اباتشي (تشاد)/14 أكتوبر/ من ستيفاني هانكوك: نظم تشاديون أمس الأربعاء احتجاجات ضد جماعة فرنسية متهمة بمحاولة نقل أطفال أفارقة جوا إلى أوروبا رددوا خلالها شعارات مناهضة "لتجارة الرق" و"تهريب الأطفال". واحتشد بضع مئات من المواطنين الغاضبين أمام مكتب الحاكم في بلدة أباتشي في شرق تشاد حيث اعتقل الأسبوع الماضي تسعة مواطنين فرنسيين وسبعة أسبان تتهمهم السلطات بمحاولة نقل 103 أطفال أفارقة إلى أوروبا. وصاح احد المحتجين "لا نقبل هذه الأعمال البربرية سواء كنا في القرن الثامن أو القرن العشرين يجب ألا تحدث مثل هذه الأفعال في إفريقيا." ووجهت السلطات التشادية أمس الثلاثاء تهم الخطف والاحتيال للمتهمين. والفرنسيون هم أعضاء في جماعة تسمى «سفينة زو» قالت أنها تريد نقل أيتام من إقليم دارفور بالسودان ليقيموا مع عائلات أوروبية. وقال مدع تشادي إن المتهمين يواجهون احتمال الحكم عليهم بالسجن مدة من خمسة أعوام إلى 20 عاما مع الأشغال الشاقة إذا أدينوا. ونفت الجماعة الفرنسية ارتكاب أي أخطاء لكن الأمم المتحدة ومسئولين فرنسيين قالوا انه يبدو ان كثيرا من هؤلاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أعوام وعشرة هم من تشاد وكثيرون منهم ليسوا أيتاما. وأثارت هذه الفضيحة غضب التشاديين وشكك كثيرون يعيشون في المنطقة الحدودية المتاخمة للسودان في نوايا منظمات إغاثة إنسانية تقدم العون للاجئين فروا من صراع دارفور. ووصلت أسر أطفال مفقودين في شرق تشاد الذي يشهد بدوره صراعا ويستضيف نحو 230 ألف لأجيء من دارفور إلى الملجأ الذي يقيم فيه 103 أطفال تدور حولهم الأزمة على أمل العثور على أبنائهم المفقودين. وقال توركا رمضان كارو حاكم اباتشي للحشود "أطمئنكم على ان الحكومة التشادية على علم بشكواكم وتتخذ كل الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق في هذه القضية." وفي مسعى لتهدئة غضب التشاديين من فرنسا الدولة المستعمرة السابقة قال ان جماعة سفينة زو تصرفت بشكل مستقل وصرح بان الحكومة الفرنسية تساعد في التحقيقات. وعلى الرغم من الإحراج الذي سببته القضية فان فرنسا قالت أنها لا تتوقع ان تتضرر العلاقات القائمة منذ وقت طويل مع مستعمرتها سابقا. ولباريس قوات ترابط في تشاد وسوف تقدم فرنسا تقريبا نصف عدد أفراد قوة لحفظ السلام من الاتحاد الأوروبي من المقرر نشرها قريبا في المنطقة الشرقية التي يعصف بها العنف في تشاد. ويعتني بالأطفال في دار للأيتام ببلدة اباتشي بشرق تشاد موظفو المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الذين احضروا لهم الأغذية واللعب. وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري اوكابي في نيويورك "المحققون يحاولون معرفة من أين أتى الأطفال وهل لهم أقارب أحياء." واتهم سبعة أسبان هم أعضاء طاقم الطائرة التي استؤجرت لتنفيذ العملية بالتواطؤ في العملية وكذلك تشاديان. واحتجز الأوروبيون الستة عشر يوم الخميس وهم يحاولون نقل 103 أطفال أفارقة جوا من اباتشي في شرق تشاد. واحتجز طيار بلجيكي بشكل منفصل لكن لم يرد اسمه في قائمة الاتهامات التي صدرت يوم الثلاثاء. ووصف الرئيس التشادي إدريس ديبي العملية بأنها "عملية خطف" صريحة وبسيطة وطالب بمعاقبة المسئولين عنها وقال ان الأطفال كان سينتهي بهم المطاف لأيدي عصابات تستغلهم جنسيا أو تبيع أعضاءهم. وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه تحدث إلى ديبي هاتفيا وأكد له ان حكومته تدين أنشطة جماعة سفينة زو. وقال للصحفيين أثناء زيارة لكورسيكا "سنحاول الوصول إلى اتفاق يكفل ألا يفقد احد ماء وجهه في هذه المسألة."