صنعاء تحتضن مؤتمرا إقليميا للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد
صنعاء / سبأ :تحتضن العاصمة صنعاء يومي الاثنين والثلاثاء القادمين المؤتمر الإقليمي الثاني للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بمشاركة أكثر من 100 شخصية من 17 دولة عربية يمثلون رؤساء هيئات ووزراء العدل والأجهزة الرقابية ووفودا رفيعة المستوى معنية بمكافحة الفساد بالدول العربية ومنظمات دولية.ويناقش المؤتمر تحت شعار “الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد ودور المعنيين في تفعيلها”، آليات تفعيل الجهود الوطنية في هذا المجال من خلال الاستفادة من التجارب الفعلية في المنطقة العربية وخارجها.وأوضحت نائب رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدكتورة بلقيس أبو أصبع أن المؤتمر الإقليمي للشبكة - التي تتولى اليمن حاليا فيها منصب نائب الرئيس - سيتم فيه نقل رئاسة الشبكة من الأردن إلى اليمن لمدة عام كامل وانتخاب نائب جديد للرئيس.وبينت أن المؤتمر سيعرض ويناقش تجارب الاستراتيجيات العربية والدولية المنفذة في مجال مكافحة الفساد بغية استفادة الدول الأعضاء في الشبكة من تلك التجارب على المستوى الوطني.ولفتت الدكتورة أبو أصبع إلى أنه سيتم في المؤتمر إطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في اليمن التي تهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الفساد والوقاية منه ودرء مخاطره وملاحقة مرتكبيه واسترداد الأموال والعائدات المترتبة على ممارسته.وقالت:” إن الإستراتيجية تهدف أيضا إلى إرساء مبدأ النزاهة والشفافية في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية وتفعيل مبدأ المساءلة وتعزيز الدور الرقابي للأجهزة المختصة وتسهيل حصول أفراد المجتمع على المعلومات والوصول إلى السلطات المعنية” .وأشارت نائبة رئيس الهيئة إلى أن الإستراتيجية ستعمل على تشجيع وتفعيل دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في محاربة الفساد ونشر ثقافة محاربته في المجتمع وتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية في البرامج والمشاريع الدولية الرامية إلى محاربة الفساد.من جهته قال عضو الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد رئيس قطاع الإعلام ياسين عبده سعيد نعمان إن المؤتمر سيتناول التجارب الناجحة والدروس المستفادة في تنفيذ الاستراتجيات الوطنية مع نظرة تحليلية لواقع الاستراتجيات الوطنية لمكافحة الفساد في المنطقة العربية من حيث مدى ارتباطها بالقطاعات من اجل تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق النمو والتطور .وتأسست الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في يوليو 2008 بالعاصمة الأردنية عمان بدعم من برنامج إدارة الحكم في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة وذلك خلال مؤتمر إقليمي موسع عقد بالأردن وجرى اختيار رئيس هيئة مكافحة الفساد بالأردن رئيسا للشبكة ورئيس الهيئة باليمن نائبا للرئيس والمفتش العام بموريتانيا نائبا ثانيا.وينضوي في عضوية الشبكة 36 جهة في 17 دولة عربية وتتألف من ممثلين عن الجهات الرسمية المعنية بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ومجموعات أخرى تضم أطرافا معنية بهذه الجهود كالبرلمانيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص.ووضعت الشبكة لنفسها ميثاقا ونظام عمل بهدف تحديد الإطار الموضوعي والإجرائي لعملها الساعي إلى تعزيز القدرات العربية في مجال النزاهة ومكافحة الفساد بغية تعزيز جهود التنمية في المنطقة.وتهدف الشبكة إرساء علاقات التواصل والتعاون بين صانعي السياسات والاختصاصيين العرب في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في إطار عملي فعال، وتعميق حوار السياسات وعملية بناء القدرات على المستوى الإقليمي في مختلف المجالات ذات الصلة.كما تهدف الشبكة توفير آليات للتعلم والمشورة بين النظراء وتسهيل بناء الشراكات المستدامة على المستويين الإقليمي والوطني بغية المساهمة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وتدعيم الأطر والآليات الهادفة إلى تطوير معايير التقييم ومؤشرات قياس الأداء في الدول الأعضاء لرصد التقدم في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.وتسعى الشبكة إلى تطوير ركائز متينة وفعالة لشراكة فعلية ومنتجة مع هيئات المجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص والبرلمانيين بما ينسجم مع الأنظمة القانونية الداخلية للدول العربية، وتعزيز إمكانيات التعاون وتفادي الازدواجية مع الجهود الدولية والإقليمية والوطنية الأخرى التي تصب في خدمة أهداف الشبكة من خلال إيجاد آلية كفوءة للتنسيق مع الجهات المعنية.وتعمل الشبكة على تطوير وتنفيذ سياسات وممارسات مكافحة الفساد الوقائية، وإنشاء هيئة أو هيئات لمنع الفساد تتمتع بالاستقلالية وبالموارد المالية والبشرية اللازمة وتعزيز دورها، بالإضافة إلى تطوير وترسيخ نظم تعزيز الشفافية ومنع تضارب المصالح في القطاعين العام والخاص وتعزيز الشفافية والمساءلة في الإدارة العمومية وإدارة الأموال العامة.كما تعمل الشبكة على تشجيع مشاركة الأفراد والجماعات الذين لا ينتمون إلى القطاع العام في جهود مكافحة الفساد وتعزيز الوعي بالمواضيع ذات الصلة وتحسين القانون الداخلي لتجريم ممارسات الفساد وفق ما تنص عليها المواثيق والاتفاقيات العربية فضلا عن استحداث وتطوير برامج تدريب خاصة للموظفين المسؤولين عن مكافحة الفساد، وإجراء دراسات وبحوث وتقييمات بشأن أنواع الفساد وآثاره بهدف المساهمة في وضع استراتيجيات وخطط عمل لمكافحته.
