قال إن مشروع قانون الإعلام الجديد سيحمي العمل الصحفي
صنعاء / متابعات:قال الأخ حسن أحمد اللوزي وزير الإعلام إن الهجمة على قانون الإعلام السمعي والبصري ناتجة عن أمرين الأول يتعلق بالمادة الواضحة والدقيقة التي تحظر أو تمنع إعطاء تراخيص لتكوينات حزبية أو طائفية أو مذهبية وهذا معمول به في كل بلدان العالم باستثناء الدول القائمة على أساس طائفي ومذهبي والعراق ليس مثلاً.. مشيراً إلى انه لا توجد للأحزاب الكبيرة والعظيمة سواءً في أوروبا أو أمريكا قنوات تلفزيونية أو إذاعات خاصة أو أهلية أو أي نوع من الوسائل الإعلامية التي تعبر عن وجهة نظر تلك الأحزاب.. فلا يوجد مثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية للحزب الجمهوري أو الحزب الديمقراطي أو أية أحزاب أخرى قنوات وإذاعات خاصة بها.وأضاف في تصريح نشره موقع صحيفة «26 سبتمبرنت» في عددها الصادر أمس أن النقطة المهمة في القانون انه يقدم خدمة في استثمار ما هو حق سيادي للدولة مثل موجات التردد الطيفي وبالتالي هذا نوع من الاستثمار مثله مثل الاتصالات ولابد أن تدفع رسوم معينة عند أخذ تراخيص لإقامة إذاعات متوسطة كما هو معمول به في كل البلدان، وضرب مثلاً بالمملكة الأردنية الهاشمية التي تفرض مقابل الحصول على تراخيص لإقامة قنوات تلفزيونية دفع ما قدره مائة وأربعون ألف دينار كرسوم وهو ما يعادل مائتي ألف دولار أي أربعين مليون ريال يمني ونحن نصينا على عشرين مليون ريال.وقال: أما بالنسبة للمواقع وعمل الإعلام الإلكتروني والصحافة الالكترونية فهناك مادة في القانون تتعلق بالقضايا الجوهرية وخاصة عندما يكون الموقع موقعاً لبث إذاعي أو موقع لبث تلفزيوني. لأن الإعلام الالكتروني اليوم أصبح إعلاماً شاملاً يتضمن العمل الصحفي والبث الإذاعي في الموقع الالكتروني نفسه وأيضاً نفس الموقع يستطيع أن يبث تلفزيونياً ويبث مسلسلات وأفلاماً إلخ.. وبالتالي المعايير والضوابط هي معايير قانونية يرى القانون أنها تحكم الإعلام الإلكتروني ولا أقول صحافة الكترونية لأن الإعلام الالكتروني أصبح إعلاماً فيه الكلمة المقروءة والمسموعة والصورة المشاهدة، وبالتالي جاء القانون لينص على فقرة محددة بأن الإعلام الالكتروني يخضع للمعايير والضوابط التي تحكم الإعلام السمعي والبصري المتمثل في القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية، وليس الهدف ملاحقة الموقع الصحفي الذي هو خارج هذه المعايير.وأشار وزير الإعلام إلى أن القانون نص على أن الإعلام الالكتروني بشكل عام يتم تنظيمه بقرار جمهوري لأن هذا الإعلام الالكتروني مازال يتطور ومازال قابلاً لأن يكون إعلاماً ينطلق من كل بيت وفي كل مكان.. واليوم نستطيع ننظر إلى الإنسان باعتباره قادراً على أن يقود إعلاماً الكترونياً من جهاز صغير محدد في بيته أو مكتبه حيث يستطيع أن يرسل صحيفة أو يبث إذاعة أو حتى يبث تلفزيونياً.. هذه رؤية استندنا إليها في قرارات اتخذت في بعض البلدان.. بينما نجد أنه في تجربة مثل تجربة الأردن أصدروا لائحة محدودة فيما يتعلق بالصحافة الالكترونية.. هذا من حيث موضوع الرسوم والضجة التي حصلت بالنسبة للرسوم.. وهناك فقرات خاصة بالحماية للحريات الشخصية وحماية العقيدة وكل الأديان والأخلاق والآداب العامة متفق عليها، وقد تم استنباطها من الوثيقة الخاصة التي وافق عليها مجلس وزراء الإعلام العرب.. وأكد أن الانزعاج من قبل المعارضة مرده إلى أن القانون يمنع إعطاء الأحزاب حق امتلاك إذاعات وقنوات تلفزيونية خاصة ولأن القانون اقر رسوماً بالنظر إلى ما حولنا تعتبر متوسطة لإنشاء قناة تلفزيونية أو محطة إذاعية وهو عمل في أساسه وجوهره استثماري، ولذا شجع القانون رجال المال والإعمال بأن يستثمروا في هذا المجال وهم يريدون أن يكون مثل هذا الحق مكفولاً للأفراد ودون أن تكون هناك احتياطات متعلقة بحماية حقوق الآخرين.