قالت إن الإضرابات الكبيرة أفقدت الثقة في الميناء
عدن / 14 أكتوبر:صرح مصدر مسؤول بشركة دبي وعدن لتطوير الموانئ إن ما قام ويقوم به عمال محطة عدن للحاويات من اعمال إضراب غير قانوني متكرر، منذ أول استلام لشركة دبي العالمية للميناء في نوفمبر 2008م حيث لم تبدأ العمل بعد!! وحتى الآن قد نتج عنه توقف العمل في الميناء لعدة مرات ما أثر تأثيراً كبيراً على سمعة الميناء والبلد والاقتصاد الوطني، وسبب خسائر مادية كبيرة للشركاء في القطاعين الحكومي والخاص.وقال المصدر في بيان تلقت (14 أكتوبر) نسخة منه “إن سلسلة الإضرابات هذه تأتي في الوقت الذي تبذل فيه الشركة كل جهد ممكن لتطوير وتوسعة الميناء وتحديث آلياته وتأهيل كوادره ورفده بالتقنية المتطورة، والذي سوف ينعكس إيجابياً على العامل والبلد بشكل عام”.وأضاف : لقد التزمت الشركة بإنفاق استثمار كبير في النفقات الرأسمالية بما في ذلك طلب رافعتي رصيف عملاقتين و12 حاضنة تم استلام ست منها والبقية في طريقها إلى عدن، بالإضافة إلى تأهيل الآليات والمعدات القديمة، كما تضمنت خطة التطوير توسيع رصيف الميناء بعرض (400) متر كمرحلة أولى وشراء رافعتي رصيف عملاقتين إضافيتين وهي الآن في مرحلة المناقصة وتمضي كافة الإجراءات بخطى حثيثة إلى الأمام والمحطة قادرة الآن على توفير بيئة أفضل وأكثر أماناً لموظفيها ولكن كيف يمكن أن يعطي هذا الاستثمار نتائجه أو أن يستمر وغيره من الاستثمارات المرجوة في البلد في وقت يكون أسهل ما يكون هو أن يدفع العاملون للإضراب والتخريب بدواعٍ أبعد ما تكون عن مصالحهم ومصالح البلد.ولفت البيان إلى أن الشركة على سبيل المثال قد بذلت جهوداً مضنية لإقناع شركة (APL) العالمية لاستخدام ميناء عدن كمحطة رئيسية لإعادة التصدير، حيث وافقت تلك الشركة على إرسال سفينة بضائع (Bribane / Cosoko) إلى محطة ميناء الحاويات كمرحلة اختبارية بتاريخ 24 / مايو / 2010م غير أن الشركة وللمرة الثانية أصيبت بخيبة أمل شديدة بسبب الإضراب وعادت أدراجها. (ولا يمكن اعتبار توقيت هذا الإضراب مع وجود هذه السفينة عفوياً).وأكد “إن أعمال الإضراب المتكرة التي بدأت كما أسلفنا في 5 / نوفمبر / 2008م حتى 16 / نوفمبر / 2008م، ثم بعد ذلك في شهر إبريل / 2010م هي أعمال غير مبررة وغير قانونية فبالعودة إلى عقود العمل المبرمة بين العمال والشركة المشغلة والمصادق عليها من قبل اتحاد النقابات ووزارتي النقل والعمل والتي أصبحت نافذة وملزمة بعد التوقيع عليها هي واضحة النصوص والأحكام وتحديداً ما جاء في البند رقم (13 - 4 - ب) والذي ينص على : تجنب الإضراب أو التوقف عن العمل وأيضاً تحريض الموظفين الآخرين على فعل ذلك، بالإضافة إلى عدم شرعية التجاوب مع بيان اتحاد النقابات لأنه لا يخص عمال القطاع الخاص، كما أنه لا ينطبق على المرافق الحيوية التي استثناها القانون والتي من ضمنها الموانئ”، مشيراً إلى أن التعهدات المعمدة التي ألتزم بموجبها المحرضون على الإضراب بعدم اللجوء إلى الإضراب مرة أخرى هي واضحة وصريحة. وللعلم فقد قامت الشركة في أبريل 2008م برفع المرتبات الأساسية لموظفي المحطة بمبلغ (5000 ريال) وقد كان لرفع الراتب الأساسي أثر في بدل السكن وبدل الورديات، والمساهمات في الضمان الاجتماعي، والدفع مقابل العمل الإضافي ومكافآت الأعياد السنوية، وفي أكتوبر / 2008م تم رفع بدل الوجبات لعمال المحطة من (320 ريالاً) إلى (640 ريالاً) لليوم الواحد”.وقال البيان : في الوقت الذي عرضنا في الإضراب الأخير بأن يتم الرفع إلى مجلس الإدارة بالنظر إلى زيادة أجور العمال، كما أن الشركة المشغلة تقوم بالتفاوض مع الشركة الخاصة بالتطبيب الصحي للعامل ومن يعوله، إلا أن تلك المبادرات ووجهت بالرفض واللامبالاة مما لم يترك بعد ذلك كله من خيار أمام الشركة المشغلة سوى منح المضربين فرصة أخيرة لمدة (24 ساعة) وقد انتهت دون أي استجابة وسوف تحتفظ الشركة بحقها في مقاضاة المتسببين بالإضراب وبكافة حقوقها القانونية”.واختتم البيان بالقول : “حفاظاً على سمعة الميناء والبلد والاقتصاد الوطني وكذا معيشة الموظفين والتجار التي تتأثر سلباً مع بقاء حاجاتهم المعيشية وبضائعهم على أرصفة الميناء، فإن من حق الشركة اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها إعادة الحياة إلى مرفق البلد المهم - ميناء عدن للحاويات وسوف نمضي قدماً في استثماراتنا مستمدين العون من الله عز وجل ثم من القيادة السياسية والحكومة وكذا السلطة المحلية والأجهزة التنفيذية في محافظة عدن الحبيبة”.
