اليوم في صنعاء مسيرات جماهيرية تضامنية مع الشعب الفلسطيني
صنعاء/ سبأ:أكد فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية على أهمية أن يتحمل كافة الأشقاء العرب مسؤوليتهم إزاء معاناة أشقائهم في فلسطين بغض النظر عن المواقف السياسية والحزبية من هذا الفصيل أو ذاك، وباعتبار أن ما يجري حالياً على أبناء الشعب الفلسطيني يستصرخ كل الضمائر الحية، ويمثل إساءة لأبناء الأمة العربية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه فخامة الرئيس مساء أمس بأخيه عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية تناول تطورات الأوضاع المحزنة والراهنة في فلسطين المحتلة في ضوء ما ترتكبه إسرائيل من مجازر يومية، وما تفرضه من حصار اقتصادي جائر على أبناء الشعب الفلسطيني، وبخاصة في قطاع غزة. وعبر فخامة الرئيس عن استنكار اليمن، واستيائها من الصمت العربي والدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان غاشم ومجازر وحشية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً الجامعة العربية تحمل مسؤوليتها الكاملة إزاء العدوان البربري، والحصار الجائر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما يولده من معاناة إنسانية كبيرة بخاصة مع الأطفال والشيوخ والنساء. ودعا فخامة الرئيس أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إلى توجيه الدعوة لوزراء خارجية الدول العربية لعقد اجتماع عاجل في القاهرة يتم خلاله تحديد موعد لعقد قمة عربية طارئة في مقر الجامعة بالقاهرة خلال الفترة من الثاني وإلى الثالث من شهر فبراير القادم لبحث تطورات الأوضاع المحزنة الجارية في فلسطين، والتي لا ينبغي السكوت عنها، وحيث أن الساكت عن الحق شيطان أخرس. واطلع الأمين العام لجامعة الدول العربية فخامة الرئيس على نتائج تحركاته المكوكية الأخيرة مع الأطراف السياسية في لبنان، وكذا نتائج مباحثاته التي أجراها في سوريا من أجل إيجاد حل للمشكلة اللبنانية الراهنة، وفي ضوء المبادرة العربية العربية التي أقرها وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في القاهرة بشأن الأوضاع في لبنان. وأكد فخامة رئيس الجمهورية على أهمية مواصلة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية جهودها في هذا المجال، وحض الأطراف اللبنانية والعربية المعنية من أجل العمل على كل ما من شأنه إنهاء الأزمة في لبنان، وبما يخدم أمنه واستقراره ووحدته الوطنية، مشيراً إلى أهمية أن يساعد الأشقاء في لبنان، وبمختلف توجهاتهم السياسية والاجتماعية أنفسهم من أجل الخروج من الوضع الراهن، ولما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق. على صعيد متصل عبر الأخ يحيى علي الراعي نائب رئيس مجلس النواب عن استياء مجلس النواب اليمني من الموقف السلبي للكونجرس الأمريكي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من “عدوان إسرائيلي وحشي” ومعاناة جراء الحصار المفروض عليه وخصوصاً المواطنين في قطاع غزة وفي بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة. واكد الراعي خلال لقائه أمس وفد الكونجرس الأمريكي برئاسة المحامي كيني كرافت, على أهمية تكاتف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله باعتباره آفة تهدد الأمن والسلم الدوليين.. مشيراً إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالاقتصاد اليمني جراء الأعمال الإرهابية والإجرامية المدانة رسميا وشعبيا. وتطرق إلى التطورات الديمقراطية التي تشهدها اليمن حاليا... مؤكدا عزم الجمهورية اليمنية مواصلة السير بخطى ثابتة لترسيخ النهج الوطني الديمقراطي وصولا إلى تحقيق غاياته وأهدافه النبيلة المنشودة وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا لليمن . وأشار إلى مبادرة رئيس الجمهورية بشأن تطوير النظام السياسي