ميلانو/14 أكتوبر/ سفيتلانا كوفاليوفا: قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن إمدادات الحبوب العالمية ستغطي الطلب بالكاد مما يعمل على رفع الأسعار في الموسم الحالي وإن عوامل الطلب القوي وتراجع المخزونات تطغى على زيادة الإنتاج. وقالت المنظمة في تقرير عن توقعاتها للمحاصيل إنه في غياب أي بادرة على تراجع نمو الطلب العالمي فإن الأسعار العالمية لأغلب الحبوب ستبقى مرتفعة وإن بعضها مازال يرتفع بينما تتجه الاحتياطيات العالمية للتراجع مرة عن مستوياتها المنخفضة بالفعل. ورفعت الفاو تقديرها لإنتاج القمح العالمي في عام 2007 إلى 603.2 مليون طن من تقديرها السابق 602.2 مليون طن وذلك بزيادة 1.2 في المائة عن عام 2006 وقالت إن مصدر الزيادة كلها كبار المنتجين في أسيا. وأضافت أن الجانب الأكبر من الزيادة بنسبة 4.6 في المائة في إنتاج الحبوب العالمي ليصل إلى 2.102 مليار طن العام الماضي يرجع إلى محصول قياسي للذرة في الولايات المتحدة. وأكدت توقعاتها السابقة بأن يصل محصول الحبوب الخشنة في 2007 إلى 1.069 مليار طن. وقالت المنظمة إنها تتوقع زيادة كبيرة في إنتاج القمح العالمي في 2008 بفضل زيادة المساحة المزروعة في دول أوروبية رئيسية وفي الولايات المتحدة. وتابعت أن التقارير تحدثت عن تطور جيد للمحاصيل الشتوية في أوروبا وقالت إن من المرجح أن ترتفع معدلات الإنتاج عن مستويات العام الماضي التي كانت دون المتوسط.، وأضافت أن من المرجح أن تحصد الصين والهند وباكستان وهي من الدول الرئيسية المنتجة للقمح في أسيا محصولا مماثلا لمحاصيل العام الماضي القياسية وأن محصول القمح يبدو مطمئنا في مصر. لكن المنظمة حذرت من أنه على الرغم من الزيادة المقدرة في إنتاج القمح فإن الإمدادات العالمية ستظل مواكبة للطلب بالكاد في الموسم التسويقي 2007-2008. وقالت «الوضع الحالي قد يستلزم زيادات كبيرة في إنتاج أكثر من موسم واحد من محاصيل الحبوب حتى تستعيد الأسواق استقرارها وتنخفض الأسعار بدرجة ملحوظة عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة.» ومن المتوقع أن ينخفض مخزون القمح إلى 146.8 مليون طن بنهاية الموسم في عام 2008 بالمقارنة مع 141.6 مليون طن بنهاية الموسم السابق لكنه سيظل قرب أدنى مستوياته منذ عام 1983. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة والطلب على العلف إلى تزايد سرعة انخفاض مخزونات الحبوب الخشنة إلى ما يقدر بنحو 156.1 مليون طن بنهاية موسم 2007-2008 من 170.8 مليون طن وفق التوقعات السابقة. وقالت المنظمة إن من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الحبوب بنسبة 2.6 في المائة إلى 2.120 مليار طن أي بزيادة 1.6 في المائة على متوسط عشر سنوات خلال 2007- 2008 وإنه سيتجاوز نمو الإنتاج ليزيد الضغوط على المخزون العالمي. ومن المتوقع أن يقفز استهلاك العالم من الحبوب الخشنة بنسبة خمسة في المائة إلى 1.068 مليار طن بفضل الطلب القوي من صناعة الوقود الحيوي. وقالت الفاو إن 100 مليون طن على الأقل من الحبوب تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي وإن الذرة وحدها توفر 95 مليوناً طنا على الأقل من هذا الإجمالي. ومن المتوقع أن ترفع الولايات المتحدة استخدام الذرة لإنتاج الميثانول الحيوي بنسبة 37 في المائة إلى 81 مليون طن في 2007- 2008. ومن المتوقع أن ينخفض الطلب على القمح 0.2 في المائة إلى 691.9 مليون طن. ويتوقع أيضا أن تصل التجارة العالمية في الحبوب إلى ذروة جديدة تبلغ 257.8 مليون طن في 2007-2008 بزيادة 1.3 في المائة عن المستوى القياسي الذي سجلته الموسم الماضي بفضل ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الذرة والذرة الصفراء. وأدى الطلب المرتفع على العلف وقلة الإمدادات من قمح العلف إلى زيادة مشتريات الاتحاد الأوروبي من الحبوب الخشنة بنسبة 116 في المائة إلى 14.5 مليون طن في موسم 2007-2008. وقفزت تجارة الحبوب الخشنة في العالم بنسبة ثمانية في المائة إلى مستوى قياسي لتسجل 120.5 مليون طن بينما انخفضت تجارة القمح 5.5 في المائة إلى 107 ملايين طن لعوامل على رأسها تراجع مشتريات الهند. وقالت الفاو إن الطلب النشط أدى إلى ارتفاع أسعار القمح العالمية للتسليم في شهر مارس في الأسواق العالمية رغم ضغوط نزولية على عقود القمح الآجلة في بورصة مجلس شيكاجو للتجارة من جراء مخاوف من تباطؤ اقتصادي محتمل. وأضافت أن التوقعات بزيادة الإنتاج في 2008 بدأت تفرض بعض الضغوط النزولية على التعاملات الآجلة للقمح في المحصول الجديد.