واشنطن /14أكتوبر/ رويترز: دخل السناتور الديمقراطي باراك أوباما بفوزه على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الاولية التي جرت يوم الثلاثاء مرحلة جديدة في السباق الديمقراطي ممتطيا صهوة الانتصارات التي حققها حتى الان بينما تعثرت السيدة الامريكية الاولى السابقة وهي تبحث عن اجابات.وحقق أوباما وجون مكين الذي يتصدر السباق الجمهوري انتصارات في ولايتي فرجينيا وماريلاند والعاصمة الامريكية واشنطن (مقاطعة كولومبيا) يوم الثلاثاء. واقترب مكين أكثر فأكثر من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الامريكية في نوفمبر تشرين الثاني القادم.ومدد أوباما سناتور ايلينوي بفوزه في سباقات الثلاثاء الثلاثة نصره على كلينتون سناتور نيويورك إلى ثمانية سباقات متتالية ومالت فيما يبدو الكفة لصالحه في سباق رئاسي صعب.ووسع بذلك أوباما الذي يأمل ان يصبح أول رئيس أمريكي أسود الفارق بينه وبين كلينتون التي تطمح لان تصبح أول رئيسة أمريكية في عدد المندوبين الموالين له الذين سيشاركون في المؤتمر الحزبي الذي يختار المرشح الديمقراطي الفائز ويعقد في أغسطس آب.وقال أوباما لانصاره في ماديسون بولاية ويسكونسن وهي ساحة السباق التالي الأسبوع القادم «هذه اغلبية أمريكية جديدة. هذا هو شكل التغيير حين يحدث من القاعدة إلى القمة.»وتجري انتخابات الأسبوع القادم في ويسكونسن وهاواي وتشير استطلاعات الرأي الى تفضيلهما لاوباما كما يجري سباق حاسم في الرابع من مارس آذار في تكساس وأوهايو.وتتطلع كلينتون التي استقال نائب مديرة حملتها في أحدث تعديل لطاقم منظمي حملتها الانتخابية إلى تكساس وأوهايو كأفضل أمل لها خلال ثلاثة أسابيع لوقف تقدم أوباما وصعود نجمه.وأبدت كلينتون أمس ثقة في مستقبل حملتها الانتخابية متجاوزة انتخابات الثلاثاء الثلاثية وقالت «اتطلع بكل ثقة لأوهايو وتكساس لأننا نعرف أن هاتين الولايتين تمثلان قطاعا كبيرا من الناخبين في هذه البلاد. إنهما تمثلان الناخب الذي يجب ان يقتنع ويجب ان تكسبه في الانتخابات العامة.»وفي أيلباسو بتكساس التي توجهت لها كلينتون يوم الثلاثاء قبل الإعلان عن نتائج انتخابات الثلاثاء قالت «سنكتسح تكساس خلال ثلاثة أسابيع» ولم تشر إلى السباقات الثلاث التي خسرتها في فرجينيا وماريلاند وواشنطن العاصمة.وفي السباق الجمهوري فاز مكين على اخر منافسيه مايك هاكابي حاكم اركنسو السابق ويسعى لانهاء الجولة لصالحه والفوز بترشيح الحزب الجمهوري في سبتمبر أيلول القادم ليخوض باسمه انتخابات الرئاسة. ويتطلع مكين لان يكون بقوة المرشح الديمقراطي رغم تحفظ المحافظين في حزبه على ارائه بشان الهجرة وخفض الضرائب وقضايا أخرى.وقال مكين سناتور اريزونا لانصاره في الاسكندرية بفرجينيا «لا نعرف بشكل قاطع من سينال شرف ان يكون مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب الرئاسة. لكننا نعرف ألى أين سيقود البلاد أي من مرشحيهما ولن نسمح لهما بذلك».وحقق أوباما انتصارات الثلاثاء الثلاثة في أرض خصبة ومواتية بالنسبة له في مناطق يسكنها ناخبون متعلمون تعليما عاليا ذوو دخول مرتفعة وناخبون سود يفضلون سناتورأيلينوي الأسود.لكن استطلاعات الرأي التي تجري للناخبين عند صناديق الاقتراع أظهرت أن أوباما وسع القطاعات المؤيدة له واقتطع من مجموعات رئيسة كانت تؤيد كلينتون. وتقدم أوباما على كلينتون في قطاعات منها النساء والأمريكيون من أصل إسباني وكبار السن وكل مستويات الدخول والتعليم في فرجينيا واقتسم معها أصوات البيض.وتنافس أوباما وكلينتون لانتزاع ولاء 168 مندوبا حسم موقفهم في انتخابات أمس.وحصل أوباما حتى الان على ولاء 1074 مندوبا مقابل كلينتون السيدة الأمريكية الأولى السابقة التي حصلت على ولاء 967 مندوبا طبقا لإحصاء أجرته (أم.اس.إن. بي.سي) وهو ما يقل عن أصوات المندوبين المطلوبة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي وهي 2025 صوتا.وقال أوباما «الليلة نحن نمضي قدما على الطريق. لكننا نعرف ان أمامنا مسافة لنقطعها. نعرف أن طريقنا لن يكون سهلا لكننا نعرف أيضا أنه في هذه اللحظة ليس بوسع المتشككين أن يقولوا أن أملنا كاذب.»وعلى الجانب الجمهوري نجح مكين سناتور أريزونا في تحقيق تقدم قد يستحيل اللحاق به في عدد المندوبين الذين كسب ولاءهم وأصبح منذ الإسبوع الماضي المرشح المرجح للحزب الجمهوري بعد انسحاب منافسه الأساسي ميت رومني حاكم ماساتشوستس السابق.وحصل مكين حتى الأن على أصوات 801 مندوب من بين 1191 مندوبا يحتاجهم للفوز بترشيح الحزب الجمهوري بينما حصل هاكابي على تأييد 240 فقط.لكن هاكابي الذي فاز في ولايتين من ثلاث ولايات جرت فيها الانتخابات الأولية يوم السبت الماضي وفي الوقت الذي يحاول فيه مكين كسب ود المحافظين في الحزب الجمهوري الذين يتهمونه بأنه ليبرالي متخف في هيئة محافظ تمسك بالسباق ويرفض حتى الأن الانسحاب.وقال هاكابي الذي يلقى تأييدا من المحافظين المتدينين لقناة فوكس التلفزيونية للأنباء «سنمضي قدما في مسيرتنا. نعيش لنقاتل ليوم آخر».