سيستغرق وقتا.”واستبعد اولمرت تخفيف القبضة الأمنية الإسرائيلية على الضفة الغربية حتى يكبح الفلسطينيون جماح النشطاء وهو طلب من المرجح ان يزداد تمسكا به بعد التفجير الانتحاري الذي وقع هذا الأسبوع الحالي جنوب إسرائيل.وأعلن الجناح المسلح لحركة حماس مسؤوليته عن التفجير الذي أسفر عن مقتل امرأة إسرائيلية. وقال إن الانتحاري ومهاجما ثانيا قتلتهما الشرطة في موقع الانفجار جاءا من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.وخلال زيارة بلير لنابلس طلب حاكم المدينة من رئيس الوزراء البريطاني السابق المساعدة في جمع 134 مليون دولار من اجــل تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتيـــة.