بيروت/14 أكتوبر/ ليلى بسام:أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان قائد الجيش العماد ميشال سليمان سينتخب رئيسا للجمهورية في الوقت الذي واصل فيه وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر مساعيه لإتمام الاتفاق بين الفرقاء المتنافسين. وقال بري وهو أحد الأقطاب الأساسيين في المعارضة ان الأطراف المتنافسين وافقوا على سليمان حتى ولو لم يتم انتخابه بعد لملء المقعد الرئاسي الشاغر منذ الثالث والعشرين من نوفمبر عندما غادر الرئيس السابق إميل لحود القصر الجمهوري.، وأضاف بري لصحيفة النهار اللبنانية في حديث نشر أمس الأربعاء "انتهت القصة.. العماد ميشال سليمان أصبح رئيسا للجمهورية وكما يقال في الفلسفة هو رئيس بالقوة وسيصبح رئيسا بالفعل". ويعد الصراع على الرئاسة احد الحلقات الخلافية بين التحالف الحكومي الذي يدعمه الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله. وبرز اسم سليمان الأسبوع الماضي كمرشح مقبول من كل الأطراف. ومن شأن الاتفاق ان ينزع فتيل الأزمة التي شلت لبنان لأكثر من عام وهددت باندلاع فوضى في أسوأ أزمة شهدتها البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 . وقال مصدر سياسي كبير ان وزير الخارجية الفرنسي الموجود في بيروت لإتمام التسوية بين الفرقاء المتنافسين يتجه لعقد اجتماع مشترك يضمه وكلا من بري وزعيم الغالبية البرلمانية سعد الحريري. وكان البرلمان قد دعي لانتخاب الرئيس يوم الجمعة لكن الجلسة ستتأجل للمرة السابعة ما لم يتوصل الزعماء المتناحرون إلى إتمام الاتفاق حول توزيع السلطات بما فيها تشكيل حكومة جديدة. وسليمان (59 عاما) هو المرشح التوافقي المفضل لدى المعارضة فهو يتمتع بعلاقات جيدة مع حزب الله وعين قائدا للجيش عندما كانت سوريا لا تزال في لبنان. وأعرب التحالف الحكومي عن تأييده لسليمان يوم الأحد في تراجع عن موقفه السابق بمعارضة تعديل الدستور. ويستدعي ترشيح سليمان تعديل الدستور الذي يمنع موظفي الفئة الأولى من الترشح لرئاسة الجمهورية قبل مرور عامين على تقديم استقالتهم. وقال بري ان الجلسة "لا تزال في موعدها وعملية التعديل وانتخاب الرئيس والبدء بالاستشارات (النيابية لتكليف رئيس الوزراء الجديد ) لا تحتاج إلى أكثر من ساعتين". ومن أولى مهام الرئيس الجديد تكليف رئيس وزراء جديد لتشكيل الحكومة التي يتم تسليط الضوء عليها الآن بين السياسيين المتناحرين. ويطالب الزعيم المسيحي ميشال عون واحد أقطاب المعارضة بضمانات بان تعكس حصته في الحكومة الجديدة حجم كتلته البرلمانية التي تعد اكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب. وحذر المطارنة الموارنة في بيان من ان الاعتراضات التي تربط الاستحقاق الرئاسي بشروط مسبقة قد تعيق الانتخابات وتطيل أمد الفراغ في موقع الرئاسة الذي ينبغي ان يتولاه مارونيا بموجب الدستور. وقال المطارنة الموارنة في بيان عقب اجتماعهم الشهري "ان الاستحقاق الرئاسي الذي مر موعده لأول مرة دون ان يكون للبنان رئيس منتخب ينطوي على خلل كبير يجب الخروج منه لتوفير الطمأنينة للبنانيين". في غضون ذلك أفادت الأنباء بأن قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية التقى الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله، فيما تواصلت المساعي الأوروبية لحل أزمة انتخاب رئيس للبلاد.وذكرت صحيفة الأخبار أن سليمان التقى نصر الله ليل الاثنين لثلاث ساعات، غير أن مصدرا في حزب الله لم يؤكد أو يعلق على هذا الخبر. ولهذا اللقاء أهمية خاصة في ظل توجه الأكثرية والمعارضة للتوافق على سليمان رئيسا جديدا خلفا لإميل لحود، وفي ظل مطالبة المعارضة بالمشاركة الكاملة في السلطة وضمان عدم نزع سلاح حزب الله. وكان نصر الله شدد في خطابه في 11 نوفمبر الماضي على أنه "لو جاء العالم كله لن يستطيع أن يطبق القرار 1559 في بند سلاح المقاومة"، وهو القرار الصادر في سبتمبر/ أيلول 2004 وينص أحد بنوده على نزع سلاح "المليشيات" في لبنان.ورغم أن حزب الله لم يدعم مباشرة ترشيح سليمان قال الشيخ نعيم قاسم نائب أمينه العام إن "الحل هو التوافق وإن نقطة الارتكاز هي العماد عون".