تداعيات الهجمات أدت إلى تهديد العلاقة الآخذة في التحسن بين الهند وباكستان
مومباي/ 14اكتوبر/ رينا تشاندران :أدت تداعيات الهجمات التي أسفرت عن سقوط نحو 200 قتيل في مومباي إلى تهديد العلاقة الآخذة في التحسن بين الهند وباكستان وهو ما أدى لاستقالة وزير الداخلية أمس الأحد.وقالت نيودلهي انها ستزيد التدابير الأمنية «لمستوى الحرب» وان لديها أدلة على صلة باكستان بالهجمات مما أثار غضبا في البلاد بسبب إخفاق أجهزة المخابرات وتأخر الرد على الهجوم مما أدى لإصابة العاصمة الاقتصادية للهند بالشلل.وحذر مسؤولون في إسلام أباد من أن أي تصعيد من شأنه أن يحول القوات إلى الحدود الهندية بعيدا عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين على الحدود الأفغانية.وانتقدت التعليقات المنشورة في الصحف الساسة لإخفاقهم في منع حدوث الهجمات ولاستغلالها قبل التصويت المزمع إجراؤه يوم السبت في دلهي والانتخابات العامة المزمع إجراؤها في مايو أيار. وقال التحالف الحاكم الذي يقوده حزب المؤتمر إن وزير الداخلية الاتحادي شيفراج باتيل قدم استقالته أمس الأحد.وجرى تكليف وزير المالية بالانيابان تشيدامبارام بتولي مهام باتيل وسيتولى رئيس الوزراء مانموهان سينغ حقيبة المالية في الوقت الراهن.وأفاد التلفزيون الهندي بأن مستشار الأمن القومي م.ك. نارايانان استقال هو الآخر.وفي وقت لاحق أعلن رئيس الوزراء الهندي انه سيزيد حجم وقوة قوات مكافحة الإرهاب بعد الهجمات.وقال أروم كيجريوال الخبير الاستراتيجي في شركة كريس التي تعنى بالأبحاث عن استقالة المسؤولين «الأسواق ستبتهج.. الناس ستقبل باقدام الحكومة على ازاحة اثنين من غير الإصلاحيين وهذا يمكن أن يؤثر بصورة ايجابية على الأسواق غدا.»وأغلقت أسواق الاسهم الهندية على ارتفاع بسيط بعد فتح الأسواق يوم الجمعة للمرة الأولى منذ الهجمات. ولكن الروبية تراجعت. وقال محللون إن الروبية واقعة تحت ضغوط.ويقول مسؤولون هنود إن معظم المهاجمين الإسلاميين العشرة- ان لم يكن كلهم- الذين أصابوا مومباي بالشلل وشنوا هجمات دموية باستخدام بنادق وقنابل جاءوا من باكستان.وقالت الهند أمس الأحد إن لديها دليلا على صلة باكستان بالهجمات مما أدى لزيادة احتمالات انهيار مساعي السلام المستمرة منذ عام 2004. وخاض البلدان ثلاث حروب منذ عام 1947 .وكاد البلدان يدخلان في حرب رابعة بعد هجوم شنه متشددون على البرلمان الهندي عام 2001 حملت نيودلهي باكستان مسؤوليته.وقال سريبراكاش جايسوال وزير الدولة للشؤون الداخلية لرويترز في مقابلة «ستزيد إجراءاتنا لمستوى الحرب.. نحن نطلب من حكومات الولايات زيادة الأمن لمستوى الحرب.»وقال مسؤول في إسلام أباد إن فترة اليوم أو اليومين القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للعلاقات بين البلدين النوويين. وأدانت باكستان الهجمات ونفت أي تورط لاجهزة الدولة.وقال الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري انه سيتخذ إجراءات سريعة بناء على أي دليل يشير لتورط باكستان.وحولت الهجمات وعملية الحصار التي استمرت ثلاثة أيام في مومباي العاصمة التجارية والفنية للهند إلى منطقة حرب.وفي صباح أمس الأحد كانت رائحة المطهرات نفاذة أمام مقهى ليوبولد وكان الرصيف مبتلا من أثار عمليات التنظيف وهو منظر يختلف تماما عما كان سائدا ليل الأربعاء عندما كانت الأحذية والمناديل الملطخة بالدماء تتناثر بين قطع الأثاث والزجاج المهشم.وقال فارهانج جيهاني الذي يمتلك مع شقيقه فرزد المقهى ويديرانه معا «قمنا بالتنظيف وأصبح كل شيء مرتبا.»وفتح المقهى لفترة وجيزة قبل أن تأتي الشرطة وتغلقه قائلة انه يتعين استكمال التحقيقات أولا.وفي أماكن أخرى في منطقة كولابا التي وقعت فيها المعارك فتحت متاجر أبوابها وكانت هناك حركة مرور للسيارات على الرغم من الحواجز العسكرية وأعمال التنظيف الكبيرة حول منطقة تاج محل.ووضعت ألواح مكان النوافذ المهشمة واستخدم رجال الإطفاء رافعات هيدروليكية للوصول إلى الطابق السادس لاطفاء حريق أشعله المهاجمون وهم يقاتلون العشرات من رجال القوات الخاصة في الفندق.وقتلت قوات الكوماندوس الهندية آخر المسلحين يوم السبت بعد معارك استمرت ثلاثة أيام من غرفة إلى غرفة بفندق تاج محل وهو أحد المعالم البارزة التي تعرضت للهجمات المتزامنة التي بدأت ليل الأربعاء.وحوصر المئات كثير منهم غربيون أو احتجزوا رهائن. وبين قتلى الهجمات هناك 22 أجنبيا على الاقل منهم رجال أعمال وسائحون.وقتل تسعة من المهاجمين و20 من الشرطة والجنود بينما ألقي القبض على عاشر المهاجمين وهو على قيد الحياة.وعززت البحرية الهندية وقوات خفر السواحل يوم السبت من الدوريات الساحلية بعد تزايد الادلة على أن المهاجمين جاءوا من ميناء كراتشي الباكستاني باستخدام قارب.
