مجلس الشورى في جلسته أمس :
صنعاء/سبأ:دعا مجلس الشورى في ختام مناقشاته موضوع « واقع الإعلام في اليمن»، في الجلسة التي عقدها أمس الأربعاء برئاسة رئيس المجلس الأخ عبد العزيز عبد الغني، إلى تقديم كافة أوجه الدعم لوسائل الإعلام المختلفة بما يساهم في تطوير أدائها وتزويدها بالإمكانيات والتجهيزات الضرورية, وتوجيه المزيد من العناية نحو الكادر الصحفي والإعلامي وتقدير الجهد الذهني والفكري الذي يبذله في إطار هذه المهمة النبيلة .وأشاد اعضاء المجلس بالتطور الذي أحرزه الإعلام في اليمن في ضوء الإمكانيات وفي الجلسة أجرى أعضاء مجلس الشورى مناقشات مستفيضة للموضوع من وحي التقرير الذي أعدته اللجنة المختصة بالمجلس، حيث أكدت جميعها على أهمية الإعلام باعتباره مدرسة ورسالة، بل وثورة ضد الجهل والتخلف وموجه هام للوعي العام نحو بناء خياراته تجاه الاهتمامات الحياتية المختلفة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى كونه ينهض بمهمة الحفاظ على الهوية الوطنية وحماية المصالح الوطنية، منوهين بالمضمون القيم للتقرير المقدم من اللجنة المختصة بالمجلس وبإحاطته بكافة القضايا ذات الصلة بواقع الإعلام في اليمن.وشددت مناقشات أعضاء مجلس الشورى على أهمية العناية بالكيف فيما يتصل بأداء مؤسسات الإعلام المختلفة .. منوهين بالنجاحات التي حققتها بعض وسائل الإعلام وفي مقدمتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ومؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر .ولفتوا الى التطور الذي أحرزته وكالة الأنباء اليمنية على مستوى الأداء الإخباري ومستوى الإصدارات الصحفية والمتخصصة وبالأخص صحيفة السياسية وبرقيها وبمضمونها الإخباري والمعلوماتي وبالمصداقية التي تتمتع بها.. كما لفتوا إلى الجهد المبذول في إطار مؤسسة الثورة وبالتطور الذي حققته صحيفة الثورة فيما يخص الإصدارات الملحقة والمهتمة بقضايا مختلفة.وأكد أعضاء مجلس الشورى على أولوية قضية الإصلاح الإعلامي في هذه المرحلة التي تشهد تحولات هامة وتتحقق في إطارها عملية الإصلاح السياسي الشامل في سياق رؤية تأخذ بعين الاعتبار تطوير الإمكانيات الذاتية للمؤسسات الإعلامية وتأمين استقلالها المالي والإداري، وتحفيز الجانب التسويقي، بما يحقق البعد النوعي والكيفي في المضمون الإعلامي الذي تقدمه.وجددت المناقشات التأكيد على العلاقة الوثيقة بين الإعلام والثقافة، مما يستدعي العمل باتجاه توجيه الجهود المؤسسية والاستفادة من الإمكانيات المشتركة بما يعمق هذه العلاقةالنوعية بين الثقافة والإعلام.وتحدث أمام المجلس وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي، الذي قدم تقريراً ضافياً استعرض فيه واقع الإعلام الرسمي من خلال مؤسساته المختلفة، مؤكداً الالتزام الكامل بالسياسة الإعلامية وبالأسس والمنطلقات المتمثلة في الشريعة الإسلامية الغراء وقيمها العقيدية وتعاليمها الإخلاقية السامية، والمتمثلة أيضاً بالوحدة الوطنية بكل معانيها ودلالاتها، وبمبادئ وأهداف الثورة اليمنية الخالدة وبدستور الجمهورية اليمنية بكل ما احتواه من مواد وفي المقدمة الأسس السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تقوم عليها الدولة.كما أكد التزام الإعلام بمواكبة المهام التنفيذية المتصلة بالبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية وبالخطوات التي قطعتها الحكومة على صعيد إنجاز تعهداتها أمام السلطة التشريعية.وفي الجانب الفني التقني أوضح وزير الإعلام أن العمل يسير في كافة المؤسسات الإعلامية بما يحقق التطور المنشود في أدواتها وإمكانياتها التقنية، مستعرضاً التطور الذي تحقق في وكالة الأنباء اليمنية/سبأ/ باعتبارها المصدر الأساسي للأخبار وضخ البيانات والمعلومات الرسمية، ومواكبة الأحداث اليومية، والتي قال إنها صارت تنافس في أدائها الإعلامي ورسالتها الخبرية وكالات الأنباء الأخرى من حيث مهنية العمل، والإصدارات الصحفية المتميزة ومن حيث استخدام التقنيات.كما استعرض التطور الذي حققته المؤسسات الصحفية الرسمية وفي مقدمتها صحيفة الثورة التي قال إن 80 بالمائة من موازنتها السنوية تتوفر من مواردها الذاتية، لافتاً إلى التطور الذي شهدته على مستوى الإصدارات وعلى الأخص الملاحق، ولفت في الوقت ذاته إلى ما اعتبره إنجازات قياسية حققتها كل من مؤسسة الجمهورية ومؤسسة 14 أكتوبر.وعلى صعيد الإعلام العام أوضح وزير الإعلام أن التغطية التلفزيونية لفضائية اليمن تصل اليوم إلى مختلف قارات العالم عبر ثمانية أقمار صناعية، وأن البث الفضائي سيتعزز بإضافةقانتين أخريين إلى باقة اليمن على قمر عرب سات بدر 4 هما اليمانية وسبأ الفضائيتان.واستعرض المهام والأهداف التي ستضطلع بها قناة سبأ والتي قال إنها ستهتم بالتعليم العام والتعليم الفني المهني، وبالمناهج التعليمية وبتعليم الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة ، فضلاً عن اهتمامها بالأنشطة والفعاليات الرياضية والشبابية والبرامج السياحية المختلفة.من جانبه اعتبر وكيل وزارة الثقافة الأخ هشام علي بن علي، أننا نعيش في عصر مجتمع المعرفة وصناعة المعرفة، وعلينا تبعاً لذلك أن ندرك معنى هذا الأمر ودلالاته، مشيراً إلى تقنيات الاتصال وثقافة الصورة وهيمنتها على الخطاب الثقافي بالإضافة إلى الفضائيات والدراما والمنتج الإعلامي بكل أبعاده هي التي تضعنا اليوم أمام مفترق جديد للثقافة والإعلام.وأحاط المجلس بالتحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر السياسات الثقافية خلال النصف الأول من هذا العام والذي قال إنه سيعتبر ما أثير في تقرير أحد المحاور الرئيسية له.هذا وقرر المجلس عقب المناقشات تشكيل لجنة لصياغة التوصيات من اللجنة المختصة بالمجلس وممثلين عن وزارات الإعلام والثقافة والسياحة، والمؤسسات الإعلامية ذات العلاقة.وكان المجلس قد استعرض محضر جلسته السابقة وأقره.حضر الجلسة الأخوة وكيل وزارة الإعلام لشئون الإذاعة والتلفزيون، أحمد ناصر الحماطي، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ رئيس التحرير نصر طه مصطفى، ووكيل وزارة المغتربين سيف العماري ووكيل وزارة السياحة المساعد محمد محمد مطهر ورئيس المكتب الفني بوزارة الثقافة أحمد الخوربي وعدد من المسؤولين في الجهات ذات العلاقة.
