فيما الأمم المتحدة تدعو إلى تسليم المساعدات لمواجهة الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها
جدة / نيويورك/ إسلام أباد/ مانيلا/ 14أكتوبر/ متابعات:شاركت اليمن في الاجتماع الطارئ للمندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في مقرها بجدة بخصوص الفيضانات التي اجتاحت جمهورية باكستان الإسلامية.ومثل بلادنا في هذا الاجتماع السفير الدكتور عادل بكيلي نائب مندوب اليمن الدائم لدى منظمة المؤتمر الإسلامي.وفي الاجتماع أوضح الأمين العام للمنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، أن الاجتماع يأتي تلبية لطلب من حكومة جمهورية باكستان الإسلامية لعقد اجتماع طارئ للممثلين الدائمين للدول الأعضاء في المنظمة للإعراب عن دعم المنظمة لحكومة باكستان وشعبها وإبداء التضامن والتعاطف معهم إثر كارثة الفيضانات الأكثر مأساوية التي شهدتها باكستان منذ عام 1929م.وخرج الاجتماع ببيان شدد على أنه بالرغم من الدعم الذي قدمته بعض الدول الأعضاء لجمهورية باكستان الإسلامية، فإن الشعب الباكستاني لا يزال في أمس الحاجة إلى المزيد من الدعم الإغاثي العاجل ليتسنى له تلبية حاجياته اليومية وتجاوز هذه المحنة.ودعا البيان منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ضرورة التفكير بجدية في إنشاء صندوق للطوارئ لمواجهة الكوارث بطريقة فعالة وعاجلة التي قد تلحق بأي من الدول الأعضاء في المستقبل، لاسيما في ظل ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي التي يشهده العالم.من جانب أخر تعهدت عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي، بزيادة مساعداتها الإنسانية لباكستان في مواجهة الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها. بيد أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شدد على ضرورة أن يتبع المانحون التزاماتهم المالية بأفعال. في حين أعلنت باكستان عجزها عن سداد بعض ديونها.فقد وعدت واشنطن بتقديم 60 مليون دولار إضافية لدعم جهود الإغاثة والمساعدات الغذائية الطارئة. وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هناك تعهداً جديداً أعلى أمس بقيمة 60 مليون دولار، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستسهم بأكثر من 150 مليون دولار في جهود الإغاثة الملحة للفيضانات.وأضافت أن حوالي 92 مليون دولار من ذلك المبلغ خصصت لدعم مباشر لخطة الإغاثة التي أعدتها الأمم المتحدة. وقالت إن الأموال تستخدم لتقديم إمدادات ضرورية وعمليات دعم للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان، ومنظمات أخرى تتعامل مع الأزمة.ومن جهتها أكدت لندن إنها ستضاعف إسهامها في تلك الجهود إلى نحو مائة مليون دولار.كما أعلنت ألمانيا أنها ستقدم 32 مليون دولار إضافية إلى باكستان، علاوة على تبرعاتها من خلال الدعم المالي للاتحاد الأوروبي، وهو ما يرفع إجمالي المساعدات الألمانية إلى 50 مليون دولار.أما وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكيري، فتعهد باسم الاتحاد الأوروبي بزيادة مساعدة دول الاتحاد الـ27 من 110 ملايين دولار كانت مقررة أساساً إلى 140 مليون دولار.لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شدد - خلال جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة- على ضرورة أن يتبع المانحون التزاماتهم المالية بأفعال، واصفاً هذه الكارثة بأنها عالمية وتمثل تحدياً عالمياً.وتقدر المنظمة الدولية أن الفيضانات التي تجتاح باكستان شردت أكثر من ستة ملايين شخص، وأن ضعفي هذا العدد في حاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية.وفي ختام تلك الجلسة الطارئة أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي للصحفيين أنه يعود إلى إسلام آباد “ مطمئناً إلى أن الأسرة الدولية تقف إلى جانب باكستان”.وأعرب عن ثقته بأن الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة في 11 أغسطس لجمع مساعدات عاجلة بقيمة 460 مليون دولار - تم حتى أمس تقديم 5.5 % منها- “ستتم الاستجابة لها بسهولة” بعد الالتزامات التي وردت الخميس الماضي.ودعا قرشي الدول الأعضاء إلى حشد جهودها لمساعدة بلاده، وعدم السماح “ للمتطرفين والإرهابيين باغتنام الوضع”. وحذر من أنه “ إذا فشلنا، فإن ذلك قد يعيد النظر في التقدم الصعب الذي أنجزته حكومتنا في حربها ضد الإرهاب”، مؤكداً أنه “لا يمكن أن نسمح بأن تتحول هذه الكارثة إلى فرصة للإرهابيين”.وقدر قرشي الخسائر المادية في بلاده بأكثر من 43 مليار دولار، مرجحا أن تتفاقم قبل انحسار المياه.كما حذر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري الخميس من أن حركة طالبان باكستان تحاول استغلال الغضب المتزايد بشأن أسوأ فيضانات تتعرض لها البلاد للترويج لقضيتها.في غضون ذلك اوضح كيري الذي زار المناطق المتضررة من الفيضانات مع زرداري، إنه لا بد من التحرك لمنع أي شخص من استغلال الإحباط الذي يعاني منه السكان.من جهته قال زرداري: إن “المتشددين “ قد يستغلون كارثة الفيضانات، وإن هناك “ احتمالاً بأن يقوم البعض من القوى السلبية باستغلال الموقف في هذا الوقت”. وأضاف “قد يأخذون الأطفال الذين فقدوا آباءهم وينقلونهم لمعسكراتهم لتدريبهم كي يصبحوا إرهابين في المستقبل”.وبموازاة مع التعهدات الدولية في نيويورك بدعم باكستان، أعلن البنك الآسيوي للتنمية – ومقره العاصمة الفلبينية مانيلا- أنه سيمنح باكستان قرضاً عاجلاً بملياري دولار لمساعدتها على إصلاح الأضرار الجسيمة التي سببتها الفيضانات.وفي الأثناء ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) أمس أن باكستان ستطلب من صندوق النقد الدولي جدولة قرض بقيمة 10 مليارات دولار كان قد تم الاتفاق عليه في 2008م، أو دراسة تمويل جديد، لأن الفيضانات التي اجتاحت البلاد تعني أن باكستان “ لا يمكنها تلبية شروط القرض”.وعلى صعيد متصل، دعا المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي ماركوس براير إلى تقديم مزيد من التبرعات لضحايا الفيضانات في باكستان. وأشار براير في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إلى أن الإمدادات الغذائية المتوفرة للمنظمة الدولية ستسد احتياجات الضحايا حتى نهاية شهر أغسطس الجاري وبداية شهر سبتمبر القادم فقط.