وقال إن هذا القانون سيتحول من تصريح إلى نقاش لإثرائه وإننا في عملنا في الحكومة وفي السلطة التشريعية نقنن للمستقبل ونظرتنا للعمل الإعلامي نظرة عميقة متجددة تتواءم مع ما يمكن أن يتحقق فيه من تطورات يستن كثيراً أولئك الذين يقولون أننا نفكر بعقليات الماضي وهم الذين يعيشون في جحور الماضي الضيقة.* وحول التعديلات على قانون الصحافة والمطبوعات قال الأخ وزير الإعلام:<< إن التعديلات على قانون الصحافة والتي يجري نقاشها الآن من قبل اللجنة الخاصة في مجلس الشورى تهدف إلى تطوير القانون القائم والوصول إلى صيغة منقحة لقانون جديد يستجيب لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بأن لا يتضمن القانون أي نص يقضي بمعاقبة الصحفي بالحبس على رأي يبديه، وأيضاً التأكيد على حماية العمل الصحفي. مشيراً إلى أن القانون من حيث المبدأ وبمقياس القوانين السارية في الوطن العربي وعديد من البلدان يعتبر من أفضل قوانين الصحافة وقد أشادت به العديد من ورش العمل، وقال إن الملاحظات على هذا القانون تتمثل في جانبين الأول في المحظورات كونها توسعت حتى بلغت اثنتي عشرة فقرة في القانون وأيضاً بعض النصوص الخاصة بهذه الفقرات والتي تتضمن معاني فضفاضة ليست محددة ودقيقة، وبالتالي جعلت القضاة عندما ينظرون في قضايا انتهاك القانون أو ممارسة جريمة من جرائم النشر يجتهدون في تفسيرها وتتوسع أمامهم الرؤية لمدلولات محددة، ويطول الحديث حول هذا الموضوع.. والحكومة بالفعل رأت ان تختصر من موضوع المحظورات.. ورؤيتنا اليوم المشتركة مع الإخوة في قيادة مجلس الشورى أن نحصر هذه المحظورات بما يتوافق مع محتوى الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية ويتواءم مع روح المادة التاسعة عشرة في هذه الاتفاقية، وهناك نقطة أخرى تتعلق ببعض الصلاحيات الممنوحة لوزراء الإعلام.. والقانون الجديد قد تضمن رؤية جديدة تعطي للعمل المؤسسي الصحفي القيمة الأكبر.. كما هو جار في بلدان العالم، وهو أن العمل في القطاع الصحفي لم يعد وظيفة اجتماعية، وإنما أيضاً هو عمل استثماري وبالتالي، فالتعديلات الجديدة تنظر إلى هذا الجانب.أما في المسألة الحقوقية فهي تتعزز مهما اجتهد المجتهدون وأتحدى أن يجدوا نصوصاً تحمي وتكرس لحق الإعلام ولحق المعرفة وحماية الصحفي كما هو موجود في القانون الحالي المطبق اليوم حيث يوجد نص يحمي الصحفي ويحمي الصحيفة ورئيس تحريرها من أن يفشي أو يتحدث عن مصدر المعلومة التي نشرها.. وفي قوانين أخرى في بلدان أخرى القوانين تعطي للسلطة القضائية حق حبس الصحفي، وحبس رئيس التحرير حتى يتحدث ويعلن عن مصدر الخبر أو المعلومة السرية التي نشرها، وعندما أتحدث أنا اليوم وأقول إن القانون اليمني حمى الصحفي أكثر مما هو متوافر في القوانين الأمريكية فإن الجميع يعلم أن عدداً من الصحفيين اعتقلوا في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب أنهم نشروا ما يعتبر من أسرار الدولة، وذلك لإرغامهم على أن يتحدثوا عن مصدر معلوماتهم ليس بهدف التشكيك في صحتها وإنما لمعرفة المصدر.. وهذه لأهداف أخرى تتعلق بحماية سرية المعلومات، وفي عديد من البلدان يوجد فيها قوانين شديدة الحدة والقسوة فيما يتعلق بإفشاء أسرار الدولة.ومع ذلك قانوننا نظر نظرة متطورة في هذا الجانب، وحمى الصحفي من أن يمس بسوء.
