فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / آدم انتوس وجوزيف نصر: في موقف عدواني متطرف كشف عن النهج الدموي الثابت لكيان الاحتلال الإسرائيلي الدموي قال نائب وزير حرب الاحتلال ماتان فيلنائي أمس الجمعة إن الفلسطينيين سيعرضون أنفسهم «للشي» بتصعيد هجماتهم الصاروخية من قطاع غزة على إسرائيل مستخدما الكلمة العبرية للمحرقة أو الكارثة. وتصاعد خلال اليومين الماضيين العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أسفر القصف الجوي الإسرائيلي عن استشهاد 33 فلسطينياً من بينهم خمسة أطفال. وتزعم إسرائيل أنها ترد على صواريخ المقاومة من غزة. وهددت إسرائيل بشن هجوم واسع في محاولة لمنع المقاومين في غزة من إطلاق صواريخ وصلت إلى عمق عسقلان وهي مدينة رئيسية في جنوب كيان إسرائيل يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة من المستوطنين. وقال فيلنائي لإذاعة جيش الاحتلال «كلما اشتدت الهجمات بصواريخ القسام وزاد المدى الذي تصل إليه الصواريخ عرضوا أنفسهم لشواء أشد لأننا سنستخدم كل قوتنا للدفاع عن أنفسنا.»، على حد زعمه.وفي وقت لاحق قال متحدث باسم نائب وزير الدفاع «السيد فيلنائي يقصد كارثة. ولا يقصد أن يشير إلى الإبادة الجماعية.» كما صرح آري ميكيل المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن «نائب وزير الدفاع ماتان فيلنائي استخدم العبارة العبرية التي تتضمن كلمة شواء بالعبرية بمعنى كارثة أو مصيبة لا بمعنى المحرقة.» وسارع سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس بالتعليق على تصريحات فيلنائي وقال إن الفلسطينيين يواجهون نازيين جددا يريدون قتل وإحراق الشعب الفلسطيني. وأحجم حتى الآن ايهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي عن شن هجوم بري واسع النطاق والذي يمكن ان يوقع خسائر كبيرة في الأرواح ويخرج محادثات السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تدعمها الولايات المتحدة عن مسارها لكن الضغوط داخل إسرائيل آخذة في التصاعد. وسعى ايهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي لتمهيد الطريق أمام الهجوم بإرسال خطابات لزعماء العالم من بينهم كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية التي تزور المنطقة الأسبوع القادم. ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن باراك قوله لزعماء العالم «إسرائيل لا تسعى ولا تتعجل الهجوم لكن حماس لا تترك أمامنا خيارا.» ونقل راديو إسرائيل وراديو الجيش عن مصادر أمنية قولها انه يجري الإعداد لخطة واسعة النطاق لكنها ليست وشيكة. وقال تساحي هنجبي وهو عضو كبير في حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه اولمرت إن على الجيش أن يعد خطة لإسقاط حماس وإعادة احتلال المناطق التي يطلق منها المقاومون الصواريخ. وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة عام 2005 لكنها مازالت تسيطر على حدوده وأجوائه وسواحله. وزادت حماس من المخاطر باستخدام صواريخ سوفيتية التصميم من طراز جراد أكثر قوة ودقة من صواريخ القسام لتضرب عسقلان. وزعم المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دافيد بيكر «أولئك الذين يطلقون صواريخ على المدنيين الإسرائيليين سيجدون أن إسرائيل ستلاحقهم وتقوم بتحييدهم هم ومنصات إطلاق الصواريخ.» وتقول إسرائيل إن بوسعها المضي في مسارين في آن واحد الأول يهدف إلى إنهاء سيطرة حماس على غزة والآخر للتوصل إلى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية مع عباس الذي خسرت قوات فتح التابعة له معركة مع حماس في قطاع غزة في يونيو 2007م الماضي. وانتقد الرئيس عباس وحكومته إسرائيل علنا بسبب عملياتها العسكرية في غزة وتهديدها باستهداف زعماء حماس السياسيين. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس الخميس ان الحكومة الإسرائيلية تعمد إلى تدمير عملية السلام. وعرضت حماس وقفاً لإطلاق النار إذا أوقفت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية وتطالب أيضاً برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع الذي يقلص الإمدادات عن 1.5 مليون فلسطيني.