صنعاء / ذويزن مخشف :وقعت أمس الأربعاء وزارة التخطيط والتعاون الدولي والسفارة البريطانية بصنعاء «مذكرة تفاهم» خاصة لتنظيم عمل معايير مراقبة السنة الأولى لترتيبات اتفاق الشراكة التنموية بين البلدين الذي كان وقع عليه اليمن والمملكة المتحدة في أغسطس 2007 في الوقت الذي يقضي الاتفاق أيضا بالعمل المشترك بين بريطانيا والسفارة الهولندية بصنعاء لتعزيز قدراتهما المشتركة لتقديم 5.2 مليون يورو ضمن برنامج لمعالجة تحديات التنمية في اليمن لاسيما في قطاع الصحة.وقد وقع الاتفاق عن جانب بلادنا نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم الارحبي وكل من السفيرين البريطاني السيد تيم تورلو والسيد هاري باوكما السفير الهولندي بصنعاء.وأوضح بيان للسفارة البريطانية بصنعاء صدر مساء أمس -عقب التوقيع - بأن المذكرة تعني وللمرة الأولى في اليمن أن يستهدف البرنامج المشترك تنمية قطاعي الرعاية الصحية الخاصة بالأمومة والأطفال حديثي الولادة.وفقا للبيان فقد أشاد نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي بالدور الريادي للسفارتين البريطانية والهولندية من خلال هذه المبادرات ودعا الارحبي بقية المانحين للعمل على تقديم تعهدات طويلة المدى من خلال اتفاقيات عمل مشتركة لزيادة فعالية دعم المانحين لليمن.وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي أجرى مباحثات رسمية مع وزير التنمية الدولية البريطانية السيد شهيد مالك أثناء زيارته الأخيرة لصنعاء حيث تم إبرام اتفاقية الشراكة العشرية في الأول من أغسطس عام 2007 والتي تعد السابعة من نوعها تقوم المملكة المتحدة بالتوقيع عليها في العالم والأولى في منطقة الشرق الأوسط.ويؤكد مراقبون إن هذه الاتفاقية مختلفة عن السابقات إذ أنها (الاتفاقية) تكرس الشراكة على التزامات اليمن والمملكة المتحدة وليس اليمن فقط الأمر الذي يجعل منها «شراكة حقيقية حيث تعهدت الحكومة اليمنية على إحراز مزيد من التقدم في التقليل من الفقر وحماية حقوق الإنسان وتحسين الإدارة المالية الحكومية مقابل تعهد المملكة المتحدة بزيادة مساعدتها المقدمة لليمن».وقال البيان الصحفي للسفارة البريطانية وتلقت «14أكتوبر» نسخه منه بالبريد الإلكتروني أن جميع الالتزامات هي مشمولة في معايير المراقبة التي تم التوقيع عليها اليوم الأربعاء(أمس) وسيتم مناقشتها خلال محادثات الشراكة السنوية والتي ستعقد أول اجتماع لها في سبتمبر القادم عندما يتم الاتفاق على وضع الأهداف الخاصة بالعام 2008 - 2009.وأكد البيان أن السفارتين (البريطانية والهولندية) والحكومة اليمنية يؤملان أن تشجع مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها يوم أمس المانحين الآخرين على الاتفاق على ترتيبات شراكة عمل مشتركة لزيادة فعالية وكفاءة المساعدات التنموية المقدمة لليمن.ويهدف البرنامج الأول ضمن هذه الاتفاقية إلى التقليل من عدد وفيات اليمنيات أثناء الوضع وضمان حياة عدد أكبر من حديثي الولادة بعد اليوم الخامس من الوضع.وتقوم الحكومة البريطانية والهولندية من خلال هذا البرنامج بمساعدة اليمن على تحقيق استراتيجيها الصحية وتلبية أهداف التنمية الألفية الأممية.وعلى ضوء برنامج المساعدات المقدم من وزارة التنمية الدولية البريطانية سترتفع ميزانية المساعدات البريطانية المقدمة لليمن بمعدل (400 %) حيث سيقفز الدعم المقدم من (10) مليون جنية استرليني في (2006 / 2007م إلى (50) مليون جنيه إسترليني في (2010 - 2011).وحسب بيان السفارة البريطانية بصنعاء فإن المملكة المتحدة ستستخدم هذه الموارد لدعم قطاعات التعليم - وعلى وجه الخصوص «تعليم الفتيات» - والمساعدة في تحسين فرص العمل وتحقيق تغييرات من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية ومساعدة الحكومة اليمنية في عدد من القطاعات الهامة مثل الإدارة المالية وقطاع الشرطة والعدل.وأشارت السفارة البريطانية في البيان إلى إن ترتيبات اتفاقية الشراكة دليل على أهمية اليمن بالنسبة للمملكة المتحدة والتزاماتها على المدى لتطوير «يمن أكثر رخاء واستقرارا».وتحدد معايير ترتيبات اتفاقية الشراكة الالتزامات التي قدمتها الحكومة اليمنية لدعم أولويات الحكومة وتجنيب الجانب الحكومي عبء رفع التقارير غير الضرورية.وبالنسبة للعام 2007 - 2008م تركز المعايير على وعود الحكومة اليمنية بالتقليل من الفقر في المناطق الريفية وتحسين التعليم الأساسي وتعليم الفتيات وتعزيز الحقوق السياسية ومكافحة الفساد وتعزيز أداء المشتريات الحكومية.وقد ظلت برامج المساعدات التنموية المقدمة من قبل السفارة الهولندية في صنعاء مستقرة خلال الأعوام الماضية بمعدل (30) مليون يورو. ولكونها مانحاً يحظى بالثقة لفترة ثلاثين عاماً حتى الآن وقدمت ما يقارب (10 %) من مساعداتها الخارجية لليمن في السنوات القليلة الماضية.