صنعاء/سبأ: أكد فخامة الاخ الرئيس على عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية أن اليمن يمثل عمقا جغرافيا واستراتيجيا وبشريا وامنيا لأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي ، وسيكون عنصرا مكملا لدول المجلس على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والامنية في إطار منظومة المجلس. جاء ذلك خلال استقبال الاخ الرئيس امس الاحد ، الاخ عبدالرحمن العطية ، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الذي اطلع فخامته على نتائج اجتماعات القمة الـ28 لمجلس التعاون الخليجي المنعقدة في قطر وما اتخذته من قرارات بشأن تعزيز علاقات دول المجلس والتعاون المشترك مع اليمن ، بالإضافة الى الخطوات المتخذة لمتابعة ما تمخض عنه مؤتمر المانحين في لندن لدعم مسيرة التنمية في اليمن في اطار الجهود المبذولة لدمج الاقتصاد اليمني ضمن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي والتسريع بخطوات ضم اليمن إلى منظومة دول المجلسوفي اللقاء اكد فخامة رئيس الجمهورية ، أن العصر الراهن هو عصر التكتلات الاقتصادية والسياسية والامنية التي تحقق المصالح المشتركة وتخدم الامن والاستقرار وان امتنا العربية بحاجة إلى مثل هذه التكتلات التي تعزز من وحدتها وتضامنها وتحقق التكامل الاقتصادي وتخدم الامن القومي العربي خاصة في الظروف الراهنة التي تواجه فيه الكثير من التمزق والشتات.وعبر الاخ الرئيس عن تقديره وتثمينه العالي لقادة دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية ، على مواقفهم الداعمة لليمن في مؤتمر المانحين في لندن وفي الانضمام لدول مجلس التعاون الخليجي ، مشيدا بالجهود التي يبذلها أمين عام مجلس التعاون الخليجي في مجال تعزيز العلاقات والشراكة اليمنية ــ الخليجية. من جانبه عبر امين عام مجلس التعاون الخليجي عن ارتياح دول المجلس للخطوات المتقدمة التي تم انجازها حتى الآن في مجال تعزيز العلاقات اليمنية ــ الخليجية ، مؤكدا حرص قادة دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز الشراكة مع اليمن على مختلف الاصعدة ، موضحا ان العلاقات اليمنية الخليجية مفتوحة على كافة الاصعدة وان دول المجلس تنظر الى مستقبل العلاقات مع اليمن برؤية خاصة منسجمة مع المصالح المشتركة بما يحقق الامن والاستقرار في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. حضر اللقاء الأخ عبدالكريم الارحبي ، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ، وزير التخطيط والتعاون الدولي ، وعبدالله حسين البشيري أمين عام رئاسة الجمهورية.تجدر الاشارة الى ان حجم تعهدات دول مجلس التعاون الخليجي في مؤتمر المانحين بلغ مليارين و 600 مليون دولار وبنسبة 50 بالمائة من تعهدات المانحين بمؤتمر لندن، حيث خصصت المملكة العربية السعودية خلال المؤتمر مليار دولار، ودولة الامارات العربية المتحدة 650 مليون دولار، ودولة قطر 500 مليون دولار والكويت مبلغ مائتي مليون دولار وسلطنة عمان مائة مليون دولار، وقدمت مملكة البحرين مساعدات في مجالات التدريب المصرفي والفني.كما بلغ اجمالي المبالغ الموقع عليها من تلك التعهدات مبلغ 342 مليون دولار وبنسبة 13 بالمائة من تعهدات دول المجلس، والمخصصة لتنفيذ عدد من المشاريع التي تضمنتها الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبرنامج الاستثماري في اليمن.