افتتح الاجتماع التشاوري لتطبيق أفضل الممارسات المتعلقة بصحة الأم والطفل بعدن
د. راصع يلقي كلمته في الاجتماع التشاوري أمس
عدن / ابتسام العسيري: أكد الدكتور عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان ضرورة إصدار التشريع الخاص بتحديد سن الزواج والذي اقره مجلس النواب والذي يجري التداول بشأنه حاليا .. موضحا أن هذا القرار سيسهم في تخفيض وفيات الأمهات بنسبة 50 % . وناشد وزير الصحة أعضاء مجلس النواب الذين يعارضون هذا القرار أن يتقوا الله في أنفسهم و أبنائهم وحملهم مسؤولية وفاة أي أم تموت نتيجة الزواج المبكر.جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاجتماع التشاوري الوطني لتطبيق أفضل الممارسات المتعلقة بصحة الأم والطفل الذي عقد أمس في محافظة عدن و يستمر لمدة يومين . وأشار إلى أن الدولة تبذل جهودا في تحقيق توجهات أهداف الألفية خاصة الهدفين الرابع والخامس المتعلقين بصحة الأطفال والأمهات ، والتي تحدد استراتيجيات اليمن وبضمنها إستراتيجية الصحة الإنجابية ، منوها بانه لابد من اتخاذ إجراءات مناسبة وفعالة والاستفادة من التجارب الناجحة في بلادنا والبلدان الأخرى في تطويرالأنظمة و الخدمات الصحية . وقال د. راصع : ندرك إننا في طريقنا لتحقيق الهدف الرابع فيما يتعلق بوفيات الأطفال إذ انخفض معدل وفيات الأطفال من 103 إلى 78،02 لكل ألف طفل ، معلقا الأمل بأن إدخال لقاح الالتهاب الرئوي هذا العام من شأنه أن يحقق الهدف عام 2015م بالوصول إلى معدل وفيات 46 لكل ألف حالة .. لافتا بأن الهدف يبقى بعيد المنال إذا لم تفعل جهود حثيثة في قضية خفض معدل وفيات الأمهات التي من اجلها أقيم هذا الاجتماع ، فمازالت وفيات الأمهات عالية 360 لكل مائة ألف ولادة حية ، وأشارالأخ الوزير بأن التدخلات التي حدثت خلال السنوات الماضية أسهمت في تخفيض هذا الرقم الذي لا يعلم إلى أي مدى وصل حتى تظهر نتائج المسح الذي تقوم به وزارة الصحة العامة والسكان . وأوضح بأن هناك ممارسات كثيرة تؤدي إلى خفض هذا الرقم منها القرار الذي أصدره فخامة رئيس الجمهورية والقاضي بمجانية الولادة في مختلف محافظات الجمهورية ، وقال الأخ وزير الصحة بأننا تابعنا مدى تطبيق هذا الفرار خلال السنوات الماضية فتوصلنا إلى أن 80 % ، وأكد بأنه يجب أن تكون نسبة تطبيق هذا القرار 100 % ، ، حيث أن إصدار قرار مجانية وسائل تنظيم الأسرى الذي أصدرته وزارة الصحة في يوليو2007 م ، من التدخلات التي أسهمت بتسهيل الولادات في أيدي مدربة وكذا سهولة حصول وسائل تنظيم الأسرى والتي استفاد منها 33 % ، بالإضافة إلى أن الوزارة أنشئت مراكز الطوارئ التوليدية وبلغ عددها 45 مركز، وقال الأخ الوزير ، مازلنا نتوسع في ذلك بدعم من المانحين سواء الحكومة الألمانية أو الهولندية أو وكالة التنمية الأمريكية أو الإتحاد الأوروبي أو شركائنا الآخرين ، وهذه المراكز تلعب دورا كبيرا في تقديم الخدمات الصحية للمرأة الحامل .