نجامينا/14 أكتوبر/رويترز: أعلن متمردو تشاد أمس الثلاثاء أنهم سيقبلون وقف إطلاق النار لكن شريطة ان يتنحى الرئيس إدريس ديبي عن السلطة. وقال هنشي اورجو المتحدث باسم المتمردين «نحن مع وقف إطلاق النار إذا توصل الوسطاء إلى حل ينحى بموجبه الرئيس إدريس ديبي عن السلطة.» في غضون ذلك أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده مستعدة للتدخل لمساعدة حكومة تشاد في مواجهة المتمردين إذا ما لزم الأمر بعد أن حث مجلس الأمن الدولي دول العالم على مساندة الحكومة. وقال ساركوزي للصحفيين خلال جولة في غرب فرنسا أمس الثلاثاء « الجيش الفرنسي ليس هناك لمحاربة أي طرف ولكن هناك قرارا قانونيا من مجلس الأمن... وإذا تعين على فرنسا أداء واجبها فسوف تفعل. يجب ألا يشك أحد في ذلك.» وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد حث المجتمع الدولي على مساندة حكومة تشاد على المتمردين ممهدا الطريق أمام المساعدات الأجنبية لمعاونة الآلاف الذين فروا من هجوم للمتمردين على العاصمة استمر يومين. وكانت العاصمة التشادية نجامينا شبه مهجورة بحلول الظلام ويخشى السكان الباقون من احتمال عودة نحو 2000 مقاتل متمرد عازمين على الإطاحة بالرئيس ادريس ديبي لإنهاء ما يقولون انه حكمه الفاسد والدكتاتوري للهجوم مرة أخرى علي المدينة. وقامت شاحنات تقل جنودا بدوريات في شوارع المدينة وحلقت طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش في سمائها بعد يومين من المعارك التي خلفت مئات الجرحى. وانتشرت الجثث والعربات المهجورة بشوارع العاصمة.، وفي نيويورك حث مجلس الأمن في قرار غير ملزم المجتمع الدولي على تأييد ديبي معطيا فرنسا الضوء الأخضر لتلبية دعوات تشاد إلى مساعدة أجنبية.، وقال المجلس «يدعو مجلس الأمن الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم إعمالا لميثاق الأمم المتحدة كما طلبت حكومة تشاد.» وكانت فرنسا القوة الاستعمارية السابقة في تشاد ولها قوات متمركزة هناك قد قالت في السابق إنها ستبقى محايدة لكن الرئيس نيكولا ساركوزي شدد موقفه على ما يبدو الاثنين قائلا إن فرنسا قد تتدخل بشكل مباشر إذا حصلت على موافقة الأمم المتحدة. وقال ساركوزي في مؤتمر صحفي خلال زيارة لرومانيا «الوضع في تشاد مثير للقلق لأن تشاد لها حكومة شرعية منتخبة.» وأجبر هجوم المتمردين الذي تتهم تشاد السودان بدعمه الاتحاد الأوروبي على تأجيل نشر قوة لحفظ السلام في شرق تشاد لحماية أكثر من 200 ألف لاجئ فروا من العنف في إقليم دارفور بغرب السودان. وقال خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للصحفيين في بروكسل إن تأجيل نشر قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد إجراء مؤقت. وقالت حكومة ديبي التي اهتزت في مواجهة ثاني هجوم على المدينة في أقل من عامين إنها صدت المتمردين. لكن المتمردين قالوا إن انسحابهم من العاصمة في ساعة متأخرة يوم الأحد «تكتيكي» وإنهما يجمعون صفوفهم لشن هجوم آخر. وقال تيماني ارديمي وهو أحد زعماء المتمردين إن مقاتليه تراجعوا لمواجهة مقاتلي جماعة العدل والمساواة المتمردة في دارفور المؤيدة لديبي والذين قال إنهم هبوا لنجدة ديبي من على بعد نحو 800 كيلومتر من ناحية الشرق. وقال عمال مساعدات في شرق تشاد أن طابورا كبيرا من مقاتلي حركة العدل والمساواة عبر بلدة ابيشي ويسرع باتجاه نجامينا. وانتقل مقاتلون من المتمردين قبل انسحابهم يوم الأحد من بيت إلى بيت في بعض المناطق مطالبين سكانها بالمغادرة لأنهم يعتزمون شن هجوم آخر. وتدفق آلاف اللاجئين عبر جسر نجويلي فوق نهر لوجون شاري إلى الكاميرون حاملين أمتعتهم وأطفالهم. وكان بعضهم مصابين ومن بينهم فتاة أصيبت برصاصة طائشة في ظهرها. وقدرت السلطات المحلية في الكاميرون أن نحو 15 ألف شخص قد فروا عبر نهر لوجون شاري إلى بلدة كوسيري الصغيرة على الحدود.، وقال وزير خارجية تشاد أحمد علامي إن نجامينا تحت سيطرة قوات حكومة ديبي. وأضاف من أديس أبابا حيث شارك في قمة للاتحاد الإفريقي «انتهت معركة نجامينا.» وفي أقصى شرق البلاد فتح المتمردون جبهة جديدة في الحرب يوم الأحد بشن هجوم على بلدة ادري. وقال الجيش التشادي انه صد هذا الهجوم الذي قال إنه شارك فيه خليط من جنود الجيش السوداني والمتمردين. وقال المتمردون إنهم استولوا على ادري غير أنه لم يمكن التحقق من ذلك. وأمر ساركوزي المقاتلات الفرنسية باستطلاع منطقة الحدود مع السودان للتأكد من عدم وجود «توغل أجنبي». وتقسم الخلافات العرقية والشخصية المعارضة السياسية وجماعات المتمردين وعبر دبلوماسيون أجانب عن مخاوفهم من إمكانية انزلاق تشاد إلى حالة من عدد الاستقرار تدوم طويلا إذا أطيح بديبي الذي فاز في ثلاثة انتخابات كانت محل انتقادات واسعة. وقال أقارب لشخصيات بارزة من المعارضة من بينهم النائب نجارليجي يورونجار والمتحدث باسم ائتلاف المعارضة ابن عمر محمد صالح إن قوات الأمن الحكومية اعتقلتهم يوم الأحد.، وسحبت بعض جماعات الإغاثة ومن بينها اوكسفام بعض موظفيها الأجانب من تشاد عقب تصاعد المعارك مما زاد الأعباء على عمليات الإغاثة التي ينوء كاهلها بالفعل.