فيما بان كي مون يزور اليوم المناطق المنكوبة بهدف دعم عمليات الإغاثة
سوكور(باكستان)/ 14أكتوبر/ رويترز/ متابعات:أوضحت وكالات إغاثة أمس الجمعة أن تفشي الأمراض يسبب مخاطر جديدة على ضحايا أسوأ فيضانات تشهدها باكستان منذ عقود من الزمن ما قد يعرقل جهود الإغاثة المتعثرة بالفعل.وغمرت مياه الفيضانات التي سببتها الأمطار الموسمية الغزيرة حوض نهر الاندوس الباكستاني وأسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص واضطرت مليوني شخص إلى ترك منازلهم كما أضير بسببها نحو 14 مليون شخص أي نحو ثمانية في المئة من سكان باكستان.وفي مستشفى في مينجورا البلدة الرئيسية في وادي سوات أكد مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه أن حالة إصابة بالكوليرا تأكدت. في حين أشارت منظمة إغاثة إنسانية ألمانية إلى أن هناك أيضاً ست حالات يشتبه في إصابتها بالكوليرا. ويمكن أن يشكل أي تفش وبائي كارثة جديدة لباكستان.ومن شأن أي أزمة صحية أن تضع عبئاً على وكالات الإغاثة التي تواجه بالفعل تحديات كبيرة مرتبطة بالإمدادات والنقل.ويتزايد قلق الأمم المتحدة بشأن الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه. وجرى الإبلاغ عن 36 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالإسهال الحاد القاتل حتى الان.من جانب أخر قال ماوريتسيو جوليانو المتحدث باسم العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة: « هذا مثار قلق متزايد. لذا نرد بكل أنواع الإجراءات الوقائية بالإضافة إلى الأدوية العلاجية... على تفشي الأمراض «.وكانت السيول قد امتدت من الشمال الغربي إلى إقليم البنجاب وإقليم السند الجنوبي.ومن المتوقع أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم السبت بزيارة باكستان بهدف دعم عمليات الإغاثة الجارية في المناطق المنكوبة جراء الفيضانات التي اجتاحتها مؤخراً . وأوضحت مصادر حكومية في إسلام آباد أمس الجمعة أن بان كي مون سيقوم بجولة إلى المناطق المنكوبة لتقصي الخسائر وذلك لتعزيز مناشدة الأمم المتحدة المجتمع الدولي ضرورة تكثيف المساعدات لباكستان. وكانت الأمم المتحدة قد وجهت نداء لجمع 460 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في باكستان، موضحة أن جهات تعهدت بمبلغ 174 مليون دولار، إلا أن باكستان تحتاج إلى مليارات على المدى البعيد لإعادة بناء البنى التحتية وإعادة زراعة المحاصيل. وتقول باكستان: إن نحو 20 مليون شخص تضرروا بصورة مباشرة وغير مباشرة من الفيضانات، دون أن تكشف عن مزيد من المعلومات، غير تأكيدها مقتل 1343 شخصا، على عكس الأمم المتحدة التي تعتقد أن 1600 شخص لقوا حتفهم. وواجهت الحكومة الباكستانية انتقادات بسبب ما اعتبر استجابة بطيئة لإحدى أسوأ الكوارث في تاريخ البلاد.وقد هرع الجيش الباكستاني الذي حكم البلاد لفترة تزيد على نصف عمرها إلى تقديم العون.كما بدأ الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري بزيارة ضحايا الفيضانات بعد أن تلقى الكثير من الانتقادات لمغادرته البلاد من أجل حضور اجتماعات مع قادة أوروبيين مع بداية الأزمة. وأوضح زرداري أنه عمل خلال رحلته الأوروبية على تأمين مساعدات دولية لضحايا الفيضانات.ولكن على الرغم من التراجع المتزايد في شعبية الحكومة بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع الفيضانات يستبعد المحللون استيلاء الجيش على السلطة أو سقوط الحكومة لكنهم لا يستبعدون أيضا وقوع اضطرابات اجتماعية.إلى ذلك تزاحم الناس في إقليم البنجاب وهو سلة الطعام لباكستان وتدافعوا في محاولة للحصول على إمدادات الإغاثة.وأشار الاقتصادي المستقل ميكال أحمد إلى أنه ربما يحدث نقص حاد أيضا (في الغذاء) ومن الممكن أن تندلع أعمال شغب».وتوقع أن يصل العجز في الميزانية إلى نحو ثمانية بالمئة من إجمالي الناتج المحلي وهو ضعف المستهدف للعام الحالي.وكانت قرى باكستانية قد غرقت ولم يتبق لبعض الناس سوى قطع صغيرة من الأرض يقفون عليها بينما لا يرون شيئا سوى الماء. وما زال الباكستانيون تحت رحمة الطبيعة فمن الممكن أن يتسبب سقوط مزيد من الأمطار في مزيد من الدمار والنزوح.وفي مدينة يعقوب أباد أفاد كاظم جاتوي مدير المدينة بأنه رحل حوالي 225 ألفاً من بين 300 ألف هم سكان المدينة إلى مدن وبلدات قريبة على مدار الأيام القليلة الماضية «.كما حذر صندوق النقد الدولي من أضرار اقتصادية كبيرة وقالت وزارة المالية أن باكستان لن تفي بمعدل النمو المستهدف للناتج المحلي الإجمالي هذا العام والبالغ 4.5 في المئة إلا أنها لم تحدد نسبة.من جهة أخرى أكد روبرت زوليك رئيس البنك الدولي خلال زيارة إلى لاتفيا أن من المرجح أن تكون الفيضانات دمرت محاصيل تبلغ قيمتها نحو مليار دولار، مطالباً في مؤتمر صحفي الجميع الذهاب للمساعدة».إلى ذلك أشارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إلى أن الفيضانات أتلفت حوالي 700 ألف هكتار من المحاصيل معظمها من القمح والذرة والقطن وقصب السكر مما يهدد أهم صادرات باكستان، موضحة أن الخسائر على مستوى الأسر يمكن أن يكون لها أيضاً اثر سلبي على الزراعة في موسم 2010 - 2011م الذي يبدأ في أكتوبر ونوفمبر بسبب خسارة البذور وغيرها من أساسيات الزراعة.وترتفع بشدة أسعار السلع الغذائية المتاحة في الأسواق.وقال أحد ضحايا الفيضانات ويدعى مهر دين ( 55 عاماً ) متذمراً: « من أين اتي بالمال.. أسطو على بنك.. أقوم بسطو مسلح...».