كما أشار إلى تبني أفضل الممارسات التي برهنت فائدتها وأثرها سواء في الجوانب الإدارية أو التنظيمية أو السريرية وشكلت مدخلا سليما في تحسين الوضع الصحي وتعزيز التنمية الصحية على المستوى المحلي والوطن .. منوها بأن العمل على تبني تلك الممارسات التي تناسب الاحتياجات وفي إطار الممكن يمكن تطبيقها بتقنيات وموارد متاحة ، داعياً الجميع أن يعملوا في توجيه واستغلال الموارد بفعالية أكثر وبروح إبداعية تقود إلى تحقيق الأهداف الوطنية في تحسين الوضع الصحي في اليمن وخفض الوفيات و متابعة التطورات العالمية والاستفادة من كل التجارب الإنسانية والعلمية وكذا الاستفادة من كل التجارب ذات المصداقية التي أثبتت أثرها . واستعرض الأخ الوزير أفضل الممارسات التي يناقشها الاجتماع بهدف نشرها وتوسيعها لتصبح جزءا من أداء الخدمات المتعلقة بالأم والوليد وتحدث فرقا واضحا في زمن اقل .من جانبه أشاد الأخ عبد الكريم شائف الأمين العام لمحافظة عدن بالنجاحات التي حققتها وزارة الصحة العامة والسكان في متمثلة بجهودها الكبيرة في مختلف المجالات سواء الرعاية الصحية ورعاية الطفل والأم أو القطاعات الأخرى رغم الصعوبات وشحة الإمكانيات وهي جهود تستحق التقدير والتي تبذلها الوزارة بقيادة الأخ القديرعبد الكريم راصع .فيما نوه مدير مكتب الصحة بالمحافظة الدكتور الخضر لصور إلى أهمية تظافر الجهود لإنجاح تطبيق هذه الممارسات والعمل على تحفيز المنظمات لتقديم العون في مجال التدريب والتأهيل ورفع مستوى الخدمات الصحية في اليمن .ممثلة وكالة التنمية الأمريكية الدكتورة نوال باعباد أشارت إلى أن الوكالة سترفع الدعم اللازم للقطاع الصحي خلال الخمس سنوات المقبلة إلى ( 20) مليون دولار مؤكدة أهمية الشراكة بين وزارة الصحة والوكالة باتجاه السعي لرفع مستوى وجود الخدمات الصحية لليمن . عقب ذلك استعرضت وكيل وزارة الصحة العامة والسكان الدكتورة جميلة الراعبي ومدير مشروع الخدمات الصحية الأساسية للصحة الإنجابية والدكتور حمودة حنفي ورقتي عمل حول تجربة اليمن في تطبيق أفضل الممارسات وكذا تجربة اجتماع بانكوك وأهم الدروس للأمومة الآمنة وصحة الوليد وتنظيم الوليد وتنظيم الأسرة والتدخلات الفعالة في مجال صحة الأم والطفل . وناقش الاجتماع الذي حضره 120 كادرا صحيا من مدراء المكاتب الصحية في المحافظات ومسؤولي إدارات الصحة الإنجابية ومدراء المستشفيات وفرق والمنظمات ذات العلاقة التجارب التي تمت في بعض المحافظات وكذا تجارب عدد من البلدان فيما يتعلق بكيفية إدخال أفضل الممارسات الصحية المتعلقة بصحة الأم والطفل ، كما تناولوا أساليب متابعة وتطبيق هذه الممارسات التي تؤدي إلى نتائج إجابية في تخفيض وفيات الأمهات والأطفال وتقديم أفضل النتائج بما في ذلك نموذج مستشفى الوحدة التعليمي العام بعدن ومستشفى إبن خلدون بمحافظة لحج .حضر الاجتماع وكيل وزارة الصحة العامة والسكان والدكتور محسن ناصر باعوم والوكيل المساعد الدكتور عمر مجلي ورئيسة وحدة الصحة والتربية والحماية الاجتماعية جليلة شجاع الدين وعدد من المختصين .