للجمهورية اليمنية. وبين أهداف هذه المبادرة والتطلعات المنشودة منها على الصعد السياسية والديمقراطية والتنموية في الحاضر والمستقبل. وبين الراعي الآلية الانتخابية المتبعة في بلادنا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية, مركزا بهذا الصدد على أسس انتخاب مجلس النواب ومهامه وصلاحياته بكل أجهزته المختلفة.. لافتا في هذا الجانب إلى الدور الذي اضطلع به المجلس في مناقشة وإقرار قوانين دولة الوحدة وإلغاء القوانين الشطرية السابقة وجعل التشريعات الحديثة مستوعبة لمهام الدولة اليمنية الحديثة وللتطورات الجارية وعملية البناء والإصلاحات المتواصلة في هذا المضمار وعلى مختلف الصعد والمستويات. وتناول نائب رئيس مجلس النواب مع الوفد البرلماني الأمريكي آلية بلورة الموازنة العامة للدولة وآليات مناقشتها ومتابعة تنفيذها.. مشيراً إلى أن الميزانية تمثل أهم مرتكز من مرتكزات أعمال البرلمان. وقال أن المسؤولية مشتركة وتضامنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا المجال وعلى وجه الخصوص الحرص على التخطيط العلمي السليم لتقديرات ومؤشرات الموازنة العامة للدولة عند وضعها ومناقشتها والحرص الشديد على تنفيذ المشروعات التنموية في إطارها وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا للبلاد ويضمن تقدمها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وتم خلال اللقاء مناقشة آفاق التعاون بين البلدين في المجال البرلماني ولاسيما في جانبي تبادل الخبرات والتجارب. على صعيد متصل تنظم جامعة صنعاء وجمعية كنعان لفلسطين صباح اليوم الثلاثاء بالعاصمة صنعاء مسيرتين جماهيريتين منفصلتين تنطلق الأولى من رحاب جامعة صنعاء والثانية من مقر جمعية كنعان إلى مقر الأمم المتحدة بصنعاء تضامنا مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بانتهاكات قوات الاحتلال لقطاع غزة.وتوقع المنظمون أن يشارك الآلاف من اليمنيين في هذه المسيرتين اللتين يسبق الأولى مهرجانا خطابيا في جامعة صنعاء بتنظيم من نقابة هيئة التدريس واتحاد طلاب اليمن والعاملين بالجامعة.الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية بدورها مسيرة جماهيرية حاشدة لمساندة الشعب الفلسطيني ورفض الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة والدعوة لتقديم الدعم لأبناء الشعب الفلسطيني المادي والمعنوي.وستنطلق المسيرة في العاشرة من صباح اليوم من مقر الجمعية في قرية حدة إلى مقر الأمم المتحدة بشارع الستين يسلم فيها مندوبون عن المسيرتين مذكرة احتجاج إلى ممثل الأمم المتحدة على ما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الحصار المضروب عليهم في قطاع غزة ولما تقوم به القوات الإسرائيلية من أعمال إجرامية ووحشية وقتل للشيوخ والنسا ء والأطفال وكل الأبرياء من المدنين العزل واعتقالات يومية وتدمير للمساكن فوق ساكنيها.وعلمت”14أكتوبر” إن المذكرة ستطالب الأمم المتحدة بإنهاء الحصار عن غزة وبشكل فوري وإعادة إمداد التيار الكهربائي إلى البلدة.وتأتي هذه الفعاليات مواكبة لسلسلة من ردود الفعل اليمنية الرسمية والشعبية احتجاجا على معاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار المفروض عليه.وفي حين أعلنت جمعية الأقصى تحويل مبلغ(100) ألف دولار إلى أهالي القطاع المحاصر استنكرت نقابة المحامين اليمنيين الصمت العربي إزاء ما يحدث في قطاع غزة. وناشدت النقابة في بيان لها المجتمع الدولي وكافة الشعوب العربية والإسلامية والدولية الوقوف بحزم تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني والحيلولة دون استمرار تلك الجرائم التي تعتبر جرائم حرب وإبادة تستوجب محاكمة مرتكبوها من القادة الإسرائيليين باعتبارهم مجرمو حرب وذلك عبر محاكمة دولية أسوة بأمثالهم وطبقا للقواعد القانونية ذات الصلة.
