عبر عن أمله في إدماج اليمن في المزيد من مؤسسات مجلس التعاون
صنعاء / متابعات:كشف وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي ان الجولة التي قام بها إلى دول مجلس التعاون الخليجي أخيرا وحمل فيها رسائل من فخامة الرئيس علي عبد الله صالح إلى إخوانه قادة دول المجلس كانت تهدف إلى مراجعة الإنجازات في العلاقات اليمنية- الخليجية منذ القمة السابقة ومنذ مؤتمر المانحين العام الماضي في لندن، وكيف يمكن أن تعالج بعض الأمور المتعلقة بالدعم المقدم إلى اليمن والإسراع في تخصيص المبالغ التي تكرمت دول المجلس برصدها لمشاريع التنمية في اليمن وأهمية الإسراع في تنفيذ هذه المشاريع حتى تتمكن من استكمال الاستفادة خلال الفترة المتبقية من الخطة الخمسية الثالثة. وأشار وزير الخارجية في مقابلة أجرتها معه صحيفة 26سبتمبر الأسبوعية في عددها الصادر أمس إلى أن الجانب الآخر في الزيارة متعلق بإدماج اليمن في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، وكيف يمكن إيجاد آليات للإسراع في مواءمة القوانين والتشريعات اليمنية مع مثيلاتها في مجلس التعاون وخصوصاً في قضايا الاستثمار والتجارة وتنقل رؤوس الأموال بين اليمن ودول المجلس والعكس. والقضية الثالثة التي تمثل هماً لليمن ودول المجلس هي التعاون الأمني ضمن إستراتيجية لأمن الجزيرة العربية التي لا تزال في اعتقادي إلى الآن غير واضحة المعالم، ومن المهم أن تبدأ اليمن مع دول المجلس في بلورة إستراتيجية أمن الجزيرة العربية تشمل اليمن لأنها تمثل العمق الإستراتيجي لدول الخليج. وقال : كانت هناك مجموعة من النقاط التي أثيرت خلال النقاشات وتتعلق بأهمية أمن واستقرار اليمن لأن أي أمور تعيق ذلك تمثل ضررا لكافة دول المجلس، وهذا ما أكده عليه قادة دول المجلس حيث اعتبروا أن أمن واستقرار ووحدة اليمن جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مجلس التعاون الخليجي، وأنهم حريصون على بذل كل الجهود مع الحكومة اليمنية لتعزيز هذا الأمن وترسيخ التنمية والوحدة اليمنية.وفيما اذا كان لجولته الخليجية صلة بما تردد في وسائل الإعلام عن تحركات مشبوهة لعناصر انفصالية في منطقة الخليج لإثارة القلاقل قال وزير الخارجية :لقد أشرت في بعض التصريحات خلال جولتي إلى ذلك وقلت ان هذه العناصر التي تحاول الدس وتخريب العلاقات اليمنية الخليجية، والإيحاء بأن هناك من يمكن أن يدعم بصورة رسمية وغير رسمية، وهو ما اتضح بأن لا أساس له من الصحة وأنها محاولات من هذه المجموعات لخلق البلبلة داخل اليمن ودول الخليج، وبالتالي نفى كل من التقيتهم تلك الادعاءات وأكدوا عدم سماحهم لأية عناصر بالعمل من أراضيها للإضرار باليمن ووحدته لافتا إلى خطأ استراتيجي ترتكبه بعض القوى المعارضة في الخارج والتي قال : يبدو أنها لم تتعلم من درس عام 1994، نحن مررنا بمؤامرة للانفصال آنذاك وهم يدركون أن أبناء اليمن في شماله وجنوبه وقفوا صفاً واحداً دفاعاً عن وحدتهم، بل أستطيع القول: ان الأمة العربية تنظر إلى الوحدة اليمنية باعتبارها إنجازاً للأمة وليس لليمن، فحسب، وبالتالي فأي تآمر على وحدة اليمن يرفضه الجميع ويمثل تهديداً لاستقرار المنطقة بكاملها.وأضاف القر بي : ثانياً أن هذه الأكاذيب والدعوات الانفصالية يتم طرحها مع مشكلة المتقاعدين واستغلالها اليوم في محاولة يائسة لتغطية فشلهم السابق وإظهار أن هناك من لايزال يتحدث عن شمال وجنوب، على الرغم أن العالم كله اليوم يتحدث عن يمن واحد، وأن المحللين السياسيين وهم ينظرون إلى منطقتنا يدركون أن الوحدة اليمنية عززت أمن المنطقة واستقرارها وأخرجتها من دوامات الأزمات والصراعات التي كانت تعيشها قبل الوحدة وبالتالي فإن الكل حريص على وحدة الأمن واستقراره هذه الدعوات كما قلت تطلقها مجموعات فشلت في أن تأتي برؤية تسهم في معالجة القضايا الاقتصادية والتنموية في اليمن، وتحاول الهروب كما فعلت في الماضي من الواقع الذي أظهر أن لامكانة لها لدى الشعب اليمني بينما كان بإمكانها من خلال المواطنة الصالحة المسؤولة ان تسهم في البناء بدلاً من الأضرار بمصالح الوطن.وعبر القربي عن أمله في خروج القمة الخليجية القادمة المقرر عقدها الشهر المقبل في الدوحة برؤية لإدماج اليمن في المزيد من مؤسسات مجلس التعاون الخليجي، وقال : الأهم هو الدفع بالاستثمارات الخليجية في مختلف المجالات لمعالجة قضية الفقر والبطالة في اليمن لخلق فرص الاندماج في الاقتصاد الخليجي وتوفير فرص العمل لليمنيين في داخله وبالتالي سيحد من هجرة العمالة اليمنية إلى دول الخليج ويتيح توطين العمالة داخل اليمن. وتطرقت المقابلة إلى موضوع جمال البدوي المتهم الثاني بتفجير المدمرة الأمريكية " كول " وماكان قد أثير من مزاعم عن إطلاق سراحه حيث أوضح وزير الخارجية أن موضوع البدوي كما نقل للأمريكان أو فهموه لم يكن دقيقاً من حيث الادعاء بأن الحكومة اليمنية أطلقت سراحه ولم تودعه السجن، الأمر الذي خلق قلقاً في الولايات المتحدة لأنهم ينظرون إلى البدوي كمتهم رئيسي في قضية تفجير المدمرة كول وكعنصر إرهابي إذا ظل طليقا يمكن أن يقوم بعمليات إرهابية أخرى ويهدد المصالح الأمريكية. وعندما اتضحت لهم الحقيقة بأنه ما زال محتجزاً لدى أجهزة الأمن وزاره المنسقون الأمنيون الموجودون في اليمن أدرك الجانب الأمريكي أن اليمن يدرك خطورة البدوي بنفس نظرتهم وأشار القربي إلى أن هذه الأمور ضخمها الإعلام، وهناك مراكز دراسات في أمريكا تعمل على تحليل مثل هذه الأحداث وتوظيفها وفقا لتوجهاتها، وهناك من يحاول أيضا أن يخلق منها أزمة للإضرار بالعلاقات اليمنية- الأمريكية لسبب أو لآخر والآن الصورة واضحة وأعتقد أن ما نحتاج التأكيد عليه وهذا أمر يجب أن يكون واضحاً لهم أن الحكومة اليمنية لا يمكن أن تتخلى عن شراكتها مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والعناصر الإرهابية والتعامل معها في اليمن وفقاً للدستور والقانون.
