بعد ترحيب السلطة الفلسطينية
غزة/ سبأ :جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية المقالة في غزة برئاسة اسماعيل هنية مساء أمس الثلاثاء ترحيبهما بمبادرة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح لحل الخلاف الفلسطيني. وعبرت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تشكلها حركة حماس في غزة عن تقديرها لكل الجهود العربية وخاصة الجهود اليمنية في محاولة إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية. وأكدت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي الذي عقدته مساء أمس في غزة أن نجاح أي حوار وطني هو أن يكون بلا شروط .. مؤكدة في ذات الوقت أن المبادرة اليمنية تعبر عن حرص اليمن على إنهاء حالة الانقسام الداخلي التي تعيشها الساحة الفلسطينية. وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترحيبه بالمبادرة قائلا «إننا باركنا المبادرة اليمنية» وأضاف « أعلن موافقتنا عليها، ويبقى أن يوافق عليها الطرف الآخر» . ورحبت الجبهة الشعبية بالمبادرة اليمنية التي تتوافق بنودها مع المبادرة الوطنية التي كانت الجبهة مع مجموعة من القوى السياسية قد أطلقتها منذ عدة أسابيع. وأكد الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ضرورة إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، لصون المشروع الوطني الفلسطيني. وشدد على أن ما تحتويه المبادرة اليمنية من نقاط تصلح أساساً للشروع الفوري بحوار وطني شامل، خاصةً فيما يتعلق بعدم قبول نتائج الحسم العسكري، الذي أقدمت عليه حركة حماس، والالتزام بوثيقة الوفاق الوطني، واتفاق القاهرة كمرجعيات للحوار الوطني الشامل وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية على أساس التمثيل النسبي الكامل. من جهته أطلق منتدى فلسطين مبادرة من أجل المصالحة الوطنية الفلسطينية بغية إيجاد حل شامل ومتوازن للأزمة التي تعصف بالساحة الفلسطينية حيث أشارت المبادرة إلى خطورة تكريس انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية. وقدم المنتدى الذي يرأسه الملياردير الفلسطيني منيب المصري مبادرته للخروج من الأزمة في أسرع وقت ممكن إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وإلى مكوّنات العمل الوطنيّ الفلسطينيّ بمختلف تياراته الوطنية والديمقراطية والإسلامية وإلى المؤسسات والهيئات والمنظمات الحية والفاعلة في المجتمع الفلسطيني كافة. وأكد منتدى فلسطين أن مبادرته تنطلق أولا وأخيرا من اعتبارات وطنية فلسطينية خالصة، ومن خشية حقيقية على وحدة الشعب ومصالحه العليا. وشدد في الوقت ذاته على تقديره واحترامه الكامل لأسس النظام السياسيّ في فلسطين ولأركانه، ورفضه لمبدأ ازدواجية السلطات ومصادر القرار وتقسيم الشرعيات وتعدّديتها. وأعرب عن اعتقاده أن كافة الاتفاقات الفلسطينية الداخلية بحاجة إلى تطوير يأخذ بالمستجدات وقادر على تجاوز ثغراتها، من خلال تقديم مبادرة شاملة و متوازنة وقابلة للتحقيق. الى ذلك أطلق المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات والحملة الشعبية للمصالحة الوطنية أمس حملة جمع التوقيعات على وثيقة المصالحة الوطنية للضغط والتأثير على طرفي الصراع فتح وحماس من اجل القبول بالمصالحة الوطنية والبدء بالحوار وإنهاء حالة الانقسام . وقال إياد حجير نائب مدير المركز الناشط في غزة « لقد قمنا بصياغة برنامج للمصالحة الوطنية يبحث في بذور الأزمة بين الطرفين حيث تم إثراؤه بالملاحظات من الخبراء والقانونيين الفلسطينيين والمهتمين بالشأن الفلسطيني من الدول العربية وقد تم طباعة 250 ألف نسخة لتوزيعها على الجمهور في الضفة الغربية وقطاع غزة من اجل جمع توقيعات المواطنين عليه بعد قراءته والموافقة على مضمونه «. وأضاف « وبعد الانتهاء من جمع التوقيعات سيقوم المركز ومعه العديد من القوى والفعاليات الشعبية بتنظيم مسيرات جماهيرية حاشدة في غزة والضفة من اجل تسليم المسئولين في فتح وحماس وثيقة المصالحة مشفوعة بمئات الألوف من التوقيعات في اكبر تظاهرة جماهيرية غير حزبية ضاغطة من اجل المصالحة الوطنية «.
