إسلام أباد /14اكتوبر/ رويترز:افادت منظمة العفو الدولية أمس الخميس إن ما يقرب من أربعة ملايين نسمة يعيشون تحت حكم (طالبان) في شمال غرب باكستان ويعانون من انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي المتشددين والجيش.وتؤكد منظمة العفو الدولية في تقرير إن أكثر من 1300 مدني لاقوا حتفهم في القتال بين القوات الباكستانية و(طالبان) في عام 2009 بينما لا يزال أكثر من مليون نازحين مشردين في البلدات المختلفة.وقال سامان ضياء ظريفي مدير قسم آسيا والمحيط الهادي في المنظمة للصحافيين في اسلام اباد «على مدى السنوات القليلة الماضية استطاعت (طالبان) فرض حكمها وفكرها من خلال مزيج من أعمال العنف والخوف».وتابع قائلا «لقد قتلوا أي شخص يمكن أن يتحدى سلطتهم. قتلوا المئات من شيوخ القبائل والزعماء الدينيين وموظفي المجتمع المدني والمعلمين».وأضاف أن المتشددين استخدموا السكان المدنيين دروعا بشرية ضد هجمات الجيش وكثيرا ما انتشروا في مناطق سكنية.واتهم ظريفي القوات الحكومية بعدم الحرص على حماية المدنيين في مناطق الصراع واللجوء الى القصف العشوائي بالمدفعية والطائرات دون تمييز بين المدنيين والمسلحين.وقال «الحكومة تصرفت كما لو أن دورها ببساطة هو قتل العدو وكما لو أن ليس من مهامها حماية سكانها المدنيين.»ومضى يقول «الجيش الباكستاني ليس مجهزا ليخوض حربا ضد تمرد مسلح. ليس مجهزا لان يفرض حكم القانون. انه مجهز لخوض حرب ميدانية ربما ضد الهند ولكن الوضع ليس كذلك في المناطق الحدودية وفي المناطق المجاورة.»وأشار تقرير المنظمة الدولية التي تراقب انتهاكات حقوق الانسان الى تقارير تفيد بأن السلطات الباكستانية تحتجز حوالي 2500 شخص دون توجيه اتهام. ويخشى أن يكون عدد المختفين قسريا أعلى من هذا بكثير.كما انتقد التقرير دور ميليشيا قبلية «لا تخضع للمساءلة وغير مدربة» تزايد بدعم من السلطات لمواجهة متشددي طالبان.وقال مسؤول في العفو الدولية «في بعض الحالات يقولون انهم يستهدفون طالبان ولكن في حالات أخرى فانهم يقومون ببساطة بأعمال ثأرية أو يستغلون الوضع لتسوية حسابات قديمة.»وأضاف «هذا الوضع يتعارض مع فرض حكم القانون ويعتبر تحركا نحو الفوضى.»