المعارضة شكلت حكومة برئاسة وزيرة خارجية سابقة
قرغيزستان / وكالات : اعلن الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف أمس الخميس انه يرفض الاستقالة، محذرا من ان البلاد على شفير “كارثة انسانية”، في بيان نشرته وكالة انباء محلية.وقال باكييف بعد فراره من العاصمة نتيجة انقلاب نفذته المعارضة “اعلن كرئيس انني لم اتنح ولن اتنحى عن مسؤولياتي”، وذلك في بيان نشره موقع اخباري محلي ناطق باسم ادارته على الانترنت. وقال عبر الموقع نفسه ان “قيرغيستان اليوم على شفير كارثة انسانية”.وكان مصدر في وزارة الدفاع القرغيزية اشار إلى ان الرئيس كرمان لجأ الى مدينة اوش بجنوب قرغيزستان. وقال المصدر «ان باكييف توجه الى اوش تحت إلحاح كبار الوزراء والمسؤولين عن امنه” وهذا ما اكدته بلدية اوش.من جانبه، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس الخميس في فيينا الى اعادة العمل بالنظام الدستوري في قرغيزستان.بينما قال الاتحاد الاوروبي ان قرغيزستان على أعتاب “مرحلة جديدة”. ودعت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كل الاطراف إلى ضبط النفس وقالت ان من الضروري ايضاح كيف يمكن استعادة النظام الديمقراطي والدستوري سريعا بعد تولي حكومة مؤقتة السلطة.وقالت “قرغيزستان على أعتاب مرحلة جديدة ويجب أن تكون كل الاطراف مستعدة للمشاركة في حوار داخلي بناء لصالح قرغيزستان متحدة ومستقرة”.وكان أحد قادة المعارضة في قرغيزستان تامر سرييف قد اعلن ان رئيس الحكومة دانيار اوسينوف قدم استقالته وان حكومة جديدة قد شكلت برئاسة وزيرة خارجية سابقة.وقال سرييف لاذاعة ازاتيك القرغيزستانية “قدم رئيس الوزراء دانيار اوسينوف استقالته اثر مفاوضات”. واضاف ان المتظاهرين سيطروا على مقر الرئاسة في بشكيك وان المعارضة شكلت “حكومتها الخاصة”. واوضح ان وزير الخارجية السابق روزا اوتونباييفا تولى رئاسة الحكومة الجديدة.وفي غضون ذلك، اكد احد قادة المعارضة في قرغيزستان سيطرة المتظاهرين على مقر الرئاسة فيما اكد مصدر في المطار ان الرئيس باكييف غادر العاصمة الى وجهة مجهولة.وقال المصدر ان الطائرة التي غادر الرئيس على متنها “غادرت مطار ماناس قرابة الساعة 20.00 بالتوقيت المحلي (14.00بتوقيت غرينتش) وعلى متنها خمسة اشخاص”. واضاف “ان طائرة بهذه المواصفات يمكنها ان تقوم برحلة الى بلد مجاور او الى منطقة اخرى في قرغيزستان”.وأفاد شهود بأن المتظاهرين احتلوا برلمان قرغيزستان وسيطروا على المبنى فيما كان الطابق الارضي من مقر النيابة العامة يشتعل، فقد دخل مئات المعارضين الى البرلمان الواقع على بعد عشرات الامتار من المقر الرئاسي المحاصر ايضاً من قبل المتظاهرين الذين يطالبون باستقالة الرئيس كرمان بك باكييف.واندلعت الصدامات أمس عندما حاولت قوات الامن تفريق المتظاهرين المعارضين في بشكيك بإطلاق الرصاص الحي. وأسفر ذلك عن سقوط ما لا يقل عن 17 قتيلاً.كما استخدمت قوات الامن قنابل مسيلة للدموع وأخرى صوتية، فيما تمركز قناصة من قوات النخبة على سطح مقر الرئاسة.ولم يكن بوسع مسؤولين في الجهاز الإعلامي التابع للحكومة الاجابة عن اسئلة عن مكان تواجد رئيس الدولة الذي وصل بنفسه الى السلطة اثر انقلاب في آذار (مارس) 2005 لكنه يتعرض للانتقادات متهماً بالاستبداد والمحاباة.ويدور لغط حول مصير وزير الداخلية مولود موسى كونغانتييف. فقد اعلن مصدر في الوزارة ووسائل اعلام مستقلة ومنظمات غير حكومية انه قتل في تالاس (شمال غرب) اثناء صدامات، لكن ما لبث ان نفى مقتله متحدث باسم الوزارة.واقتحم المتظاهرون منزل الرئيس القرغيزى بيكايف واشعلوا النيران فيه.وأفاد شهود العيان أن المجمع السكني لعائلة بيكايف خال ولا يوجد به أحد.وأفادت مصادر بأن الرئيس القرغيزي قد استقل طائرته إلى جهة غير معلومة منذ ساعات. ولايعتقد ان الطائرة يمكن أن تقطع مسافات طويلة مايعني انه فر هاربا إلى أحد البلدان المجاورة أو إلى موسكو.وبعد ان تمكن المتظاهرون في بشكيك من اقتحام مبنى البرلمان القرغيزي قاموا بتفجير مبنى وزارة الداخلية وحاولوا اقتحام مبنى أدارة الأمن القومى، إلا أن القوات الحكومية تمكنت من منعهم.وقد أعلن تيمير سارييف أحد قادة المعارضة، أن الحكومة القرغيزية أعلنت استقالتها بعد مفاوضات اجرتها مع المعارضة أنتهت بتوقيع رئيس الوزراء أوسينوف بيان استقالة الحكومة. وأكد سارييف أن المعارضة شكلت حكومة ثقة وطنية برئاسة وزيرة الخارجية السابقة روزا اوتونبايفا. وقد أعلنت رئيسة حكومة الشعب المعارضة في قرغيزيا روزا أوتونبايفا أن المعارضة استولت على السلطة بالكامل في قرغيزيا.
