سوريا تنصح واشنطن بعدم التدخل في علاقاتها مع السعودية
دمشق/ 14أكتوبر/ رويترز: نصحت الحكومة السورية الولايات المتحدة أمس الخميس بعدم التدخل في زيارة يقوم بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لدمشق. وقالت: إن البلدين “ يعرفان أكثر “ عن سبل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.ووصل الملك عبد الله إلى العاصمة السورية لإجراء محادثات مع الرئيس بشار الأسد قبل أن يتوجها سويا إلى بيروت اليوم الجمعة في محاولة لتهدئة التوتر حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستحاكم مشتبها بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005م.في غضون ذلك أوضحت الوكالة العربية السورية للإنباء (سانا) الرسمية أن الرئيس السوري شخصياً كان في استقبال العاهل السعودي في مطار دمشق في خروج عن البروتوكول يعكس أهمية الزيارة.فيما أشار فيليب كرولي المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء الماضي إلى أن واشنطن تأمل في أن تلعب سوريا دوراً بناء في المنطقة وأن ترد على مخاوف العاهل السعودي بشأن “ التهديدات “ الإيرانية للاستقرار في الشرق الأوسط.وأضاف كرولي: من الواضح أن الملك عبد الله يلعب دورا قياديا كبيرا في المنطقة. وبالتالي فإن زيارته المرتقبة لسوريا ولبنان تنسجم مع سعيه من أجل السلام.”إلى ذلك قال بيان لوزارة الخارجية السورية: “ لا يحق للولايات المتحدة أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة ولا أن تتدخل بمضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي إلى دمشق “.وأوضح البيان أن سوريا والسعودية بلدان مستقلان ينتميان إلى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيدا عن أي تدخل خارجي وهما الأقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.وكانت العلاقات بين دمشق وواشنطن قد تحسنت بعد أن تولى الرئيس الأمريكي باراك أوباما منصبه العام الماضي لكن لا تزال هناك خلافات رئيسية من بينها علاقات سوريا القوية مع إيران ومساندة الدولتين لحزب الله اللبناني .من جهة أخرى قال مصدر سوري: “ يبدو أن البيان السوري يعبر عن تفضيل دمشق لعدم التركيز على مسألة إيران مجددا أثناء زيارة الملك عبد الله “.وأضاف دبلوماسيون في العاصمة السورية أن إيران كانت محور محادثات أجراها العاهل السعودي خلال زيارته دمشق العام الماضي. وساعدت الزيارة في تحسين العلاقات بين السعودية وسوريا والتي تدهورت بعد اغتيال الحريري.وقد انتقد حسن نصر الله زعيم حزب الله مراراً هذا الشهر المحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة والتي بدأت عملها العام الماضي لكنها لم توجه اتهامات بعد في قضية الحريري.ووصف المحكمة ومقرها لاهاي بأنها “ مشروع إسرائيلي “ بعد أن قال: انه تلقى معلومات عن اعتزامها توجيه اتهامات إلى أعضاء في الحزب فيما يتصل باغتيال الحريري.وكانت تقارير أولية لمحققين من الامم المتحدة أشارت الى تورط أجهزة أمنية سورية ولبنانية. وتقول سوريا انه ليس لها يد في التفجير الذي وقع يوم 14 فبراير شباط عام 2005 في بيروت وأسفر عن مقتل الحريري و22 آخرين.وأثار الاغتيال غضبا دوليا قادته الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية الامر الذي أجبر دمشق على انهاء وجود عسكري استمر 29 عاما في لبنان في أبريل نيسان 2005 وأدى الى تشكيل المحكمة الخاصة.