من بين الاحتمالات وقوف فصيل إسلامي متشدد وراء الاغتيال
أم الشهيد فرانسوا الحاج تبكي ولدها
بيروت /14اكتوبر/رويترز:بحث محققو الجيش اللبناني أمس الخميس عن أدلة تكشف من وراء حادث اغتيال ضابط كبير كان يتقدم المرشحين لتولي منصب قائد الجيش. وقتل العميد الركن فرانسوا الحاج قائد عمليات الجيش في انفجار سيارة ملغومة أول أمس الأربعاء وكان من أبرز المرشحين لخلافة قائد الجيش الحالي العماد ميشال سليمان حين ينتخب رئيسا للبنان إذا جرت الانتخابات في موعدها الأسبوع القادم. وذكرت الصحف اللبنانية أن من بين الاحتمالات التي يدرسها المحققون وقوف فصيل إسلامي متشدد وراء اغتيال الحاج في بعبدا مقر القصر الرئاسي والسفارات الأجنبية.ولعب الحاج دورا كبيرا في الحملة التي شنها الجيش على متشددين يستلهمون نهج القاعدة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان في وقت سابق من العام. وقتل في الحملة 168 جنديا ونحو 230 متشددا من جماعة فتح الإسلام مما أثار شكوكا في تورط الجماعة الإسلامية المتشددة في تفجير الامس الأول. وقال مصدر أمني لرويترز "هذا واحد من بين عدة احتمالات كثيرة. لا نستبعد شيئا." وذكرت صحيفة السفير أن مصدرا عسكريا رفيعا لمح إلى صلة محتملة للمتشددين الإسلاميين باغتيال الحاج. ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن السلطات تدرس نظرية تقول إن من ارتكب هذه الجريمة قد يكون أصغر من القاعدة وأكبر من فتح الإسلام. وزاد الانفجار التوترات في لبنان حيث انخرط الزعماء المتنافسون في جدل طويل بشأن الرئاسة فاقم من أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990. واغتيال الحاج هو تاسع حادث اغتيال منذ مقتل رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق في فبراير عام 2005. وكان الحاج أول ضابط في الجيش اللبناني يقتل بينما استهدفت عمليات الاغتيالات الأخرى سياسيين مناهضين لسوريا. ويلقي سياسيون لبنانيون مناهضون لسوريا مسؤولية اغتيال الحريري وباقي الشخصيات السياسية الأخرى على دمشق. لكن سوريا تنفي ذلك وانضمت إلى دول عربية وغربية والأمم المتحدة في إدانة اغتيال الحاج. واتفق الزعماء المؤيدون لسوريا والمناهضون لها الأسبوع الماضي على سليمان كمرشح يحظى بتوافق في الآراء للرئاسة التي تتولاها بشكل تقليدي شخصية مارونية والشاغرة منذ انتهاء فترة أميل لحود الرئيس السابق في 23 نوفمبر تشرين الثاني الماضي. وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيان يوم الاثنين أن انتخاب الرئيس اللبناني تأجل للمرة الثامنة إلى 17 ديسمبر لإعطاء الجماعات المتناحرة فسحة من الوقت للاتفاق على تعديل دستوري ضروري للسماح لسليمان وهو موظف عمومي بالترشح لمنصب الرئيس. واتفق السياسيون اللبنانيون المتناحرون على أن اغتيال الحاج يظهر الحاجة إلى تخفيف التوترات بانتخاب سليمان رئيسا بأسرع وقت ممكن. ووقف الجيش على الحياد بدرجة كبيرة خلال الاضطرابات السياسية في لبنان وينظر إليه على انه قوة تعمل على توحيد البلاد والمؤسسة الوحيدة القادرة على الحفاظ على سلام متوتر في لبنان. وتوافد المعزون على منزل الحاج في بعبدا وسيدفن وهو أب لثلاثة بمسقط رأسه قرية رميش بجنوب لبنان اليوم الجمعة.