الجزائر / 14 أكتوبر/ الأمين شيخي:وجه حلفاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة دعوات للرئيس كي يسعى لنيل فترة ولاية ثالثة في تحرك يقول مراقبو الشؤون السياسة الجزائرية إنه يشير إلى أن بوتفليقة يخطط لتعديل الدستور كي يمد حكمه حتى عام 2014.وبرز بوتفليقة (70 عاما) كأكثر زعيم مهيمن على البلاد منذ عهد الحاكم العسكري هواري بومدين في الستينيات إذ ساعد على إرساء الاستقرار في البلاد بعد صراع أهلي خلال التسعينيات وأنهى العزلة الدولية التي فرضت على البلاد لفترة طويلة.لكن بوتفليقه الذي شارك في حرب الاستقلال وشغل منصب وزير الخارجية يواجه اتهامات من منتقديه بأنه استبدادي ولا يتقبل المعارضة كما أنه فشل في الحد من الدور الاقتصادي المهيمن الذي تلعبه البنوك والشركات المملوكة للدولة.ودعت بيانات من جماعات مرتبطة بحزب جبهة التحرير الوطني هذا الشهر بوتفليقة إلى تغيير القانون الأساسي للسماح له بالترشح لفترة ولاية جديدة بعد أن تنقضي فترة ولايته الثانية والأخيرة في أبريل نيسان 2009.ويقول المؤيدون إن فوز بوتفليقة بفترة ولاية ثالثة سيعني استمرار التوجه نحو الإصلاح الاقتصادي الذي استغل خلاله بوتفليقة المكاسب غير المتوقعة من عائدات النفط لبناء منازل وطرق سريعة ومستشفيات ومدارس ومطارات وجامعات.ويقول منتقدون إن الوقت حان لفكر جديد، مشيرين إلى أن القيود المفروضة على الحياة السياسية والفشل في إصلاح النظام الاقتصادي أدت إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية التي يقول محللون إنها تساعد تنظيم القاعدة على تجنيد أفراد لشن هجمات انتحارية قد لا تكون منتظمة لكن آثارها مدمرة.وقال رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم حليف بوتفليقة في الآونة الأخيرة عن الانتخابات إن حلفاء بوتفليقة يدعونه لفترة ولاية ثالثة مكررا دعوات الاتحاد العام للعمال الجزائريين والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين والاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية.وشكلت الجهات الثلاثة لجنة مشتركة للترويج لمسعى بوتفليقة من أجل إعادة انتخابه.ويقول بلخادم إن الدستور الجزائري لا يناسب مجتمعا خرج من صراع مسلح ضد متشددين إسلاميين استمر لأكثر من عقد وقتل خلاله زهاء 200 ألف شخص.وبدأ التمرد عندما ألغى الجيش انتخابات عام 1992 التشريعية التي كان من المتوقع أن يفوز فيها حزب إسلامي متشدد خوفا من ثورة على النمط الإيراني.وأثار بوتفليقة التكهنات بشأن احتمال سعيه لنيل ولاية ثالثة عندما قال في عام 2006 إنه يأمل في إجراء استفتاء بشأن تعديل الدستور لكنه لم يحدد طبيعة التغيير كما لم يفصح عن خططه للمستقبل.وعندما سألته صحيفة إلباييس الاسبانية في مارس 2007 إن كان يريد فترة ولاية ثالثة أجاب بأن ذلك أمر يرجع للجزائريين.ولايزال بوتفليقة شخصية شعبية ينسب لها الفضل في المساعدة على ترويض التمرد الإسلامي وتطبيع العلاقات بين الرئاسة والجيش الذي يلعب دورا مهما في البلاد في ظل حالة الطوارئ المفروضة منذ 15 عاما.لكن الديمقراطيين يقولون إن ميوله الاستبدادية تعرقل الطريق أمام الانفتاح على التعددية.ولايزال حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي كان المنبر الأساسي لطموحات الإسلاميين في عام 1992 محظورا. ويقول الجزائريون إن الكثير من الأحزاب العلمانية المسموح بها لا تتمتع بمصداقية وإنها مجرد مؤسسات متحفظة لا تطرح أي أفكار جديدة للقضاء على سوء إدارة الاقتصاد والكسب غير المشروع.وقال رئيس الوزراء السابق مولود حمروش وهو منافس محتمل في انتخابات 2009 خلال إجماع عام إن تعديل الدستور هو مجرد وسيلة لتفادي فتح النقاش بشأن الديمقراطية.لكن معلقين يقولون إن ترشح بوتفليقة أمر مرجح.وقال محمود محمود بلحيمر رئيس تحرير صحيفة (الخبر) اليومية إنه لا يرى فعليا من يستطيع أن يرفض ذلك داخل الائتلاف الحاكم. وأضاف أنه شبه واثق من أن بوتفليقة سيكون رئيس الجزائر المقبل مؤكدا على أن ذلك ليس في صالح الديمقراطية على الإطلاق.