قال إنه فوجئ بما جرى على الساحة الفلسطينية في أعقاب سيطرة حركة حماس
الناطق الرسمي باسم (حماس )
غزة/متابعات:أكد الدكتور غازي حمد، الناطق السابق باسم حكومة حماس المقالة، أن حديثا دار بينه وبين شخصيات صحفية ودينية وأكاديمية إسرائيلية مهتمة بإحلال السلام والتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، نافيا في الوقت ذاته أن يكون الحديث قد وصل إلى مرحلة التواصل مع جهات أمنية في الحكومة الإسرائيلية مثل نائب وزير الدفاع الإسرائيلي « متان فلنائي».وقال الدكتور حمد إن الهدنة مع الجانب الإسرائيلي هي مصلحة وطنية فلسطينية في الدرجة الأولى «تنم عن قوة ولا تنم عن ضعف». وأكد أنه بإمكان حركة حماس أن تجمع بين السلطة والمقاومة في ذات الوقت، « فالسياسة بدون مقاومة لايمكن أن تصل إلى انجازات..ستكون هشة ومستفرد بها» حسب تعبيره.وعبر حمد عن أسفه الشديد لما حصل في الأراضي الفلسطينية بعد « الحسم العسكري » الذي نفذته حركة حماس في 15 يونيو 2007. وقال انه لم يكن يتمنى أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه مشيرا إلى أن ذلك دفعه إلى انتقاد حركة حماس ومطالبتها بأن تستفيد من تجاربها. وقال الدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة سابقا وأحد القادة المعتدلين في حركة حماس إنه لا توجد حتى الآن بلورة واضحة في موضوع الهدنة مع إسرائيل خاصة أن الموقف الإسرائيلي ليس إيجابيا حتى اللحظة. ولكنه عبر عن قناعته الشديدة بأن الهدنة تشكل مصلحة وطنية فلسطينية بالدرجة الأولى مطالبا كافة الأطراف الفلسطينية أن تقوم بدراسة موضوع الهدنة بعمق وعناية بعيدا عن الانفعالات والردود المستعجلة حسب تعبيره.وقال: «الهدنة تنم عن قوة ولا تنم عن ضعف..مخطئ من يعتقد أن التهدئة مع إسرائيل هي ضعف واستسلام وتراجع، بل فيها مصلحة للمقاومة والمقاومين وللشعب الفلسطيني بأكمله». وانتقد بعض الأصوات العاطفية الانفعالية التي تتكلم بدون حسابات سياسية. وقال يجب على الجميع أن يدرس المسألة بشكل جدي وعقلاني بعيدا عن كافة التصريحات الانفعالية العاطفية.وأكد حمد أن حديثا دار بينه وبين شخصيات صحفية ودينية وأكاديمية إسرائيلية ممن هم مهتمون بموضوع التهدئة والهدنة وإحلال السلام والوضع السياسي وحل الأزمة الراهنة إلا أنه نفى نفيا قاطعا الحديث الذي دار حول تواصله مع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي « متان فلنائي». وقال « جرى حديث مع بعض الشخصيات الإسرائيلية المهتمة بموضوع السلام إلا أن الحديث لم يصل لمرحلة التواصل مع جهات أمنية في الحكومة الإسرائيلية».وعن موقفه مما قامت به حركة حماس من « حسم عسكري « في 15 يونيو 2007 وسيطرتها على الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قال الدكتور حمد أنه لم يكن يتمنى أن تصل الأمور لما وصلت إليه. وقال « كنت سعيدا جدا بحكومة الوحدة الوطنية وبالتوافق والعلاقة الطيبة التي جمعتنا والبرنامج السياسي الذي اتفقنا عليه..لم أكن أتمنى إطلاقا ان تنهار تلك الحكومة بعد فترة زمنية قصيرة وتنهار معها كل الأحلام بشكل غير متوقع».وأكد أنه فوجئ بما جرى على الساحة الفلسطينية في أعقاب سيطرة حركة حماس على الأجهزة الأمنية. وقال « لم أكن أتمنى إطلاقا أن تصل الأمور إلى تلك المرحلة التي شهدناها من اقتتال وصراع داخلي واستخدام للقوة وضحايا أبرياء..هذا الأمر مؤسف بلا شك ولم أكن أحب إطلاقا أن نصل لما وصلنا إليه».وقال إن أخطاء كثيرة حدثت وأن العديد من القضايا كان يمكن أن تعالج بصورة جذرية وجدية منذ البداية وبدون أن تصل الأمور لما وصلت إليه مشيرا إلى أن المؤسسة الأمنية هي من أهم القضايا التي كان من الممكن أن يعاد تشكيلها بشكل جدي وجذري منذ البداية بدون ما جرى من أحداث مؤسفة.وأكد الدكتور حمد أنها كثيرة هي التنازلات التي يجب أن تقدم سواء في الموضوع السياسي أو الأمني أو الداخلي مضيفا: «كل هذه الأمور تحتاج إلى موقف وطني عام وليس إلى موقف من حماس لوحدها أو من فتح لوحدها».وفي رده على سؤال يشير إلى تخطيط حركة حماس لــ»الانقلاب العسكري» الذي قامت به، قال الدكتور غازي حمد إن «الحسم العسكري» لم يكن مبرمجا ولا مخططا له وحديث القادة الكبار في حركة حماس واضح وهو أن الأمور تدحرجت ووصلت لما وصلت إليه بدون تخطيط.وأكد أنه يجب التفكير بجدية بالنتائج التي ترتبت على «الحسم العسكري» وأنه يجب إعادة تقييم الأمور بشكل إيجابي لأن الوضع الفلسطيني صعب جدا من جميع النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية جراء الاقتتال الداخلي وما تبعه من انقسام وفصل بين غزة والضفة حسب قوله.وقال «وضع الشعب الفلسطيني بشكل عام صعب جدا والانفصال الذي جرى بين غزة والضفة والفصل بين المقاومة والسياسة لا يرضي أحدا» مطالبا جميع الأطراف بمن فيهم حركة « حماس « أن تقدم تنازلات جوهرية من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني ومن أجل التغلب على حالة الانقسام الداخلي.وعن حركة حماس وإن كانت قد يئست من وجودها في الحكومة وعدم قدرتها على الجمع بين السلطة والمقاومة قال حمد: «تستطيع حركة حماس أن تجمع بين السلطة والمقاومة.. ولكن عليها أن تدير الوضع الفلسطيني بشكل جيد سواء في الجانب الإداري أو السياسي». وتابع « اعتقد أن هذه معضلة الحالة الفلسطينية ويجب أن نتغلب عليها..وهذا الأمر لا يخص حماس لوحدها بل يخص المجموع الوطني الفلسطيني بأكمله الذي يجب عليه أن يفكر في كيفية علاج الأزمة الداخلية من خلال إيجاد حالة من التوازن بين المقاومة والسياسة».وحول الوضع الفلسطيني الراهن وإن كان هناك تقارب في وجهات النظر بين الحكومة المقالة في غزة والرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية قال الدكتور غازي حمد إنه حتى اللحظة لا يوجد تقارب في وجهات النظر بين الطرفين إلا أن هناك جهودا كبيرة من أطراف تحاول أن تقرب وجهات النظر وتقلص فجوة الخلاف وتقرب الأطراف لبعضها البعض حسب تعبيره.وقال: «اعتقد أنه في نهاية المطاف سيصل الطرفان إلى حل..ولكن أنا اتمنى أن يكون هناك شجاعة من قبل القيادات لاتخاذ مواقف واضحة وجريئة من أجل الخروج من هذا المحك وهذه الأزمة».